أكدت شركة الإمارات للألومنيوم "إيمال" أمس أنها ستتمكن من إنجاز مشروع مصهر الطويلة للألومنيوم أضخم مصهر للألومنيوم المنصهر في العالم في 2 ديسمبر المقبل بالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، مشددة على أن أعمال المرحلة الثانية من المشروع تسير على قدم وساق في ظل توفير التمويل الكافي لها.

وقال سعيد فاضل المزروعي رئيس شركة الإمارات للألومنيوم ومديرها التنفيذي في مؤتمر صحفي سبق الجولة الميدانية التي نظمتها إيمال للصحفيين أمس في منطقة الطويلة للإطلاع على آخر إنجازات المرحلة الثانية من المشروع إن الشركة نجحت عبر شركائها في توفير التمويل اللازم للمرحلة الثانية للمشروع والتي تصل تكلفتها إلى 4.5 مليارات دولار مشيرا إلى أن تكلفة إنشاءات هذه المرحلة تصل إلى 3.8 مليارات دولار تم إنفاق 2.8 مليار دولار منها وسيتم إنفاق بقية المبلغ خلال الشهور المقبلة ليتسنى إنجاز المشروع بكافة مصانعه ووحداته نهاية العام الجاري.

وأشار المزروعي في رده على سؤاله لـ"البيان الاقتصادي" حول كيفية توفير تمويل المرحلة الثانية إلى أن شركاء الشركة تمكنوا من توفير التمويل اللازم عبر بنوك عالمية عريقة وشهيرة ولم تواجهنا أيه صعوبات في هذا الصدد.

وأضاف: إن أشكال التمويل مختلفة ومتنوعة والشركة تسدد المستحق عليها بضماناتها وأعتقد أننا لن نواجه مشكلة في تسديد ديون الشركة حيث إن المبيعات تتزايد.

ونوه إلى أن مشروع مصهر ألومنيوم الطويلة يعد من أبرز مشاريع الشراكة الناجحة بين حكومتي أبوظبي ودبي مشيدا بالتعاون الكبير الذي تلاقيه الشركة من شركة دبي للألومنيوم "دوبال" في نقل التقنية والخبرات إلى إيمال.

مرحلة ثالثة

وأعرب المزروعي عن أمله في تنفيذ مرحلة ثالثة للمشروع موضحا أنه مع انتهاء توسعات المرحلة الثانية بحلول نهاية العام الجاري وأوائل العام المقبل سيصل إنتاج الشركة إلى 1.4 مليون طن من الألومنيوم سنويا بزيادة تصل إلى نحو 600 ألف طن عن الإنتاج الجاري.

وقال: أتمنى مرحلة ثالثة للمشروع خاصة وأن إنتاج إيمال من الألومنيوم يتمتع حاليا بسمعة قوية دوليا حيث نصدر غالبية إنتاجنا إلى نحو 40 دولة أبرزها أمريكا واليابان والصين والبرازيل ولدينا أكثر من 200 عميل على مستوى العالم كما أن الطلبيات التي تلقيناها للعام الجاري وصلت إلى مليون طن بينما إنتاجنا يصل إلى 800 ألف طن فقط مما يؤكد الإقبال الكبير على منتجاتنا.

وأشار إلى أن المرحلة الثالثة مرهونة بموافقة الشركاء إضافة إلى توفر مصدر قوي للكهرباء معربا عن أمله أن تتوفر كميات كبيرة من الطاقة للدولة مع بدء تطبيق مشروع المحطات النووية. وقال: أعتقد أننا لن نواجه مشكلة حقيقية في توفير الطاقة للمشروع وتوسعاته المستقبلية.

وأوضح المزروعي أن الإحصائيات الدولية الموثوقة تشير إلى أن الطلب العالمي على الألومنيوم سيتزايد خلال السنوات القليلة المقبلة موضحا أن إنتاج العالم حاليا من الألومنيوم يتساوى مع الكميات المطلوبة والتي تصل إلى نحو 46 مليون طن سنويا إلا أن السنوات المقبلة ستشهد تزايدا كبيرا في الطلب ومن المتوقع أن يصل إلى 70 مليون طن بينما سيظل الإنتاج محدودا الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار.

تطور المبيعات

وشدد المزروعي على أن الشركة لا تواجه أية صعوبات حقيقية في تصدير منتجاتها لبلدان الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى أن مبيعات الشركة تتطور بشكل أكبر وقد زادت المبيعات خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وقال: المبيعات كانت أفضل مما توقعنا وذلك على الرغم من تراجع أسعار الألومنيوم عالميا إلا أن كفاءة ونوعية ألومنيوم إيمال المتميزة زادت من المبيعات والأرباح.

ونوه المزروعي إلى أن الشركة ستتمكن من رفع طاقتها الإنتاجية من 800 ألف طن إلى 1.4 مليون طن من الألومنيوم خلال الفترة المقبلة مشيرا إلى أن التكنولوجيا التي أدخلتها الشركة بالتعاون مع دوبال ستمكنها من ذلك. وقال: لا خوف مطلقا ولدينا 444 خلية إنتاج جديدة ستعمل بتقنية أفضل وأحدث.

ونوه إلى أن الفترة الماضية شهدت توقيع عقود لثلاثة مصانع ألومنيوم جديدة مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستسفر عن الإعلان عن مصنعين جديدين ليصل عدد المصانع إلى خمسة مصانع. وقال: لدينا مصنعان جديدان في المراحل النهائية للإعلان عنهما ونطمح إلى تكوين مجمع صناعي للألومنيوم بجوار مصهر إيمال ونحن نشجع الصناعات التحويلية وندفع المستثمرين لمضاعفة استثماراتهم ونوفر لهم البيئة المناسبة لنجاح أعمالهم.

ولفت إلى أن الشركة ستبيع الألومنيوم للمصانع الجديدة وفق الأسعار العالمية إلا أنه قال: أسعارنا في البداية ستكون تشجيعية للمصانع الجديدة لتقوى وأتوقع عقودا كثيرة لمصانع ألومنيوم في الطويلة.

جولة ميدانية

واصطحب يوسف البستكي نائب الرئيس التنفيذي للشركة مدير العمليات الصحفيين في جولة ميدانية بتوسعات المرحلة الثانية والتي تشمل أطول خط لإنتاج الألومنيوم المصهور في العالم بطول 1.7 كيلومتر حيث تم الانتهاء من أعمال التشييد الرئيسية ويجري حاليا تركيب لوازم تشغيل خلايا الإنتاج الرئيسية، كما تتضمن المرحلة الثانية محطة الكهرباء بطاقة 3000 ميجاوات ومصنع الأقطاب الموجبة ومسبك صهر الألومنيوم.

وأوضح البستكي أنه تم إنجاز 55% من عمليات المرحلة الثانية موضحا أن نسبة الإنجاز في خط المصهر تتجاوز 70% بينما تصل نسبة الانجاز في مصنع الأقطاب الموجبة 90% ومسبك صهر الألومنيوم 70% ومحطة الكهرباء 90% ويسير العمل بشكل جيد في المشروع ومن المقرر تشغيل أول خلية إنتاج جديدة من بين 444 خلية يوم 2 ديسمبر المقبل ليتم الاحتفال بإنجاز المشروع وسيتم تشغيل 444 محطة على مراحل زمنية متقاربة جدا لنتمكن من زيادة إنتاجنا خلال الربع الأول من عام 2014 إلى 1.4 مليون طن سنويا وبذلك نحقق المستهدف من إنشاء المشروع.

وذكر البستكي أن أكثر من 12 ألف عامل من أكثر من 40 دولة يواصلون العمل ليلا ونهارا لإنجاز المرحلة الثانية في موعدها المحدد.

تصدير 85% من الإنتاج

ولفت البستكي إلى أن 85% من إنتاج إيمال يصدر حاليا إلى الخارج بينما يتم استهلاك 15% من الإنتاج في السوق المحلي لافتا إلى أن إنتاج إيمال ودوبال يصل حاليا إلى 1.8 مليون طن.

وأوضح أن تقلبات أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية لا تؤثر بشكل كبير على منتجات إيمال وأسعارها مشيرا إلى أن منتجات إيمال تتميز بالكفاءة العالية ويتم استخدامها في صناعات كثيرة بالإضافة إلى أن أسعار منتجات إيمال أقل من أسعار شركات أخرى عالميا ولو تراجعت الأسعار بشكل كبير فإن المتضرر الشركات الكبرى الأخرى التي ستضطر إلى تخفيض أسعارها بينما زيادة الطلب ستؤدي إلى رفع أسعار منتجات إيمال.

وقال: أسعار الألومنيوم ترتفع وتنخفض وقد وصلت إلى 3600 دولار ثم تراجعت إلى 1300 دولار وقد استقرت أخيرا عند 1800 دولار ونتوقع أن ترتفع خلال العام الجاري والمقبل إلى 2100 دولار وبلا شك ستتزايد مبيعاتنا وأرباحنا.

ونوه إلى أن المرحلة الثانية تتضمن إنشاء أحدث وحدة لتنقية الأبخرة الناتجة عن عمليات صهر الألومنيوم مشيرا إلى أن هذه الوحدة تتضمن أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا تنقية الأبخرة في العالم.

وأشار البستكي إلى أن المشروع يضم حاليا نحو ألفي موظف من بينهم 17% من المواطنين ومن المقرر تعيين ألف موظف جديد خلال العام الجاري داعيا المواطنين للتقدم للعمل بالشركة بسبب مزاياها المادية والمعنوية الكبيرة. وقال: المواطنون لدينا يشغلون المناصب الإشرافية والقيادية في الشركة كما أن أوضاعنا المالية جيدة.

ونوه البستكي إلى أن شركة إيمال تتميز بتقنيتها الفريدة مشيرا إلى أن هذه التقنية إماراتية الصنع والتنفيذ كما أن هناك تعاونا كبيرا بين دوبال وإيمال لنجاح المشروع.

 

12.5 ألف عامل من 40 دولة

 

قدم يوسف البستكي نائب الرئيس التنفيذي رئيس العمليات في الشركة عرضا في المؤتمر الصحفي حول مشروع إيمال ومراحل إنجازه موضحا أن المشروع يقع على مساحة تصل إلى 6 كيلومترات، وتم تنفيذه كمشروع شراكة استراتيجية بين حكومتي أبوظبي ودبي وبرزت فيه شركة دبي للألومنيوم بتقنياتها المتميزة وكوادرها الكفؤة.

وأوضح أنه بحلول عام 2014 ستتمكن الإمارات عبر دوبال وإيمال من إنتاج 2.3 مليون طن من الألومنيوم لتصبح الدولة الأولى في المنطقة العربية إنتاجا للألومنيوم والخامسة عالميا حيث تسبق السعودية التي يصل إنتاجها إلى 750 ألف طن وقطر 625 ألف طن وسلطنة عُمان 360 ألف طن ومصر 280 ألف طن سنويا.

ونوه إلى أن المرحلة الأولى تضمنت 90 مليون ساعة عمل بدون إصابات وقد تضمنت المرحلة الأولى 23 شهر عمل كما استحوذت على 40% من ميزاينة المشروع، مشيرا إلى أن الشركة أنفقت نحو 700 مليون دولار لحماية البيئة البرية في منطقة المصهر.

 ونوه إلى أن المرحلة الثانية بدأت يوم 29 ديسمبر 2011 وحاليا تم إنفاق 3.8 مليارات دولار من 4.5 مليارات دولار تكلفة المرحلة الثانية بما يعني أنه تم إنفاق ما يقارب من 10 مليارات دولار على المشروع حاليا ولدينا حاليا 12.500 عامل في المرحلة الثانية وأكثر من 25 مليون ساعة عمل.