أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن المملكة العربية السعودية تدرس حاليا موضوع التوسع في الرحلات العابرة (الترانزيت) بين الشرق والغرب من العالم وذلك للاستفادة من موقعها الجغرافي الهام المتوسط بين القارات وإتاحة فرصة أداء العمرة والزيارة لعدد من المواقع التاريخية والسياحية في السعودية للزوار ومن ثم مواصلة الرحلة.

وقال في الكلمة التي ألقاها أمس في المنتدى الوزاري المصاحب لسوق السفر العربي بعنوان "الطيران وسياسات السياحة: التوازن والمنفعة"، بحضور الدكتور طالب الرفاعي أمين عام منظمة السياحة العالمية وعدد من الوزراء في عدد من الدول العربية والعالمية، إن صناعة الطيران شهدت نموا استثماريا يقدر بنسبة 15% رغم الاضطرابات السياسية.

وأشار إلى أن قطاع الطيران شهد أيضا ارتفاعا في الطلب على طائرت جديدة من معظم شركات الطيران العربية، مشيرا إلى أن أعداد المسافرين خلال ستة عقود ارتفع من 25 مليونا في عام 1950، إلى ما يزيد عن مليار مسافر في عام 2012، وكان نتاجا طبيعيا لاستثمار الدول في التقنية وبناء البنية التحتية الملائمة وسن الأنظمة والقوانين والإجراءات التي من شأنها كفل الحقوق لكل من المسافرين وشركات الطيران على حد سواء.

ونوه الأمير سلطان بن سلمان بالشراكة الاستراتيجية بين الهيئة العامة للسياحة والآثار وهيئة الطيران المدني بالمملكة العربية السعودية، حيث توج ذلك بتوقيع اتفاقية تعتبر من أوائل الاتفاقيات الموقعة في 2003، مشيرا إلى أن الاتفاقية أثمرت عن العديد من القرارات التي تصب في مصلحة السياحة الوطنية ومنها نقل الإشراف المباشر على وكالات السفر والسياحة من هيئة الطيران المدني إلى هيئة السياحة في عام 2008م، إلى جانب إعادة تنظيم وكالات السفر والسياحة بشكل كامل بدءا من بناء قاعدة بيانات لوكالات السفر والسياحة بجميع مناطق المملكة، وتطوير إجراءات الترخيص والمراقبة عليها بما يضمن تقديم الخدمة بشكل نظامي وبالجودة المطلوبة، وزيادة عدد الرحلات السياحية الوافدة للمملكة من 8 ملايين في عام 2004م، إلى أكثر من 19 مليون رحلة سياحية في عام 2012م، وارتفاع الرحلات السياحية المغادرة من 4 ملايين في عام 2004م، إلى 18 مليون رحلة سياحية مغادرة في عام 2012.

وأكد على ضرورة تحرير الأنظمة الخاصة بالسياحة والسفر لما لها من علاقة مباشرة ورئيسة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لصناعة النقل الجوي، وأهمية التعاون والتنسيق المستمرين بين هيئات الطيران المدني والوزارات والهيئات السياحية لتجنب الإزدواجية والتضارب.