اكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، أن الاستثمارات التي تضخها دبي في مجال الطيران، تستهدف تعزيز دور القطاع في الاقتصاد الوطني، متوقعا أن تصل مساهمة قطاع الطيران في اقتصاد الإمارة إلى 44,5 مليار دولار "163,7 مليار درهم" بحلول 2020، بالاضافة الى مساهمته في توفير 372,9 ألف وظيفة.

وقال سموه في افتتاح أعمال "منتدى قادة المطارات العالمية 2013" صباح أمس، ضمن فعاليات معرض المطارات، لقد أصبح الدور المتميز الذي تلعبه المطارات في تسهيل الأعمال والتنمية الاقتصادية معروفاً لدى الجميع.

وأشار سموه إلى أن دراسة أجرتها "أكسفورد ايكونوميكس" أظهرت أن قطاع الطيران في دبي يدعم أكثر من 250 ألف وظيفة في دبي، ويسهم بما يزيد عن 22 مليار دولار، وما يمثل حوالي 19٪ من مجموع العمالة و28٪ من إجمالي الناتج المحلي.

وشدد سموه على أن الأساس الذي تستند إليه استثمارات دبي المتواصلة في البنية التحتية للمطارات، هو تعزيز دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أنه تم حاليا رصد 8 مليارات دولار "29,4 مليار درهم" لعمليات التوسعة الجارية في مطار دبي الدولي.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد في كلمته "لا شك أنه ومن خلال موقعنا كأطراف في قطاع الطيران، ندرك جميعاً الدور الحيوي الذي نلعبه في مساعدة المعنيين على التواصل، ونظراً لأن اجتماع العقول اللامعة عادة ما يثمر عن أفكار رائعة وحلول متميزة تعود بالفائدة على الفرد والجماعة في آن معاً، فإنه ليس من قبيل المصادفة أن يحمل ملف دولة الإمارات لاستضافة "معرض اكسبو 2020" في دبي شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل"».

ودعا سموه قادة المطارات العالمية إلى التعاون فيما بينهم من أجل تأمين مستقبل صناعة الطيران، والتغلب على العقبات التي تعترضها، مشددا على أهمية أن تثمر الجهود المشتركة عن تغييرات إيجابية طويلة الأمد على قطاع المطارات في جميع أنحاء العالم.

وأفاد بان ملتقى قادة المطارات يلعب دوراً محورياً، خصوصا أن شركات الطيران تتطلع إلى بنية تحتية عصرية وعالية الكفاءة من حيث التكلفة، من شأنها أن تدعم نموها وربحيتها، بينما يرغب المسافرون ويتوقعون التمتع بتجربة سلسة وممتعة، منوها إلى أن أفراد المجتمعات يتوقعون منا أن نصلهم ببقية أرجاء العالم.

وأكد على توافر فرصة أمام القطاع لتقديم أكثر من ذلك، ويتطلب هذا منا جميعا التعاون بشكل وثيق مع مختلف الشركاء، سواء على الأرض مع الجمارك والهجرة والإدارة الأرضية، أو في الجو مع شركات الطيران ومزودي خدمات الملاحة الجوية لضمان فتح مجالنا الجوي لتلبية الطلب المتنامي.

ودعا إلى العمل على اقتناء التقنيات الجديدة للارتقاء بمستويات تجربة العملاء في السفر، كما يتعين علينا إيجاد السبل التي تتيح لنا الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة للحد من بصمتنا الكربونية، لافتا الى أنه من شأن ذلك كله أن يسهم في تعزيز ربحية واستدامة قطاع الطيران الذي يشكل حلقة وصل تربط بين الناس وبين الشركات وتجمع بين الثقافات، وترسي الأسس التي تقوم عليها التجارة والأنشطة التجارية.

وقال سموه "انطلاقا من إدراكنا لأهمية المطارات والقائمين على إدارتها كصلات وصل حيوية في هذه السلسلة، أدعو إلى الاستفادة من هذه الحوارات في مختلف المنتديات لتبادل الأفكار وتطوير الحلول الجديدة للتحديات القديمة».

دور حيوي للمطارات في الاقتصاد

 

ركزت مناقشات لجان الخبراء خلال منتدى قادة المطارات العالمي على الدور الذي يمكن أن تسهم به المطارات في تمهيد الطريق أمام النمو الاقتصادي، وناقش الخبراء المعايير التي تؤهل المطارات لأن تصبح مطارات عالمية، وأن تصبح المدن التي تتواجد بها هذه المطارات مراكز طيران عالمية.

شارك في المناقشات التي أدارها آلان بيافورد رئيس تحرير دورية "ارابيان ايروسبيس" كل من الدكتور وليد يوسف مدير منطقة الشرق الأوسط في مؤسسة المطارات التركية وبي اس ناير لمؤسسة "جي أم أر" واندرجيت سينا المدير السابق لمؤسسة المطارات الهندية، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام العلمية.

وأوضح أندرجيت سينا أن المطارات تلعب دورا حيويا في سلاسل الامداد العالمية، مشيرا إلى أن التجارة والاقتصاد والسياحة والسفر من أهم العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي للعديد من الدول، كما أن القطاع اللوجيستي يمثل واحدة من كبرى قاطرات النمو والتنمية في العديد من دول العالم، وبصفة خاصة في الاقتصاديات النامية.

وكشف سينا أن العائد على الاستثمار في قطاع الطيران من اعلى العائدات عالميا إذ يتراوح في المتوسط بين 16% و59% بالرغم من الصعوبات العديدة التي يواجهها القطاع، مشيرا إلى أن مطار "هيثرو" في لندن أضطر مؤخرا لإغلاق المبنى الثالث بسبب المخاوف البيئية.

وقال سينا انه من واقع خبرته في مطار دلهي في الهند فإن الضريبة على الوقود والتي تصل إلى 25% واحدة من اشد النكبات التي واجهت القطاع، مشيرا إلى انه طلب من الحكومة التي كلفته بدراسة الموضوع أن تقدم دعما يعوض هذه الضرائب.

وقال سينا إن عمليات التوسيع والتحديث للمعدات المستخدمة في المطارات في اقل حيز ممكن من أهم العوامل لأن الأراضي المطلوبة لإقامة مطارات جديدة قد لا تكون متوافرة في اغلب الأحيان.

وتباينت آراء الخبراء خلال المناقشات حول ما يجعل مدينة ما مركزا عالميا للطيران وهل هو الموقع الجغرافي ام التخطيط الاستراتيجي، ام التطور التكنولوجي، أم أنها خليط من كافة هذه العوامل، وأشاروا إلى أن تسويق المطارات عالميا بحاجة إلى استراتيجية حكومية متكاملة لأن المطار يضم أطرافا مختلفة من مطورين إلى شركات طيران إلى القطاع التجاري.

ولفت سينا إلى أن وجود ناقل وطني قوي شرط أساسي من شروط التحول إلى مركز عالمي للطيران مثلما هو الحال مع طيران الإمارات في دبي وطيران الاتحاد في أبوظبي.