أعلنت مدينة دبي الأكاديمية العالمية، التابعة للمجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات، والذي يضم كلاً من قرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، نتائج دراسة تخطيط القوى العاملة الخاصة بقطاع الضافة والسياحة والسفر، وحسب احصاءات مجلس السياحة والسفر العالمي الصادرة هذا العام، يتوقع أن تصل إيرادات قطاع الفنادق والضيافة في دولة الإمارات إلى 7.5 مليارات دولار( 28.3 مليار درهم) والذي من المتوقع أن يرتفع بمعدل 8.1 % سنويا حتى العام 2016، في حين ستصل الإيرادات من سوق الفنادق والضيافة إلى 4.9 مليارات دولار هذا العام، بالمقارنة مع 4.5 مليارات دولار العام الماضي. ويتوقع أن ترتفع هذه الإيرادات لتصل إلى 7.5 مليارات دولار في العام 2016 مع استمرار السياح بالسفر إلى الدولة. كما تشير الدراسات إلى أن معدل النمو في سوق الضيافة في دولة الإمارات يتجاوز معدل نمو سوق دول مجلس التعاون الخليجي عموما.

وأظهرت الدراسة، التي أجريت بالتعاون مع شركة ديلويت وتم خلالها مقابلة أكثر من 2400 طالب و300 شركة في 17 دولة من دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا بهدف التعرف على الثغرات الناتجة عن الاختلاف بين توجهات الطلاب الدراسية من جهة وحاجات سوق العمل من جهة أخرى، بأن هناك ارتفاعاً في الطلب في قطاع الضيافة على تخصصات إدارة علاقات العملاء وإدارة الفعاليات وإدارة الأغذية والمشروبات وإدارة المطاعم والفنادق. في حين لا تلبي البرامج التعليمية المتوفرة حاجات هذا القطاع وطلبه المتزايد على هذه التخصصات.

التوظيف

وكشفت الدراسة عن أن قطاع السياحة والضيافة يحتل الموقع الخامس في القدرة على التوظيف في منطقة بلاد الشام. ومع ذلك، يخطط الطلاب في هذه الدول لدراسة الخدمات المصرفية والمالية وتكنولوجيا المعلومات. ويفضل الطلاب العمل في دول مجلس التعاون الخليجي وشبه القارة الهندية. ولا تعتبر تخصصات السياحة والضيافة التخصصات المفضلة للطلاب في أفريقيا وآسيا وآسيا الوسطى. حيث إن الخيارات الأكثر شعبية هي العلوم المصرفية والمالية وتكنولوجيا المعلومات.

وسلطت الدراسة الضوء على أن الطلاب الحاليين يعتقدون بأنه سيكون من الصعب عليهم جداً العثور على وظيفة في مجال الضيافة والسياحة. فيما يعتقد الخريجون حديثاً أنه لن يكون من الصعب عليهم العثور على وظيفة في مجال الضيافة والسياحة. كما كشفت الدراسة عن أنه يصعب توظيف الخريجين حديثاً في القطاعات القانونية، وقطاعي الضيافة والرعاية الصحية والوظائف الاستشارية؛ كما تواجه الشركات صعوبة في التوظيف لمواقع الإدارة المتوسطة والعليا في مختلف القطاعات.

قطاع السياحة

وبلغت مساهمة قطاع السياحة في اقتصاد دولة الإمارات ما معدله 14 % في العام 2012، مما يتجاوز مساهمة قطاع السياحة في الاقتصادات العالمية والذي يبلغ متوسطه 9 %.

كما أن كل وظيفة من أصل 9 وظائف تتاح في سوق دولة الإمارات العربية المتحدة ناتجة عن قطاع السياحة (أكثر من 10 % حاليا) مما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 1 من أصل 11. واذا ما أخذنا بالاعتبار الآثار المباشرة وغير المباشرة التي يسببها قطاع السياحة، فإن ما يبلغ 193.6 مليار درهم من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نتج عن قطاع السياحة في العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الأثر بنسبة 3.2 % بحلول نهاية العام. وفي العام الماضي، تم اتاحة ما مجموعه 383500 وظيفة من خلال قطاع السفر والسياحة في الدولة، وبحلول نهاية العام 2013، يتوقع أن ترتفع أعداد هذه الوظائف بمعدل 2.6 % لتصل إلى 393500 وظيفة، وذلك بالمقارنة مع الزيادة العالمية المتوقع أن يصل معدلها إلى 1.7 %.

وبحلول العام 2023، يتوقع أن يصل عدد زوار الدولة 25.8 مليونا، ويتوقع أن تصل نفقات الزوار إلى 56.4 مليار دولار بزيادة قدرها 5 في المئة سنوياً. وسيساهم اقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رؤية دبي السياحية 2020 في دفع عجلة النمو في هذا القطاع الحيوي.

تحديد الثغرات

وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي التابع لتيكوم للاستثمارات: «يسعى المجمع التعليمي إلى تحديد حاجات القطاعات الاقتصادية فيما يتعلق بالموارد البشرية، وبالتالي تحديد الثغرات الناتجة عن الفرق بين حاجات هذه القطاعات والمهارات التي يمتلكها خريجو الجامعات.

ونأمل أن تكشف هذه الدراسة عن اتجاهات القطاعات الاقتصادية الإقليمية الراهنة، بالإضافة إلى معرفة المتطلبات المستقبلية للموارد البشرية والثغرات في المهارات المطلوبة.

وقد أظهرت الدراسة معلومات قيمة لكل من مؤسسات التعليم العالي ومقدمي برامج التدريب المهني في قطاع السياحة والضيافة، بما يساعد في وضع السياسات التعليمية المستقبلية.».

التنافسية

وتحتل الإمارات المرتبة الأولى في العالم من حيث فعالية التسويق لجذب السياح، حسب تقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر تقرير حول التنافسية للعـام 2013.

وتأتي الدولة في المرتبة السادسة عالمياً من حيث وضع السياحة على قائمة الأولويات الحكومية، فيما تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث البنية التحتية للنقل الجوي.

وأظهر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الصادر هذا العام حول التنافسية في قطاع السياحة والسفر حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى على مؤشر التنافسية للسياحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى المرتبة 28 عالمياً.