افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني بدبي والرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات» ورئيس مؤسسة مطارات دبي أمس الدورة الثالثة عشرة من معرض المطارات بمشاركة 220 عارضا من 35 دولة.

ويعكس هذا الحضور الكبير ريادة الامارات في صناعة الطيران المدني بفضل الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة لتطوير وتوسعة مختلف المطارات في الدولة.

وقام سموه، برفقة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، بجولة في أرجاء المعرض الذي يمثل ثاني أكبر فعالية لأعمال الشركات في العالم، والذي يقام هذا العام على مساحة تقدر بـ11 ألف متر مربع في قاعتي الشيخ راشد والشيخ زايد. وقد شهدت الجولة كذلك مشاركة محمد عبدالله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، وخليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، وبول جريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، وهلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، والذي يشغل كذلك منصب الرئيس التنفيذي لمركز دبي العالمي للتجارة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم "يمثل قطاع الطيران واحدة من أبرز الدعامات الاقتصادية في المنطقة ومن شأن الاستثمارات التي رصد لها مليارات الدولارات والرامية إلى تطوير المطارات وشركات الطيران أن تساهم في تعزيز حضور المنطقة على خريطة النقل الجوي العالمية. وبدوره سيتيح معرض المطارات لصنّاع القرار فرصة تشارك أحدث مستجدات القطاع ورصد التحديات المستقبلية".

وأضاف سموه "يجمع الملتقى، الذي يقام في 7 مايو، تحت سقف واحد أبرز الهيئات العالمية المنظمة لقطاع الطيران وهيئات الطيران المدني لاستكشاف أفضل الممارسات والتعاون على إرساء أطر تنظيمية واضحة وأولويات السياسات ونظم الحوكمة الشفافة واستراتيجيات التمويل الفعال لاستيعاب النمو في المنطقة التي تتوقع استقبال 400 مليون مسافر بحلول عام 2020. ومن شأن الجهود المتضافرة أن تساهم في دفع نجاح قطاع الطيران المزدهر في المنطقة إلى آفاق جديدة".

وقال دانيال قريشي مدير "معرض المطارات 2013": إن المعرض هذا العام يشهد عددا من الفعاليات لأول مرة، وعلى رأسها "تجربة المسافرين بالمطارات"، و"منتدى قادة المطارات العالمية"، ومبادرة "المرأة في الطيران".

مبادرات للمشترين

وتتوقع "ريد للمعارض" الشركة المنظمة للحدث أن تشهد دورة هذا العام حضور أكثر من 6 آلاف من المتخصصين في مجال الطيران كما ستقام فيه ستة أجنحة دولية، من بينها اثنان مخصصان لألمانيا وفرنسا.

ويستضيف المعرض 60 مشاركاً بارزاً في برنامج "المشترين المستضافين" من إيران وتركيا والأردن والكويت وتونس وجيبوتي والسعودية والبحرين وباكستان ومصر والعراق والهند، ومن المتوقع أن تقوم هذه الدول بشراء تقنيات وحلول لتطوير المطارات بقيمة تزيد على 25 مليار دولار أمريكي. كما أن الحدث سجل في هذه الدورة زيادة نسبتها 65 % في أعداد التسجيل المسبق للزوار مقارنة بالعام الماضي. وفي دورته لهذا العام يقدم "معرض المطارات" "تجربة المسافرين بالمطارات" وهي منطقة مصممة على هيئة مطار وتقدم لمحة ولمسة عن مطارات المستقبل و"منتدى قادة المطارات العالمية" وذلك بمشاركة 23 شركة تعرض تقنيات ومنتجات مبهرة خاصة بصناعة الطيران.

ويستضيف "معرض المطارات" أيضاً مبادرة جديدة تهدف إلى تشجيع المرأة الإماراتية على العمل في المهن المتاحة في مجال الطيران وتحمل المبادرة عنوان "المرأة في الطيران" وهي معرض صور فوتوغرافية ملهمة تجوب أنحاء العالم وتسلط الضوء على دور المرأة ومساهماتها في قطاع الطيران العالمي وتهدف إلى إلهام المزيد من النساء على اجتياز العقبات والانطلاق لتحقيق أهدافهن.

من جانبه قال المهندس خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران إنه توفر أمام جميع الشركات المشاركة في المعرض فرصة العمل معنا إضافة إلى أننا سنساعد أيضاً على أن نفتح لها الأبواب لتوسيع نطاق حضورها في جميع أنحاء المنطقة وليس فقط في دولة الإمارات، مشيرا إلى أنه يمكن للقطاع أن يستفيد من المعرض على صعيد مشاركة كبار موردي ومصنعي قطاع الطيران على مستوى العالم لرصد وتبني أفضل ما يقدمه القطاع لدعم برامج تطوير وتنمية الطيران.

عامل دعم للسياحة

وقال هلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي إن النمو المتواصل الذي شهده مطار دبي الدولي لعب دوراً محورياً في نجاح كلٍ من قطاع السياحة في المدينة وقصة الإمارة نفسها ما يجعل من دبي وجهة طبيعية مثالية لاستضافة معرض المطارات الأبرز على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وتشكل مثل هذه الفعاليات الرائدة عناصر محورية على التقويم السنوي لمركز دبي التجاري العالمي. كما أنها تعكس مكانة المدينة مركزاً بارزاً للتجارة والسياحة على مستوى المنطقة ونحن نتطلع قدماً لاستضافة المعرض وأخذ لمحة متميزة عن مستقبل قطاع الطيران.

وقال دانيال قريشي مدير "معرض المطارات 2013": إننا نستشعر مزاجاً إيجابياً في قطاع الطيران منذ الإعلان عن عدد من مشاريع تطوير المطارات في المنطقة خلال 18 شهراً الماضية فالمشاريع الضخمة التي واجهت فترة تباطؤ بدأت تكتسب من جديد وقعاً متسارعاً في الوقت الذي يتطلع فيه الموردون من أنحاء العالم إلى المنطقة، ما يجعل من المشاريع الضخمة لتحديث المطارات جوانب ضرورية لتلبية متطلبات ترقية الأساطيل والطائرات.

نمو اقتصادي

وكانت دراسة استطلعت آراء المتخصصين في قطاع الطيران ونفذها "معرض المطارات" قد صنّفت منطقة الشرق الأوسط على أنها المنطقة التي تمتلك أعلى المقومات على مستوى العالم للاستثمارات ومشاريع توسعة المطارات في غضون الأعوام الخمسة المقبلة.

وصوتت نسبة عالية قدرها 64.4 % من المشاركين في الاستطلاع عبر الإنترنت لصالح منطقة الشرق الأوسط تلتها آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 16.7 في المائة ثم آسيا الوسطى وأفريقيا عند 5.2 في المائة لكل منهما وأوروبا بنسبة 3.4 في المائة.

ومن المتوقع ضخّ استثمارات تبلغ قيمتها 90 مليار دولار في قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط بحلول العام 2020 كما يتوقع للمنطقة أن تستقبل 400 مليون مسافر جواً بحلول العام المذكور من ضمنها 98 مليونا حصة مطار دبي الذي يصنف حالياً ثاني أكثر مطارات العالم إشغالاً.

وتشهد المطارات الرئيسية الثلاثة في منطقة الشرق الأوسط - دبي وأبوظبي والدوحة - نمواً إجمالياً قوياً نسبته 10 في المائة في حجم الحركة الجوية سنوياً، وسط معدلات عالية لرحلات الربط.

ويعد مطار دبي الدولي الأسرع نمواً على مستوى العالم بحسب مقياس النمو السنوي للطاقة الاستيعابية للمقاعد وقد شهد المطار الذي يعد مركز السفر الأبرز في منطقة الشرق الأوسط زيادة سنوية نسبتها 12 % منذ عام 2004.

وتتوقع المنظمة العالمية للطيران المدني "ايكاو" نمو الحركة الجوية في منطقة الشرق الأوسط بواقع 5.2 في المائة سنوياً حتى عام 2030.

ومن المتوقع لشركات الطيران في الشرق الأوسط أن تشهد النمو الأقوى في حركة المسافرين بنسبة 5.8 % سنوياً حتى عام 2025 مقارنة مع المتوسط العالمي البالغ 4.6% ويقدر لإجمالي حركة الطائرات القادمة إلى والمغادرة من منطقة الشرق الأوسط أن ترتفع إلى 2,346,000 في عام 2025 بمعدل نمو سنوي قدره 7.6 %.

وتفيد التوقعات بأن شركات الطيران في الشرق الأوسط سترفع طاقتها الاستيعابية بنسبة 8ر12 في المائة في عام 2013 ففي الوقت الراهن تشكل شركات الطيران التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط مقراً لها نسبة 8 % من قطاع النقل الجوي العالمي وتحتضن المنطقة أساطيل الطائرات الأكثر شباباً على مستوى العالم بعدد إجمالي يزيد عن 600 طائرة وفيها العدد الأكبر من الطائرات مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم وبالفعل يتوقع لمنطقة الشرق الأوسط أن تتمكن ما بين اليوم وعام 2020 من احتلال المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث نسبة النمو في حركة المسافرين في ضوء ارتفاع معدلات الطلب الحالية على السفر بنسبة 18 في المائة.

المرأة في الطيران

يستضيف "معرض المطارات" مبادرة جديدة تهدف إلى تشجيع المرأة الإماراتية على العمل في المهن المتاحة في مجال الطيران وتحمل المبادرة عنوان "المرأة في الطيران" وهي عبارة عن معرض صور فوتوغرافية ملهمة تجوب أنحاء العالم وتسلط الضوء على دور المرأة ومساهماتها في قطاع الطيران العالمي وتهدف إلى إلهام المزيد من النساء على اجتياز العقبات والانطلاق لتحقيق أهدافهن.

وقال المهندس خليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران إنه توفر أمام جميع الشركات المشاركة في المعرض فرصة العمل معنا إضافة إلى أننا سنساعد أيضاً على أن نفتح لها الأبواب لتوسيع نطاق حضورها في أنحاء المنطقة وليس فقط في دولة الإمارات، مشيرا إلى أنه يمكن للقطاع أن يستفيد من المعرض على صعيد مشاركة كبار موردي ومصنعي قطاع الطيران على مستوى العالم لرصد وتبني أفضل ما يقدمه القطاع لدعم برامج تطوير وتنمية الطيران.

باقة من التقنيات والحلول المتطورة في المعرض

يعد "معرض المطارات" منصة مثالية تبرز فيه الشركات العارضة احدث تقنياتها وحلولها الموجهة لتسهل العمل في المطارات وانسياب حركة المسافرين.

وتعرض شركة "كونراك"، المتخصصة في انظمة عرض معلومات الرحلات والشاشات العامة، سلسلتها الجديدة من شاشات العرض العامة المقاومة للغبار. وتضم وحدة "6172 بي دي" شاشة قطرها 72 إنشاً (183 سنتمترا) وتوفر مساحة عرض فعالة يزيد حجمها بمعدل الضعف تقريباً على شاشة قطرها 42 إنشاً. تستند وحدة الشاشة التي تقوم على نفس مفهوم التصميم المبتكر الموجود في وحدات 42 و46 و55 إنشاً، وهي مغلقة بالكامل وتستقر على صندوق تحكم منفصل بواسطة موصل خاص. وتتميز الشاشة المصممة للافتات ذات الحجم الكبير، بإنارتها المباشرة بنظام (إل أي دي) الذي يضمن أداء مرئياً فائقاً وبتباين عالٍ ومعدل سطوع متميز. والمنتج التالي الذي سيتم إطلاقه هو السلسلة ذات الإطار النحيف، التي تستند إلى أحدث تقنيات (إيدج إل ايه دي)، كما سيتم عرض شاشة (6047 بي دي) ذات النحافة الفائقة بقطر 47 إنشاً (119 سنتمترا).

شاشات عرض عملاقة

وتقدم شركة "إل جي" منتجات وحلولا مبتكرة مثل اكبر لافتة على مستوى العالم بقياس 84 إنشاً، تعمل بنظام الدقة وتدعم اللمسات المتعددة، وتضم لوحات (IPS) متطورة وعالية الكفاءة من حيث استهلاك الطاقة لتوفر بذلك تجربة متميزة على شاشة ضخمة يعادل حجمها حجم أربع شاشات بقطر 42 إنشاً.

وفي المعرض أيضاً، شاشة العرض العامة متعددة الصور ذات الإطار الأكثر نحافة في العالم بقطر 55 إنشاً، والشاشات المستطيلة واللافتات التي تعمل باللمس واللافتات الشفافة، إضافة إلى تلفزيون "إيزي ساين" (Ezsign) الذي يعد أول تلفزيون في العالم يأتي مزوداً بوظيفة اللافتة على شكل تلفزيون للوحات الإعلانية دون أي أجهزة إضافية. وهناك أيضاً الفيديو الجداري الضخم الذي يضم واجهة تفاعلية توفر للمسافرين تجربة لافتات رقمية فريدة تترافق مع مزايا التواصل الاجتماعي. وكشفت "الشركة الألمانية لحلول المطارات المبتكرة" عن البوابة الإلكترونية الجديدة التي ترسي مفهوماً جديداً للبوابات الإلكترونية، ويجري تطويرها انطلاقاً من رؤية تصميمية تهدف إلى الارتقاء بتجربة المسافرين في المطارات إبّان تطبيق هذه التقنية المتطورة. ويشكل المنتج استمرارية لسلسلة منتجات تجمع بالكامل بين مزايا الأمن وتعزيز تدفق المسافرين وترتقي بتجربة المسافر في آن معاً.

وستقوم شركة "تينسيتور" باستعراض حلولها المتطورة لتجربة العملاء وإدارة طوابير الانتظار، بما فيها تقنية طوابير الانتظار فردية الصفوف وأجهزة المساعد الافتراضي من "تينسيتور" التي توفر صورة افتراضية تحاكي صورة الإنسان الحقيقي وتعمل كأداة تفاعلية لتقديم المعلومات والإرشادات. وعلى منصة العرض، سيتسنى للزوار الاطلاع على إصدار "ألترا" الذي يشكل الإضافة الأحدث إلى مجموعة "تينسيتور" من أجهزة المساعد الافتراضي ويتميز بأصغر مساحة متوفرة في السوق العالمية. وبأبعاده البالغة 50 سنتمترا X 50 سنتمترا فقط، يمكن وضع الجهاز في أي مكان تقريباً ليقدم عدداً لا يحصى من المزايا الترويجية والإرشادية.

وفي مشاركتها الأولى في الحدث ستقوم شركة "لوكهيد مارتن" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتركز بصورة أساسية على بحوث وتصميم وتطوير وتصنيع ومكاملة واستمرارية نظم ومنتجات وخدمات التكنولوجيا المتطورة، باستعراض أحدث تطبيقاتها لنظام دراسة الأحوال الجوية "ويند تريسر ليدار".

برمجيات حديثة

ستقوم شركة "إنراك" بعرض النسخة الأحدث من حزمة برمجيات نظام معلومات المسافرين "ماكس سي إس". ويجري حالياً استخدام الأداة الشبكية القائمة على متصفح الإنترنت لمراقبة الأجهزة، للاستخدامات المتحركة مع الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية القائمة على نظام "أندرويد".