انطلقت أمس فعاليات "ملتقى أمن المعلومات الأول" الذي تنظمه لجنة أمن المعلومات المكلفة بمتابعة أمن المعلومات في حكومة دبي بالتعاون مع "حكومة دبي الإلكترونية" وذلك في فندق إنتركونتيننتال، بحضور ممثلي نحو 80 جهة تابعة لحكومة دبي. وتركّزت أعمال الملتقى على استعراض "نظام أمن المعلومات لحكومة دبي" الذي اعتمدته اللجنة أخيراً باللغتين العربية والإنجليزية، ويستهدف إدارة بيئة أمن المعلومات الحكومية ووضع ضوابط لها؛ وذلك بموجب القرار الصادر عن المجلس التنفيذي بدبي رقم 13 لسنة 2012 بشأن أمن المعلومات، الهادف لإيجاد وتطوير استراتيجية متكاملة وسياسة موحدة لأمن المعلومات وأنظمة المعلومات الخاصة بالحكومة وحمايتها، باعتبارها ذات قيمة استراتيجية وحيوية للإمارة.

الحماية حتمية

حضر الملتقى الذي تضمن استعراضاً لتفاصيل النظام والإرشادات الخاصة بتطبيقه أحمد بن حميدان رئيسِ لجنة أمن المعلومات، وأعضاء اللجنة، ومديرو تقنية وأمن المعلومات والإدارات في الدوائر والجهات الحكومية. وأكد أحمد بن حميدان في كلمة له أن دبي سجلت نمواً اقتصادياً واجتماعياً مذهلاً خلال العقد الماضي ورسخت مكانتها كاقتصاد ناشئ قوي بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. كما حققت السبق بإطلاق المبادرات الاستراتيجية التي تدعم الاقتصاد الوطني، وبفضل الأداء المتميز لمؤسساتها وآليات الحوكمة فيها وبنيتها التحتية وتوافقها مع أبرز الممارسات العالمية؛ ما انعكس على تحسين جودة خدماتها في جميع القطاعات.

وأوضح أنه في معظم الأحيان اعتمدت دبي على الإبداع المبني على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي كانت حاضنة للتعامل مع الكم الهائل من المعلومات المتوافرة لديها وإدارتها ومعالجتها وتحديثها وتخزينها ونقلها، وترتب على ذلك أن أصبح تأمين حماية تلك المعلومات أمراً حتمياً لضمان استدامتها". وأضاف إن القرار الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن أمن المعلومات في حكومة دبي ينطوي على فهم وإدراك عميقين للمتطلبات الحيوية للإمارة لوضع استراتيجية متكاملة تنبثق عنها سياسة موحدة لحماية كلٍ من المعلومات وأنظمة المعلومات الخاصة بالحكومة".

3 محاور

وأشاد بالجهود التي بذلتها الجهات المحلية في مجال أمن المعلومات؛ إذ يجمعها ضمن نظام موحد لأمن المعلومات ذي ثلاثة محاور رئيسة هي: حوكمة أمن المعلومات، وعمليات تشغيلها، وضمان حمايتها على مستوى الجهات الحكومية في الإمارة، كي لا تتباين معايير الأمن والحماية والسياسات بينها.

مفاهيم

ثم تناول وسام لوتاه، مساعد مدير عام حكومة دبي الإلكترونية، عضو اللجنة، في عرضه التقديمي "نظرة عامة على نظام أمن المعلومات"، بعض المفاهيم المهمة وإدارة المخاطر، موضحاً مستويات ضوابط أمن المعلومات. ثم عرض للوضع الحالي على المستوى المحلي بدبي؛ لناحية توفير تدابير موحدة للاستجابة لحوادث أمن المعلومات على نطاق الحكومة ومنهجية مركزية للتدقيق والتحقق من الالتزام حول أمن المعلومات، وهو ما جاء النظام ليسد ثغرته. على أن توافي الجهاتُ حكومةَ دبي الإلكترونية بجدول زمني يبين خطط وآليات ومراحل تطبيق المجالات الموائمة لكل جهة، ليستتبع ذلك قيام حكومة دبي الإلكترونية بإعداد الخطط اللازمة لتنفيذ الالتزامات الخاصة بها.

تفاصيل

وقدمت ميرة سلطان عبيد، مدير قسم أمن المعلومات في حكومة دبي الإلكترونية، تفاصيل عن نظام أمن المعلومات ونطاقه والغرض منه، مشيرة إلى أن نظام أمن المعلومات يتكون من اثني عشر مجالاً تشكل هيكل أمن المعلومات تأخذ بعين الاعتبار أحد المحاور الرئيسة لأمن المعلومات أو أكثر، وهي: الحوكمة، والتشغيل، والضمان. وأكدت أن نظام أمن المعلومات من شأنه أن يؤسس لثقافة خاصة بأمن المعلومات في كافة الجهات التابعة لحكومة دبي والتي بات لديها حالياً إطار لضمان سريّة ونزاهة وتوافر معلوماتها الحكومية، وتحديد المسؤوليات ذات الصلة بهذه المعلومات.

ارشادات

تلا ذلك عرض تقديمي للدكتور أوكان جيراي، استشاري التخطيط الاستراتيجي في حكومة دبي الإلكترونية، تحت عنوان "الإرشادات الخاصة بتطبيق نظام أمن المعلومات"، أوضح فيه أن نظام أمن المعلومات يأتي انسجاماً مع قرار المجلس التنفيذي في دبي رقم 13 لإقامة حوكمة لأمن المعلومات على مستوى حكومة دبي، حاثاً الجهات على إجراء عمليات تقييم ذاتي بخصوص أمن المعلومات على أساس دوري.

5 إرشادات

5 إرشادات لازمة لتطبيق النظام تتمثل في وضع نظام حوكمة أمنية ملائمة على المستوى الحكومي والتعاون من خلال تسهيل توفير المعلومات وتبادل الخبرات الخاصة بأمن المعلومات ووضع جدول زمني للتطبيق على المستوى الحكومي ومراقبة تطبيق هذا الجدول.

وتم تحديد نهاية فترة تسليم الدوائر الحكومية لخطة تطبيق نظام أمن المعلومات إلى لجنة أمن المعلومات بـنهاية سبتمبر 2013.