أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أن معرض وملتقى سوق السفر 2013 يفتح الباب للتواصل والحوار بين الثقافات ولتبادل الأفكار والخبرات وجني الفرص.

بيئة استثمارية

وقال سموه إن دبي برزت خلال العقدين الماضيين بيئة استثمارية جاذبة من خلال ما تتمتع به من مقومات متنوعة كوجهة سياحية مثيرة لمحبي الرياضة والتسوق وسياحة الاعمال والاستجمام وغيرها من الانشطة إلى جانب موقعها كبوابة عالمية رئيسية.

كما أن ما تتمتع به الإمارة من سمعة طيبة كمركز تاريخي وموقع جغرافي متميز وهمزة وصل بين الشرق والغرب يعد من العوامل الرئيسية المؤثرة في قطاعي الصناعة والتجارة ويوفر بحق إلى جانب الضيافة الإماراتية الاصيلة وجهة سياحية فريدة من نوعها.

ترحيب بالضيوف

وأضاف سموه في كلمة رحب بها بالعارضين والمشاركين في معرض سوق السفر العربي 2013: نحن اذ نستضيف هؤلاء الضيوف على أرض دولتنا الحبيبة وفي رحاب مدينة دبي لنؤكد أن هذا الحدث الدولي السنوي المكرس لقطاع السياحة والضيافة يحظى بدعمنا المتواصل ورعايتنا كونه يمثل جزءاً اساسياً من موقعنا كوجهة سياحية واقتصادية عالمية يجمع الجنسيات كافة تحت مظلة واحدة.

وأضاف: صناعة السياحة شكلت علامة بارزة للنمو والازدهار الاقتصادي في العديد من دول العالم وبات مؤشراً واضحاً على حيوية أسواقها، ونحن ندرك تماما ما حققته هذه الصناعة من فوائد وفرص كبيرة للإمارات.

وبالتالي فهي تحظى باهتمام كبير ضمن رؤيتنا الاستراتيجية على المدى الطويل، ولا شك في أن القطاع السياحي يمكن أن يلعب دوراً بارزا في دعم توجهاتنا وأهدافنا لتحقيق نمو مستدام خلال المراحل القادمة ولتوفير بنية تحتية متكاملة ومتنوعة بما فيها الفنادق الفاخرة والمواصلات والاتصالات والعناصر البشرية، إلى جانب المعالم التاريخية والحضارية والطبيعية التي حبانا الله عز وجل بها.

وفي الوقت الذي يحتفل فيه معرض سوق السفر العربي هذا العام بالذكرى السنوية العشرين لانطلاقته، هناك الكثير من الفعاليات والانشطة التي يحفل بها في دورته المقبلة، وهي تتيح للعاملين والمختصين في قطاع السفر والسياحة والجيل القادم من قادة القطاع فرصة قوية للعمل معا على وضع أجندة أعمال للسنوات المقبلة.

افتتاح الملتقى

وافتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أمس الدورة العشرين لمعرض سوق السفر العربي الذي يستضيفه مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أيام بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي.

ويشارك في المعرض نحو 3 آلاف شركة من 90 دولة.

وقام سموه عقب قص الشريط التقليدي بجولة شملت معظم أجنحة ومنصات عرض الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص من الإمارات والدول العربية والأجنبية المشاركة في هذا الحدث السنوي الذي يزداد نموا عاما بعد عام لجهة عدد العارضين والزوار.

أجنحة مختلفة

وتوقف سموه في جولته التي رافقه فيها معالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعدد من رؤساء ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية والفعاليات الاقتصادية عند جناح أبوظبي الذي يضم عددا من الجهات السياحية والعقارية في الإمارة وأجنحة دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وبلدية دبي والهيئة العامة للسياحة إضافة إلى جناحي طيران الإمارات وطيران الاتحاد بجانب عدد من أجنحة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في المعرض.

واطلع سموه خلال جولته في المعرض على السيارات الفارهة التي تستخدمها الشرطة النسائية للقيادة العامة لشرطة دبي والتي تعتبر الشرطة الأولى على مستوى العالم التي تستخدم مثل هذه السيارات في الدوريات الشرطية داخل الإمارة.

المري: دبي تشهد تحولات جذرية

 

قال هلال سعيد المري مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إن دبي شهدت تحولات جذرية منذ الدورة الأولى لسوق السفر العربي. وأضاف: بالتأكيد ليس هناك مدينة أخرى في العالم تغيرت خلال العشرين عاما الأخيرة كما تغيرت دبي.

فهل كان أي شخص في العام 1993 ليتخيل أنه بعد عقدين فقط من الزمن سوف يكون بوسع دبي أن تستضيف أكثر من عشرة ملايين زائر كما أظهرت نتائجنا لعام 2012.

وأوضح المري: لقد كان سوق السفر العربي ولايزال حدثاً أساسياً مهماً على أجندة الفعاليات السنوية منذ انطلاقته الأولى. وقد وفر المعرض الراقي فرصة فريدة للمشاركين فيه للتطور والنمو وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات. ومناقشة سبل تعزيز منطقة الشرق الأوسط كوجهة تتسم بالدينامية والتنوع والجاذبية الثقافية.

وقال المري مخاطباً المشاركين في سوق السفر العربي: إنه لمن دواعي سروري أن أعلن لكم أن قطاع السياحة في دبي مستمر في أدائه القوي بصورة استثنائية. وبعد النجاح الكبير الذي حققناه عام 2012. ومع ما يصلنا من إفادات متفائلة من شركائنا المحليين وممثلينا في الخارج فإن توقعاتنا ايجابية للغاية.

وأضاف سيكون تركيزنا في عام 2013 منصباً على تعزيز جاذبية الإمارة كوجهة سياحية على مدار العام مع تعزيز أجندتنا بمجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة المثيرة للاهتمام التي تلبي احتياجات كل شرائح سوقنا.

ومن خلال حملتنا مرحبا دبي 2013، وهي مبادرة مشتركة بين الدائرة وطيران الإمارات، نستطيع أن نقول إنه قد حان الوقت لاجتماع أقطاب صناعة السفر معا لنشر رسالتنا في جميع أنحاء العالم ورفع الوعي بمكانة دبي كوجهة عالمية رائدة.

وأشار المري إلى أن شبكتي طيران الإمارات وفلاي دبي تجتذبان بفضل نموهما أعدادا متزايدة من المسافرين المنتظمين والجدد.

وقد زادت القدرة الاستيعابية لمطار دبي الدولي بعد افتتاح مبنى الكونكورس 1 الخاص بطائرات أيه 380، الذي أسهم في جعل مطار دبي الدولي ثاني أكثر مطارات العالم ازدحاما بحركة المسافرين على مستوى العالم، كما نشهد طلبا متزايداً من قطاع السياحة البحرية أيضاً.

وأضاف: أجزاء كبيرة من دبي لم تكن موجودة قبل 20 عاماً وخلال الحقبة التي عايشنا فيها معرض سوق السفر العربي شهدت دبي تطورات لافتة، اذ شيد فندق برج العرب وأقيمت نخلة الجميرا، وبنيت مراكز تجارية كبرى مثل مول الإمارات ودبي مول، وارتقى شامخاً برج خليفة.

أطول بناء في العالم، وأميط اللثام عن كثير من مناطق الجذب السياحي التي تشتهر بها دبي اليوم، وبالمثل فإن الخطط الموضوعة لتطوير جزيرة سياحية قبالة سواحل جميرا بقيمة 1.6 مليار دولار، وتوسعة مدينة جميرا وتشييد متحف للفنون الحديثة ودار للأوبرا في وسط مدينة دبي، وغيرها من مشاريع الجذب السياحي تسلط الضوء على التطور للتواصل لقطاع السياحة في الإمارة. وها آنذا اتطلع إلى الأعوام العشرين المقبلة، متشوقاً لرؤية ما ستبدو عليه دبي سياحيا في العام