اكد خبراء وتنفيذيون في قطاع الضيافة انه ومع النمو المتواصل في الاستثمار في القطاع الفندقي في الدولة يتوقع ان ترتفع اعداد الغرف الفندقية لتصل الى 130 الف غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة.

واشار المتحدثون خلال مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي الذي افتتح امس في دبي ان الطاقة الفندقية الحالية في الامارات تصل حاليا الى 95 الف غرفة يتوقع ان ترتفع الى 130 الفا نهاية العام 2018.

واكد المشاركون في المؤتمر ان دبي ما زالت تتفوق بفارق كبير على باقي مدن المنطقة من حيث عدد الغرف الفندقية حيث تملك نحو 60,000 غرفة قيد التشغيل، على الرغم من المنافسة البطيئة من بعض المدن مثل الدوحة مشيرين الى انه ورغم وفرة المعروض، فقد سجلت دبي أداءً أفضل من أي مدينة أخرى في الشرق الأوسط في هذا المجال، حيث بلغ متوسط معدلات الإشغال فيها 76٪ خلال العام 2012، كما يعتبر أداؤها من حيث متوسط إيرادات الليلة الفندقية من بين الأفضل في العالم.

واكد المشاركون ان جميع القطاعات الخدمية في دبي تعافت بشكل كامل وباتت تحقق معدلات نمو عالية وخاصة القطاع الفندقي الذي ارتفعت فيه نسب الاشغال خلال الربع الاول الى 88% في الوقت الذي بلغ فيه سعر الغرفة اليومي إلى 276 دولارا.

وقال المشاركون في مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي انه ولأول مرة منذ عام 2008 فان جميع قطاعات العقار في دبي تجاوزت تحديات الدورة الاقتصادية خلال هذا العام وحققت جميعها اداء لافتا سواء في مجال تجارة التجزئة او الشقق السكنية او الفنادق وقطاع المكاتب والمساحات الصناعية.

وقال ماثيو غرين، رئيس قسم البحوث في شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط ان قطاع السياحة في الامارات ما زال يواصل نموه القوي، مترافقاً مع ارتفاع معدلات الإشغال الفندقي في مختلف الأسواق الرئيسية في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة.

واضاف انه وخلال الربع الأول من العام الجاري، سجلت فنادق العاصمة الإماراتية نمواً مزدوج الرقم في الإيرادات ومعدلات الإشغال، لتواصل الأداء القوي الذي حققته عام 2012 حيث ازداد إجمالي عدد ضيوفها بنسبة 13٪. كما كانت بداية العام رائعة أيضاً في دبي مع استمرار النمو في أعداد السائحين الوافدين خلال الأشهر الثلاثة الأولى، بعد ارتفاع بلغ 9٪ خلال العام الماضي. ومع أنّ رأس الخيمة ما تزال وجهة سياحية ناشئة، فقد بدأت تشهد ارتفاعاً مضطرداً في معدلات إشغال فنادقها البارزة، ونمواً لافتاً في أعداد الوافدين من السياح. فبعد أن اجتذبت هذه الإمارة أكثر من مليون زائر عام 2012، فإنها تطمح لاستقبال 1.2 مليون زائر خلال العام 2013.

استثمارات ضخمة

واضاف ان الإمارات أنفقت استثمارات ضخمة على مدى العقد الماضي في مرافق البنية التحتية وتطوير إمكانات التسويق السياحي، وكانت دبي رائدة في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية وعطلات شهيرة على مستوى العالم وأحد أهم مراكز حركة الطيران الدولي.

وما افتتاح أول مكتب تمثيلي لدائرة السياحة والتسويق التجاري في البرازيل مؤخراً إلا دليل جديد على الجهود المستمرة التي تبذلها حكومة دبي لرفع الوعي العالمي بمكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار استراتيجيتها لاجتذاب الزوار من أسواق السياحة المزدهرة في أميركا الجنوبية وغيرها.

وفي العام 2012، استقبلت مطارات دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعة أكثر من 80 مليون مسافر، كانت حصة الأسد منها لمطار دبي الدولي الذي حظي بنحو 71٪ من إجمالي حركة المسافرين. وتواصل أعداد المسافرين ارتفاعها خلال العام 2013، حيث سجلت كلٌ من دبي وأبوظبي نمواً مزدوج الرقم خلال الربع الأول.

 ومن المتوقع أن يستقبل مطار دبي الدولي أكثر من 65 مليون مسافر هذا العام، وأن يصل الرقم إلى 98 مليوناً بحلول العام 2020. وقد ضخت حكومة دبي استثمارات كبيرة من أجل خطط التوسع المستقبلي، بعد أن أنجزت للتو أول مرافق في العالم مخصصة لطائرات إيرباص أيه 380 في مطار دبي الدولي. ومن المرجح أن يُخصص جزء من هذه الاستثمارات الجديدة لمطار آل مكتوم الدولي الجديد في جبل علي، حيث يعتبر هذا المطار عنصراً أساسياً ضمن ملف ترشيح دبي لاستضافة المعرض العالمي اكسبو 2020.

95 ألف غرفة فندقية

ويتجاوز عدد غرف الفنادق المكتملة في الإمارات العربية المتحدة حالياً 95,000 غرفة، وقد ينمو هذا الرقم بنسبة 30٪ خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث يوجد فيها حالياً ما يقرب من 30,000 غرفة في مراحل متفاوتة من التخطيط أو الإنشاء.

وتتفوق دبي بفارق كبير على باقي مدن المنطقة من حيث عدد الغرف الفندقية حيث تملك نحو 60,000 غرفة قيد التشغيل، على الرغم من أن بعض الأسواق الأخرى، مثل الدوحة، تلحق بها ببطء.

ورغم وفرة المعروض، فقد سجلت دبي أداءً أفضل من أي مدينة أخرى في الشرق الأوسط في هذا المجال، حيث بلغ متوسط معدلات الإشغال فيها 76٪ خلال العام 2012، كما يعتبر أداؤها من حيث متوسط إيرادات الليلة الفندقية من بين الأفضل في العالم.

وعلى الرغم من وجوب الحذر عند متابعة خطط التوسع والمشاريع الكبيرة في قطاع الفنادق على مستوى المنطقة، فإن التوقعات على المدى القصير لهذا القطاع تبدو إيجابية، حيث سجلت معظم الأسواق المحلية الرئيسية نمواً طيباً خلال الربع الأول من العام الجاري.

تحديات العرض

لكن هذا النمو الكبير في اعداد الغرف المعروضة سيشكل تحديات مقبلة امام القطاع تتمثل في تراجع العائد على الغرف خلال الاعوام المقبلة وخاصة خلال العام الجاري انه وفي الوقت الذي حققت فيه دبي نموا بواقع 10.3% في العائد على الغرفة خلال العام الماضي فان هذا النمو يتوقع تراجعه ليصل الى 2% مع استمرار حجم المعروض من الغرف خلال العام الجاري حيث ستدخل السوق اكثر من 6 آلاف غرفة فندقية جديدة.

من جهة اخرى كشفت جلسات منتدى الاستثمار الاول الذي اقيم على هامش المؤتمر ان قطاع الفنادق في دبي مستمر في تحقيق المزيد من التحسن خلال العام الجاري خصوصا مع تزايد النمو في اعداد القادمين الى الدولة من مختلف انحاء العالم.

ونمت اعداد السائحين الوافدين الى دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل نمو سنوي مركب وصل الى 8.5% خلال العامين الماضيين.

وقال غابريل مطر رئيس قطاع الفنادق والضيافة في شركة جونز لانج لاسال الشرق الاوسط وشمال افريقيا انه وخلال العام الماضي كان المستثمرون في منطقة الشرق الاوسط الاكثر نشاطا حيث استحوذوا على اصول بقيمة 1.2 مليار دولار ما يشكل 15% من مجموع قيمة الاستثمار الفندقي في اوروبا موضحا انه يتوقع ان يستمر هذا الاتجاه صعودا خلال العام الجاري وخاصة من المستثمرين الاماراتيين والقطريين حيث يتوقع ان ينشطوا في السوق الاوروبي بشكل خاص.

واشار مطر الى ان النشاط التنموي في منطقة الشرق الاوسط سيكون في الغالب مدفوعا بتمويل توفره الصناديق العامة ومن المتوقع افتتاح 150 فندقا جديدا في العام الجاري على مستوى المنطقة معظمها في السوقين الاماراتي والسعودي.

32 ملياراً تعاملات فندقية

 

ووفقا لتقرير جونز لانج لاسال وصلت التعاملات الفندقية على مستوى العالم الى 31.8 مليار دولار بتراجع بلغ 5% عن العام 2011 في حين تشير التوقعات ان يشهد هذا العام تحسنا طفيفا ليصل الى 33 ملياراً مع نهاية العام على الرغم من حالة عدم اليقين في اسواق اوروبا والولايات المتحدة واليابان.

ويوضح التقرير انه ورغم التحديات الاقتصادية في القارة الاوروبية فانه من المتوقع ان تستقر قيم الاستثمار في اوروبا ومنطقة الشرق الاوسط وافريقيا لتصل الى 11 مليار دولار حيث شكلت رؤوس الاموال المتدفقة عبر الحدود 30% من الاستثمار الفندقي العالمي في العام الماضي مدعومة بارتفاع متوسط عدد الزوار والتدفقات الخارجية القوية من آسيا والشرق الاوسط.

 

17 مليار درهم

وفي تقرير لشركة فيزا اشار الى ان الانفاق السياحي عبر بطاقات الائتمان داخل الامارات بلغ 4.7 مليارات دولار اي نحو 17.4 مليار درهم مرتفعا بنسبة بلغت 17.1% عن العام 2011.

ويشير تقرير فيزا إلى أن حجم المعاملات ارتفع خلال هذه الفترة بنسبة 20% الامر الذي يعكس جاذبية الدولة كوجهة للسياحة العالمية. وتعد اسواق مثل المملكة المتحدة وروسيا والسعودية والولايات المتحدة وقطر والصين والكويت على رأس اهم الاسواق المصدرة للسياح الى الامارات واستحوذت هذه الاسواق على 62.6% من انفاق السياح داخل الدولة.

واستمرت المملكة المتحدة كأحد ابرز اسواق السياحة للامارات حيث انفق السياح البريطانيون ما مجموعه 540.4 مليون دولار عبر بطاقات فيزا خلال العام الماضي بنمو بلغ 10.4%. وراتفعت اعداد السياح من المملكة المتحدة لتصل الى 2.5 مليون سائح بنمو 10.2% عن العام 2011.

مليار سائح دولي في 2012 وفقا لتقرير منظمة السياحة العالمية ارتفع اعداد السياح الدوليين خلال العام الماضي بنسبة 4% ليصل الى مليار سائح مقارنة مع 996 مليون سائح في العام 2011 مدفوعا بنمو كبير من اسواق آسيا الهادئ. ويوضح التقرير ان هذا النمو سيستمر خلال العام الجاري بمستويات تعادل العام الماضي اي 3-4%. ونمت اعداد سياح منطقة آسيا الهادئ بنسبة 7% وهي الاعلى عالميا.