قال سمو الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ «شعاع كابيتال»، إن تأميم المصادر الطبيعية في أفريقيا سيساعد دول القارة على تدوير الاستثمارات ضمن حدودها ويحد من ظاهرة الفساد وإهدار الثروات ويجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى القارة.
وقدّم سموه خلال ندوة "الملكية الخاصة: دروس من دبي إلى أفريقيا"، عددا من النصائح الهامة لرجال الأعمال الأفريقيين مؤكداً على أن نجاح دبي اعتمد دائماً على رؤية حكامها للمستقبل وتأسيسهم للبنى التحتية على أسس متينة تقوم على التركيز على مقومات الإمارة الاقتصادية الرئيسة.
وأكد سموه أن الاستقرار السياسي في الدول يعد من أهم عوامل جذب الاستثمارات أهمية نشر التعليم لتثقيف الأجيال الحديثة في أفريقيا بضرورة نشر الاستقرار بناء اقتصاداتهم والمساهمة بفاعلية في نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف :"سيكون عليك إن أردت الاستثمار بمبالغ كبيرة في أفريقيا الحفاظ على علاقات طيبة مع الحكومة والمعارضين على حد سواء لأنك لا تعلم تماماً الأحوال السياسية التي ستؤول إليها الأحوال في العديد من دول أفريقيا وهذا عامل لا يساعد في الاستثمار."
عوامل نجاح دبي
وأكّد المشاركون في الندوة على دور قيادة دبي متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأن من أحد أهم عوامل نجاح دبي هو متابعة الحكومة لتطور مشاريعها باستراتيجية جاهزة مع قدرة عالية على اتخاذ القرارات وتبني عدد من السياسات الاقتصادية التي جعلت نموذج دبي اليوم أيقونة في النجاح الاقتصادي في مختلف القطاعات ونموذج تحاول العديد من دول العالم محاكاته والاستفادة من دروسه.
وأشار معز مينا مدير شركة "ساتيا كابيتال" في بريطانبا إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي في أفريقيا سجل ما يقرب من 123 مليار دولار بنهاية 2012 مع توقع أن يصل إلى إلى 150 مليار دولار بحلول 2015 مع بقاء القارة "المكان الأقل جاذبية للاستثمار" بحسب مينا. وأضاف مينا أن متطلبات السكان في أفريقيا كثلها في بقية دول العالم ألا أن الذي ينقص هو ثقة المستثمرين في الفرص الموجودة في القارة السمراء .
وذلك بسبب القلاقل السياسية التي لا تزال تعاني منها بعض الدول. الملكية الخاصة في دعم الاقتصاد الأفريقي خصوصاً في شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة وأضاف أن شركات التجزئة تعد من أهم القطاعات التي تجذب استثمارات الملكية الخاصة لأنها تعتمد على الاستهلاك الداخلي والطبقة المتوسطة المتنامية ومحدودية الاستثمارات التي قد لا تحتاج في الكثير من الحالات مبالغ كبيرة".
نموذج التطور
وقال طاهر أخطر رئيس شركة "آدم القابضة" في الإمارات، إن السؤال الأول الذي يتردد على لسان رجال الأعمال الأفريقيين هو حول كيفية إمكان محاكاة نموذج التطور الاقتصادي في دبي، وأنه يجب أنه المنطق السليم القائم والرؤية الثاقبة لحكومة دبي والتي قامت بتحرير الاقتصاد وتطوير قطاع الخدمات العامة ووضع الأطر التشريعية اللازمة التي سمحت بدخول وبقاء الاستثمارات في الدولة.
ـ بالإضافة إلى حفز الشفافية وتأسيس حوكمة ترتقي إلى المستويات العالمية ، مشيراً إلى أن إنشاء البنى التحتية في الإمارات أخذ في عين الاعتبار ومنذ البداية الطموحات المستقبلية الكبيرة لحكام الإمارات في وضع الدولة بقوة على خارطة الاقتصاد العالمي مضيفاً أن دبي تتابع التطوير باستراتيجية جاهزة حولت الإمارة إلى أحد أهم مراكز الخدمات والتجارة في العالم.
وأضاف أن هناك ثلاثة عوامل ساعدت دبي على تحقيق النجاح وهي القدرة على اتخاذ القرارات بسرعة ولكن بحذر بالإضافة إلى متابعة المشاريع في كافة النشاطات من سباق الخيول وحتى بناء ناطحات السحاب وأخيراً وليس آخراً تنوع اليد العاملة في الإمارة التي استطاعت جلب الخبرات العالمية. وأضاف: "كان لقيادة الإمارة متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الفضل الرئيسي في تحول اقتصاد دبي من اقتصاد قائم على التجارة إلى الخدمات في اتخــاذ العديــد من السياسات الداعمــة للاستثمـار حتى تحــولت إلى اقتصاد متنـوع.

