أكد خبراء ماليون من كينيا أن السلطات التشريعية في الدولة التي يشكل سكانها المسلمون 35 % من عدد سكانها البالغ 42 مليوناً تستعد لتطوير بنيتها التشريعية والقضائية الخاصة بالصيرفة الإسلامية وذلك لدعم هذا القطاع الذي سيكون له دور رئيسي في دعم التنمية في البلاد في السنوات الخمس القادمة.
ولفت المشاركون في ندوة "التمويل الإسلامي : الفرص الأفريقية" حول فرص التعاون المتوفرة بين دبي وكينيا من خلال تبادل الخبرات في الصيرفة الإسلامية ودعم فرص الاستثمار والتوسع في كينيا.
وأجمع المشاركون أن القوانين الحالية الخاصة بالصيرفة الإسلامية في كينيا وأفريقيا باستثناء جنوب أفريقيا لا تزال دون المستوى المطلوب وأن تطوير تلك القوانين سيكون شرطا رئيسيا في جذب المستثمرين والخبرات المصرفية إلى القارة السمراء.
ضوابط
وقالت كارولين مويني الاقتصادية في وزارة الخزينة في كينيا التابعة لوزارة المالية إن الحكومة الكينية الجديدة بقيادة الرئيس الجديد أوهورو كينياتا تفعل ما بوسعها لتعزيز الضوابط الخاصة بالتمويل الإسلامي وأن البرلمان الكيني صادق مؤخراً على عدد من القوانين مثل قانون البنوك والضرائب الذي
من جانبه قال أسد عزيز مدير بنك الخليج أفريقيا في كينيا أن حجم الأصول الإسلامية في المصرفين الإسلاميين الوحيدين في كينيا لا يتجاوز 1.1 % من إجمالي أصول البنوك وذلك بسبب العمر القصير نسبياً للتمويل الإسلامي في كينيا الذي لا يتجاوز خمس سنوات.
مشيراً إلى أن البنك الذي يبلغ عدد عملائه نحو 40 ألفاً ينوي التوسع خارج كينيا. وتوقع عزيز أن تلعب كيينا دورا ريادياً في التمويل الإسلامي في القارة الافريقية شبيه بدور دبي في منطقة الشرق الأوسط مشيراً إلى فرص التعاون الكبيرة بين دبي وكينيا لتطوير هذه الصناعة التي بدأت تلقى رواجا كبيراً بفضل توفيرها حلول لدعم مشاريع البنى التحتية في البلاد وعلى المدى الطويل من خلال الصكوك على سبيل المثال. وأضاف إن نشاط التمويل العقاري يعد الأكثر رواجاً بين أنشطة الإقراض وتبلغ نسبته حوالي 22 % من محفظة الإقراض في البنكين الإسلاميين.
تمويل
من جانبه قال عتيق أنجاروالا الشريك في شركة "أنجاروالا كولينز وحيدرموتا" للمحاماة خلال الندوة إن الأصول الإسلامية في القارة الإفريقية صغيرة جدا وفي تقديري بأنها لا تتجاوز 15 مليار دولار في حين أن التمويل الإسلامي في القارة السمراء لا يتجاوز 2 % مشيراً إلى وجود حوالي 37 مصرفا إسلاميا في تلك القارة إلا أنها مصارف صغيرة نسبياً. وأضاف إن ثمة تطورات كبيرة حدثت في السنوات الأخيرة في كينيا تدفع في اتجاه جعلها واحدة من أهم الدول الأفريقية في قطاع التمويل الإسلامي.
وذكر أنه لا تزال هناك تحديات عدة مازالت تجابه انتشار التمويل الإسلامي بما يتلاءم مع قدرات هذه الدولة، أبرزها عدم وجود هيئة تشريعية موحدة بين الهيئات التشريعية الخمس في البلاد. وأضاف :"نتطلع للتمويل الاسلامي ليس فقط من أجل الفرص التي سيتيحها للبنوك والمستثمرين ولكن أيضا كوسيلة لتنويع النظام المالي في البلاد لتخفيف المخاطر .
ونحن ننظر للمنتجات المصرفية الاسلامية مرتبطة بالاقتصاد الحقيقي، ولذا فهي جزء من برنامجنا الاصلاحي لحمل البنوك على الاقراض للاقتصاد الحقيقي. خاصة أن غالبية المسلمين هناك من رجال الأعمال والذين كانوا قد نجحوا في عام 2006 من تحقيق بعض من أحلامهم حينما تمكنوا من إيجاد أول تطبيق إسلامي داخل البنوك الربوية وذلك بفتح نوافذ إسلامية (لا ربا بنك) في كل من البنك التجاري الكيني ومصرف باتلر.إضافة إلى مصرفي بنك الخليج الإفريقي ومصرف المجتمع الأول الذين يعملان وفق الشريعة الإسلامية.
