انطلقت في دبي أمس فعاليات المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه المعهد الدولي للتنمية الإدارية "آي أم دي"، أحد معاهد إدارة الأعمال الدولية المتخصصة حول العالم.
وركز المؤتمر، الضوء على آفاق النمو التي تشهدها دول الشرق الأوسط حالياً والتي تعد أفضل من آفاق النمو لدول (بريكس) البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، والدول الغربية. باعتبار أن دول المنطقة تتمتع بقطاع خاص صغير نسبياً وديون أقل في القطاع العام.
وقال أرتورو بريس، بروفيسور المالية في " آي أم دي"، أن حجم القطاع الحكومي في أي دولة يرتبط عادة بشكل عكسي مع النمو الاقتصادي وديون القطاع الحكومي.
وأضاف إن اقتصادات دول بريكس استحوذت على اهتمام القطاع الأكاديمي، والمسؤولين، والإعلام خلال العقد الماضي. إلا أن هذه الدول تمثل أحد الأقطاب العالمية الكبرى التي تعاني من كبر حجم القطاع العام ومستويات مرتفعة من الديون الحكومية. أما الدول الغربية فهي في وضع أسوأ منها.
وبالمقارنة فإن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً دول مجلس التعاون، فإنها في وضع أفضل بكثير. إن معظم دول المنطقة تقريباً تصنف ضمن الدول ذات القطاع الحكومي الصغير وتتمتع بضآلة الديون الحكومية. وهذا يشير أن المنطقة تعتبر المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي العالمي في المستقبل".
وأشار إلى أن أهم صفتين تنافسيتين تتمتع بهما دول الشرق الأوسط بالمقارنة مع دول بريكس هما، جودة الموارد البشرية وارتفاع مستوى التعليم نظراً لالتزام حكومات المنطقة واستثماراتها في قطاع المعرفة.
وتشير البيانات التنافسية العالمية لدى المعهد الدولي للتنمية الإدارية "آي أم دي"، إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أفضل الاقتصادات في مجال الجودة المؤسسية. إذ يشجع الإطار القانوني والتشريعي في هذه الدول على تنافسية المشاريع. وتتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مركز الصدارة في هذا المجال ضمن تصنيفات "آي أم دي" للعام 2012.
أما مؤشرات النمو الأخرى الواضحة في دول مجلس التعاون، فهي تشير إلى أن دولة الإمارات وقطر تتمتعان بشفافية عالية في أنظمة القطاع الحكومي، وانخفاض تقييد التجارة بين الدول، والتشريعات التي تمنع المنافسة غير المشروعة، وسهولة ممارسة الأنشطة التجارية، وتوفر المهارات التكنولوجية، والقوى العاملة المتعلمة التي تلبي الاحتيجات الادارية.
وأضاف أرتورو إن النمو في المستقبل لا يعتمد على الصين، وغيرها من الأسواق النامية. ربما ليس في أوروبا والدول الغربية الأخرى. يقع المستقبل بين أيدي الشركات التي تستثمر في الدول الغنية بمواردها، والتي تعتمد على المؤسسات الفعّالة والمهارات العالية والمدرَّبة."
