كشفت وزارة المالية عن انها تمكنت من تحصيل 714.56 مليون درهم خلال العام الماضي من شركة الاتصالات المتكاملة "دو" كرسم حق امتياز عن عام 2011.
وأظهر التقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2012 الذي أصدرته الوزارة أمس أن الوزارة تمكنت من تحصيل ما نسبته 52 % من إيرادات الحكومة الاتحادية من رسوم الخدمات الإلكترونية كاشفا عن أن الوزارة انتهت من اعداد 7 مشاريع قوانين جديدة ورفعتها للجهات المختصة بهدف تطوير أساليب العمل المالي الحكومي في الدولة منها قانون اتحادي بشأن ضريبة القيمة المضافة وقانون تنظيم قطاع الخدمات المالية وقانون إعادة الهيكلة المالية في الحكومة الاتحادية وقانون الإفلاس وقانون الإجراءات الضريبية وقانون التأمين الصحي وقانون الدين العام.
وأشار إلى أن الوزارة استقطبت 55 مواطناً للعمل لديها خلال عامي 2011 و2012 في مختلف الفئات الوظيفية مما جعلها الوزارة الأولى على مستوى الحكومة الاتحادية في مجال تطبيق مبادرة التوطين وارتفعت نسبة التوطين على مستوى الوزارة إلى 63 % وحققت وزارة المالية نسبة 87.8 % فيما يتعلق برضا المتعاملين عن خدماتها خلال عام 2012.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية أن الوزارة حققت خلال عام 2012 كثيراً من الانجازات والنجاحات البارزة التي ترقى لتطلعات وطموحات الشعب الإماراتي والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) .
حيث كان لتوجيهاتهما وإرشاداتهما دور مباشر وأساسي في مسيرة عطاء الوزارة وقصة نجاحها على الصعيدين المحلي والعالمي التي توجت بحصول الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في كفاءة السياسة المالية الحكومية إلى جانب تصنيفها في المرتبة الأولى عربياً والسابعة عشرة عالمياً في قائمة الشعوب الأكثر سعادة.
وقال سموه في كلمة بالتقرير السنوي لوزارة المالية لعام 2012 إن هذه الانجازات المترافقة مع الجهود الصادقة لفريق عمل وموظفي الوزارة شكلت الأرضية الصلبة للانطلاق نحو المستقبل حيث لا تنحصر قيمتها وأهميتها بماضينا وحاضرنا فقط بل هي خريطة طريق نحو مستقبل مالي واقتصادي مشرق ومزدهر لدولة الإمارات وشعبها وساكنيها.
وأضاف سموه أنه من هذا المنطلق ركزت الميزانية الاتحادية لعام 2012 على قطاعات الخدمات الاجتماعية التي خصص لها حوالي 47 % منها بحيث استحوذ قطاع التعليم على 20 % من الميزانية في حين خصص لقطاع الصحة العامة حوالي 7 % والبنية التحتية الأساسية حوالي 4 %.
تطوير أساليب العمل
وأكد التقرير أن وزارة المالية حرصت بشكل دائم على استثمار كافة الفرص لتطوير أساليب العمل المالي الحكومي في الدولة فقامت برفع 90 مذكرة إلى مجلس الوزراء خلال عام 2012 بهدف تطوير آليات العمل في الاختصاصات الموكلة إليها الأمر الذي انعكس من خلال إصدار مجلس الوزراء لعدد من القرارات والقوانين .
كما شاركت الوزارة بمناقشة ورفع عدد من مشاريع القوانين لمجلس الوزراء إلى جانب إقرارها لمجموعة من اللوائح المالية وتوفيرها واقتراحها لمجموعة الحلول العملية لمواجهة أهم التحديات التي شهدتها خلال عام 2012 مشيرا إلى أنه من أهم القوانين الصادرة خلال العام الماضي قانون اتحادي بشأن إنشاء مصرف الإمارات للتنمية وقانون اتحادي بشأن المعلومات الائتمانية.
واوضح أنه من أبرز القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في القطاع المالي القرار الخاص بجمع وتبادل المعلومات تنفيذا لأغراض الاتفاقيات الضريبية الدولية.
وقرار بشأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العدل وقرار بشأن زيادة رأس المال المصرح به لمؤسسة الإمارات العامة للبترول من 9 إلى 12 مليار درهم وقرار تكليف وزارة المالية لإعداد دراسة بشأن نظام التأمين على الودائع بالبنوك العاملة بالدولة والتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي بشأن دراسة السلبيات والايجابيات المترتبة وقرار بشأن سداد الديون المستحقة على وزارة الصحة.
الالتزامات المالية
وأكد التقرير أن أبرز التحديات التي لاحظتها وزارة المالية خلال العام الماضي الضغط على السيولة النقدية والالتزامات المالية نتيجة للصلاحيات المالية والرقابية للوزارات وما يتطلبه من تدابير عاجلة من وزارة المالية ومعالجة هذا الموضوع بإقرار تشريعات السياسات الضريبية مما يرفع نسبة الإيرادات واستحداث مشاريع جديدة لتنمية موارد الحكومة الاتحادية.
وأوضح أنه من التحديات كذلك قصور فهم الوزارات والجهات الاتحادية لسياسة اللامركزية المالية حيث تم العمل على تصميم مؤشرات ذات كفاءة وفاعلية خاصة بالعمليات المالية للحكومة الاتحادية وتطوير عمل مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية وحدود المساءلة وقياس مؤشرات كفاءة وفاعلية العمليات المالية الحكومية لتطوير الجوانب التحليلية للتقارير المالية الختامية للدولة .
بالإضافة لتحديات تأخر تطبيق ضريبة القيمة المضافة لعدم التوافق بين دول مجلس التعاون على المبادئ العامة وموعد التطبيق وتسرب الكفاءات بسبب الرواتب المنافسة في الجهات المحلية وضرورة التركيز على مجال أمن المعلومات المالية للحكومة الاتحادية وصعوبة استقطاب الموارد البشرية المواطنة المتخصصة والحفاظ عليها بسبب ضعف الرواتب مقارنة برواتب الجهات المحلية بالإضافة إلى محدودية فرص التطور والنمو الوظيفي مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الدوران الوظيفي والتأخر في إصدار بعض القوانين والقرارات واللوائح التنفيذية لها من الجهات الخارجية.
وذكر أن الدولة اشتركت في النظام العام لنشر البيانات وسعت لتوفير فرص النمو والتقدم الوظيفي للموظفين المواطنين من خلال توضيح المسار الوظيفي لهم وتوضيح القوانين والتشريعات والسياسات الخاصة بعمل الوزارة وترسيخ ثقافة فرق العمل والعلاقات التعاونية والتكاملية وتوفير بيئة التعلم واكتساب الخبرات اللازمة للنمو والتطور الوظيفي للموظفين والتواصل الدائم مع الشركاء الاستراتيجيين والرئيسيين وتوحيد تقارير الأداء المالي للميزانية العامة للدولة والتعاون مع المنظمات الدولية لتطوير النظم المالية.
123.31 ألف بطاقة درهم إلكتروني
باعت وزارة المالية 123.31 ألف بطاقة درهم إلكتروني ووقعت الوزارة 36 اتفاقية ضمان بنكي خلال عام 2012 فيما قدمت الوزارة 48 منحة دراسية لطلبة الثانوية العامة وطلبة الجامعات والكليات من مواطني الدولة ووقعت الوزارة 8 اتفاقيات منع ازدواج ضريبي خلال عام 2012 بهدف تعزيز موقع الدولة كمركز اقتصادي عالمي.
مشيرا إلى أن الإمارات الأولى بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا المجال حيث وصل إجمالي عدد الاتفاقيات الموقعة حتى عام 2012 إلى 72 اتفاقية كما وقعت الوزارة 5 اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمار ليبلغ إجمالي عدد الاتفاقيات 46 اتفاقية حتى عام 2012 مما جعل الإمارات تحتل المرتبة الأولى في عدد هذه الاتفاقيات مقارنة بدول مجلس التعاون الأخرى ووقعت الوزارة كذلك 8 مذكرات تفاهم ومحاضر اجتماعات في مجال إعفاء الطيران الوطني من الضرائب و4 مذكرات وقعتها في مجال التعاون المالي الفني وتعزيز الشراكة والتعاون والتنسيق.
