أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بشأن سوق أبوظبي العالمي.
ويهدف سوق أبوظبي العالمي إلى الترويج لمكانة الإمارة كسوق عالمي رائد ولتطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمارات المالية والإسهام بشكل فعال في مجال الخدمات المالية الدولية. ويأتي سوق أبوظبي العالمي لخلق وتقديم جميع المرافق المالية وتصميمها للعمل بشكل مترابط ومتكامل.
وكان قد صدر مرسوم اتحادي بإنشاء منطقة حرة في إمارة أبوظبي تسمى "سوق أبوظبي العالمي"، وقد تم تحديد موقع سوق أبوظبي العالمي بموجب قرار مجلس الوزراء بحيث تكون المنطقة الحرة في جزيرة الماريه في إمارة أبوظبي وقد حدد القرار المساحة المخصصة للمنطقة الحرة في الجزيرة.
وبموجب القانون تنشأ في سوق أبوظبي العالمي سلطات تتمتع كل منها بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبميزانية مستقلة وتمارس كل منها اختصاصاتها بشكل مستقل وفق أحكام القانون وأنظمة السوق العالمي، وتصدر كل منها القرارات التنفيذية في حدود مهامها واختصاصاتها المقررة في القانون وأنظمة السوق العالمي وهذه السلطات هي: مكتب مسجل السوق العالمي، مكتب تنظيم الخدمات المالية، محاكم السوق العالمي.
وجاء إنشاء السوق ليشكل حلقة وصل إستراتيجية بين أسواق الشرق الاقصى وأوروبا بما يساهم بتعزيز أداء وسرعة التداولات العالمية (Financial Highway) من دون توقف أو تباطؤ بحيث يغطي الثغرة الزمنية التي تكون خلالها حركة أسواق المال العالمية متباطئة وهي من الساعة السابعة وحتى الحادية عشرة صباحاً بتوقيت الإمارات كما سيعزز مكانة الدولة على خارطة الأسواق العالمية وسيضاعف حجم تداول العملات والسلع والمواد الأولية بحيث سيصدر أسعار التداول وبالتالي سيوفر سيولة عالية في الأسواق.
ووفقاً للقانون تمارس مؤسسات السوق المرخصة العديد من النشاطات من أبرزها:
الأنشطة والخدمات المالية والمصرفية بما في ذلك أنشطة وخدمات التمويل وتوفير التسهيلات المالية والقروض لآجال قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد المضمونة وغير المضمونة.
أعمال الاستثمار والمصارف التجارية والاستثمارية والخاصة وشركات التمويل وشركات الاستثمار وتجارة الجملة والأعمال المصرفية الإلكترونية وإدارة الاستثمارات وترتيبها والتعامل بها.
المتاجرة والتداول بالأوراق المالية وبالعملات وبالسلع وبالمعادن وبالمشتقات بأنواعها (بما في ذلك التداول والمتاجرة بالعقود الآجلة أو الآنية وعلى الهامش أو من خلال بيع وشراء وعرض الخيارات المالية بأنواعها.
تخزين ومعاملة وتسليم السلع والمعادن بجميع أنواعها سواء كانت هذه السلع أو المعادن ممثلة بصكوك أو من خلال التسليم الفعلي، والقيام بأية خدمات مكملة لذلك.
الوساطة المالية والنقدية بما في ذلك الوساطة الرئيسية (Prime Brokerage).
صناعة السوق (Market Making ) بتقديم عروض بيع وشراء للعملات والسلع والمعادن والأوراق والسندات والصكوك والمشتقات المالية بجميع أنواعها.
التمويل الإسلامي ونشاطات المصارف الإسلامية وما يرتبط بها من نشاطات.
إنشاء وتشكيل وتشغيل وإدارة وتسويق الأصول والأموال وصناديق الاستثمار وصناديق المعاشات والائتمان وصناديق الاستثمار المشتركة وصناديق التحوّط وصناديق ومحافظ الاستثمار بأنواعها وإدارة الأصول بصورة مقيدة التصرف أو غير مقيدة والترست (Trust) وخدمات التمثيل الائتماني وحسابات الضمان، وتقديم الخدمات المرتبطة بأي مما تقدم.
الحافظ الأمين
تمويل المشاريع وتوفير رؤوس الأموال للشركات والمؤسسات في جميع المجالات الاستثمارية.
بيع وشراء وإصدار الأسهم والسندات والصكوك والأذونات والأوراق المالية الأخرى والمنتجات المالية بجميع أنواعها والعملات والسلع والمعادن بأنواعها والمشتقات بما في ذلك العقود الآجلة والخيارات المالية التي تقع على أي منها، والاقتراض بضمان أي منها لتوفير السيولة لمباشرة جميع النشاطات والخدمات الأخرى المرتبطة بأسواق النقد والأوراق المالية (Money Market).
تملك وإدارة وتشغيل البورصات والأسواق المالية الخاصة بالأسهم والسندات والعملات والصكوك والأوراق المالية والسلع والمعادن والعقود الآجلة والمستقبلية والخيارات والمشتقات بجميع أنواعها.
التأمين وإعادة التأمين ووساطة التأمين بما في ذلك تأمين الممتلكات والتأمين ضد الحوادث والتأمين على الحياة وغيرها من أنواع التأمين وأية خدمات أخرى متعلقة بذلك.
خدمات الاستشارات المصرفية والمالية والاستثمارية.
خدمات التدقيق والمحاسبة والخدمات القانونية وأية خدمات أخرى تابعة للأعمال والأنشطة المالية والمصرفية.
أعمال وخدمات المساندة والدعم وخدمات التصنيف الائتماني وخدمات المعلومات للأعمال والأنشطة المالية والمصرفية.
كما نص القانون على أن يخضع السوق العالمي وسلطات ومؤسسات السوق العالمي وعمالها لنسبة من الضرائب قدرها صفر بما في ذلك ضريبة الدخل المتعلقة بعملياتها داخل السوق العالمي. وتشمل نسبة الضريبة تحويل الأصول أو الأرباح أو الأجور بأية عملة من العملات الى أية جهة خارج السوق العالمي وذلك لمدة (50) خمسين عاماً تبدأ من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون، ويجوز تجديد هذه المدة لمدة مماثلة بقرار من المجلس التنفيذي.
حقوق وأنشطة السوق
وبموجب القانون لا تخضع أموال وحقوق وأنشطة السوق العالمي وسلطات السوق العالمي ومؤسسات السوق العالمي لأية إجراءات مصادرة أو وضع اليد أو أية قيود بشأن الملكية الفردية إلا بحكم قضائي من محاكم السوق العالمي المختصة، كما يجوز أن تكون أي من مؤسسات السوق العالمي مملوكة كلياً أو جزئياً من قبل أشخاص أو كيانات من غير مواطني الدولة أو ليس لها محل إقامة في الدولة.
وأعفى القانون السوق العالمي وسلطات السوق العالمي ومؤسسات السوق العالمي من الرسوم الجمركية على كافة السلع والبضائع المستوردة من قبلها لغايات أعمالها في السوق العالمي. كما تستثنى السلع والبضائع من أية رسوم جمركية إذا تم استيرادها إلى أي من المناطق الحرة غير المالية التي تنشئها أو يقوم مجلس الإدارة بإدارتها. ولا تخضع السلع والبضائع لأية رسوم جمركية داخل السوق العالمي عند استيراد أو تصدير هذه السلع أو البضائع.
ووفقا للقانون سيكون للسوق العالمي محاكم من درجتين ابتدائية واستئنافية وتنفذ الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة عن محاكم السوق العالمي والقرارات التحكيمية المصادق عليها من قبل محاكم السوق العالمي من قبل السلطات صاحبة الاختصاص خارج حدود السوق العالمي وفق الإجراءات والأنظمة المعتمدة من قبل هذه السلطات ووفق أية مذكرة أو اتفاقية تفاهم بين مجلس الإدارة أو محاكم السوق العالمي وهذه السلطات.
خلفان الكعبي: إضافة قوية لإمارة أبوظبي
أكد خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية مرسوم إنشاء سوق أبوظبي المالي العالمي، مشيرا إلى أن السوق سيمثل إضافة قوية لإمارة أبوظبي بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة خاصة مع وجود سوق دبي المالي العالمي.
ويوضح أن السوق الجديد يصب في خدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام كما أنه يفتح نافذة استثمارية قوية لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي على مستوى العالم، حيث سيصبح بإمكاننا التواصل بقوة مع المستثمرين العالميين والمحافظ الاستثمارية، وبلاشك سيحقق السوق أهدافه في الترويج لمكانة الإمارة كسوق عالمي رائد ولتطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمارات المالية والإسهام بشكل فعال في مجال الخدمات المالية الدولية.
وينوه إلى أن القطاع الخاص في أبوظبي ودولة الإمارات سيستفيد بشكل كبير من السوق خاصة مع تميز سوق أبوظبي العالمي بتقديم جميع المرافق المالية وتصميمها للعمل بشكل مترابط وتكامل، موضحا أن أهمية السوق تنبع أيضا من كونه سوقاً حرة يقع في منطقة حرة وهي جزيرة الماريا التي ستشكل الوجهة الاستثمارية المالية الجاذبة في أبوظبي خلال السنوات المقبلة وبلاشك سيكون لهذه السوق قوانينها وأحكامها المختلفة عن السوق المحلي الوطني، وأعتقد أن فوائد هذه السوق ستكون كبيرة جدا.
عمير الظاهري: أبوظبي تمتلك مقومات إنجاح السوق
ويرى عمير بن عرار الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة مدائن القابضة وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن إمارة أبوظبي تمتلك كافة المقومات لإنجاح السوق المالي العالمي الجديد.
مشيرا إلى أن أبوظبي تحتضن عدداً من كبريات الشركات خاصة في قطاع النفط والعقار والاستثمار، كما أن لديها بنوكاً عملاقة تستثمر داخليا وخارجيا فضلا عن أن الإمارة تتمتع باقتصاد قوي للغاية ونسب نمو متزايدة وزيادة في الأصول. وبلاشك فإن الإمارة ستوفر للسوق الجديد كافة مقومات النجاح، الأمر الذي يؤهله ليكون أقوى سوق في المنطقة.
ويرى أن استمرار أبوظبي في ضخ مليارات الدراهم للاستثمار في الإمارة يعد مؤشرا قويا لجذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة خاصة مع سريان حالة من الثقة والطمأنينة في واقع ومستقبل اقتصاد الإمارة، ولاشك أن دخول استثمارات جديدة للسوق الجديد سواء عن طريق شركات عالمية كبرى أو محافظ استثمارية شهيرة أو صناديق تحوط ستؤدي إلى انتعاش اقتصاد الإمارة أكثر وأكثر خاصة مع استمرار المشاريع العملاقة في الإمارة.
وقد أعفى القانون السوق العالمي وسلطات السوق العالمي ومؤسسات السوق العالمي من الرسوم الجمركية على كافة السلع والبضائع المستوردة من قبلها لغايات أعمالها في السوق العالمي. كما تستثنى السلع والبضائع من أي رسوم جمركية.
زياد الدباس: قرار إنشاء السوق جاء في وقته
ويرى زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني للأسواق المالية والأسهم أن السوق جاء في وقته الصحيح في ظل تعافٍ يشهده الاقتصاد العالمي موضحا أن المسؤولين في الإمارة درسوا فكرة السوق بتأنٍ وبأدق تفاصيلها ورأوا أن الوقت الحالي هو أنسب الأوقات للإعلان عنها وتطبيقها وبلاشك أن السوق الجديد سيكون مشروعا ناجحا لإمارة أبوظبي وسينجح في جذب استثمارات أجنبية ضخمة من شركات ومحافظ استثمارية.
وينوه الدباس أن الإمكانيات المالية الضخمة لإمارة أبوظبي تؤهل لإنجاح السوق الجديد موضحا أن إمارة أبوظبي تمتلك أكبر صندوق سيادي في العالم ولديها قطاع مصرفي قوي للغاية وقطاع خاص متميز كما أن لديها حصصاً في شركات وبنوكاً عالمية ضخمة، إضافة إلى علاقات دولية متميزة وكان من المتوقع إطلاق فكرة السوق العالمي منذ سنوات إلا أن الوقت لم يكن مناسبا خاصة مع تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008 وأعتقد أن الأجواء حاليا مواتية لإنجاح السوق الجديد.
وينوه إلى أن السوق الجديد سيشكل نقلة نوعية للقطاع المالي في الدولة لافتا إلى أن وجود سوقين عالميين في الدولة (سوق أبوظبي ـ سوق دبي) يعد إضافة قوية لاقتصاد الدولة كما يشكل فرصة للترويج للاستثمار في الدولة وسوف يستفيد السوقان من بعضهما البعض ولن يكونا متنافسين على الإطلاق.
توفر جميع المعايير وأبرزها كفاءة وحجم النظام المصرفي ومعدل النمو المرتفع
أكد المحلل الاقتصادي الإماراتي محمد سعيد محمد الظاهري أن الإمارات مؤهلة تماما لاستضافة هذا الكيان الدولي الاستراتيجي المتمثل في"سوق أبوظبي العالمي" مشيرا إلى أن الدولة تتوافر بها كافة المعايير اللازمة لذلك وأبرزها كفاءة وحجم النظام المصرفي المحلي ومعدل النمو المرتفع في أعماله والتواجد الإقليمي والدولي للمصارف الخارجية أو فروعها في الدولة والاستقرار في الاقتصاد الكلي والجزئي.
وكفاءة السياسات المالية والنقدية والمصرفية والحرية الاقتصادية وآليات السوق والدور الرئيسي القيادي للقطاع الخاص ووجود أسواق مالية نشطة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. وقال إنه من المقومات المتوافرة كذلك الحجم الكبير والمتنامي للعمليات المالية والمصرفية واستقرار الأسعار والسيطرة على التضخم وملاءمة حجم الكتلة النقدية والنقد المتداول والسيولة المصرفية للنشاط الاقتصادي وكذلك ارتفاع مستوى وسائل التكنولوجيا والإدارة الإلكترونية في المصارف والربط الإلكتروني بها مع الخارج وتواجد ونمو الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية داخليا وخارجيا.
وأضاف أنه من هذه المعايير المتوفرة كذلك تسهيلات الدخول والخروج والإقامة للأجانب وممارستهم للنشاطات الاقتصادية ووجود نظام قانوني كفء ومتكامل يحكم مختلف المجالات الاقتصادية ووجود بنية أساسية حديثة وعلى رأسها أنظمة الاتصالات والمعلومات وتوافر كفاءات متقدمة في الأعمال المصرفية والمالية والإدارية ووجود شبكة سفر ونقل داخلي وخارجي براً وبحراً وجواً وحرية صرف العملات الاجنبية وحرية تحويل النقد الأجنبي للداخل والخارج.
وأشار إلى وجود مجموعة من المقومات والمعايير الرئيسية الاضافية التي تتوافر بالدولة لإقامة "سوق أبوظبي العالمي" منها وجود مقار لمنظمات اقتصادية عربية ودولية هامة في الإمارات مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) و(صندوق النقد العربي) و(برنامج تمويل التجارة العربية) ووجود (مركز دبي المالي العالمي) الذي يتكامل مع "سوق أبوظبي العالمي" .
ويؤدي كلاهما الى تعزيز مكانة الدولة كموقع مالي عالمي بالإضافة إلى وجود عدد كبير من أهم البنوك المحلية والخليجية والعربية والعالمية بمراكزها الرئيسية أو فروعها ومكاتب تمثيلها في الدولة ووجود سوق إقليمية وعالمية هامة لمشروعات الاستثمار والتجارة وتخزين وتداول السلع والمعادن الثمينة مثل الذهب والأحجار الكريمة قائمة منذ سنوات طويلة في المنطقة الحرة في (جبل علي) وخارجها في الدولة عموماً.
وأكدت الدراسة أنه من المقومات والمعايير الرئيسية الاضافية التي تتوافر بالدولة كذلك وجود (البوابة الإلكترونية) في (دبي) كأكبر مركز للاتصالات الإلكترونية في الشرق الأوسط والوطن العربي والخدمات التي تقدمها للمعاملات الرقمية المصرفية والاقتصادية الإلكترونية مما يسهم في وضع الدولة على مستوى عالمي من نظم وشبكات الاتصالات المتقدمة تكنولوجياً مع العالم.
وتوافر سوق مال دولي هام في الإمارات يسمح لمصرف الامارات المركزي بتوظيف احتياطياته النقدية الخارجية في عمليات متواصلة ذات أهداف وانواع مختلفة من خلال التسهيلات المالية المتقدمة وشبكات الاتصال المصرفية المتاحة وتنويع محفظة استثماراته فيما يتصدر حجم القطاع المصرفي في الدولة قائمة القطاعات المصرفية الخليجية على صعيد عدد المصارف ويأتي في المركز الثاني بعد السعودية كأكبر قطاع مصرفي بالنسبة لمؤشر الموجوداث وحقوق المساهمين.
وأضاف الظاهري أن فكرة اقامة المركز المقترح يدعمها ما تتميز به سوق الاوراق المالية في دولة الامارات من نمو وتطور ديناميكي متسارع يؤكده انها احتلت مكان الصدارة عام 2012 بين اسواق مجلس التعاون الخليجي بمكاسب بلغت 33 مليار دولار وبنسبة ارتفاع بلغت 24% .
وهو ما يشجع اطراف الاستثمار في هذه السوق من محافظ وصناديق استثمارية محلية واجنبية على الاقبال على التعاملات فيه مما يسهم في تنشيط المركز ويخدم مصالح هذه الاطراف جميعا في آن واحد من عمليات سوق المال ليس فقط في القطاعات القيادية التقليدية مثل المصرفية والعقارية بل يشمل ايضا قطاعات اخرى صاعدة وواعدة مثل التجارية والسياحية.
راشد البلوشي: السوق سيردم فجوة كبيرة إقليمياً وعالمياً
أكد راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية أن إنشاء "سوق أبوظبي العالمي" سيردم فجوة كبيرة على النطاق الإقليمي فيما يتعلق بالترابط الزمني والجغرافي بين أسواق المال العالمية وفي الوقت نفسه سينعش أسواق المال المحلية على المديين المتوسط والبعيد.
وقال البلوشي لـ"البيان الاقتصادي" إن هذه الخطوة العملاقة تبرهن على بعد نظر وحكمة القيادة الرشيدة مشيرا إلى أنه بالنظر لتوزيع أسواق المال العالمية على ظهر الكرة الأرضية يلاحظ أنها موزعة بشكل متناسق في الأميركتين وأوروبا وشرق آسيا حيث تتصل إغلاقات بعض الأسواق مع افتتاحات أسواق أخرى بشكل متسلسل باستثناء منطقة الشرق الأوسط التي تظهر بها فجوة تحول دون هذا التسلسل الذي يتيح تعاقب العمل بالأسواق العالمية على مدار الساعة حول العالم.
وأضاف أنه من هنا تكمن أهمية إنشاء "سوق أبوظبي العالمي" التي ستردم هذه الهوة وتملأ الفراغ وهو مطلب عالمي مؤكدا أن أبوظبي تعد المكان المناسب لهذا الدور الإقليمي والعالمي مشيرا إلى أن إنشاء كيان دولي بهذا الحجم بالإمارات سيساهم في مواصلة ودفع الدور القيادي والريادي للدولة في الاقتصاد الإقليمي والعالمي ودعم المسيرة المتواصلة والثقل المتصاعد للمال العربي الخليجي والإسلامي والعالمي في كافة المجالات وبناء موقع مركزي عالمي تلتقي فيها المصالح المالية من صيرفة وتجارة واستثمار وتأمين وغيرها من متطلبات تحت سقف واحد.
وأكد أن إنشاء "سوق أبوظبي العالمي" من شأنه أن يؤدي إلى جذب رؤوس أموال خارجية للتوظيف في مختلف النشاطات والاستثمارات المباشرة واستثمارات الحافظة في الدولة مما ينعكس إيجابيا على شعبها بفوائد ومزايا لا حدود لها ويرفع من الثقة والجدارة الائتمانية لاقتصادها كما سيؤدي إلى تقديم خيارات عديدة لقطاعات ودوائر الأعمال الخارجية للعمل انطلاقا من الدولة..
وقال البلوشي إن إنشاء المركز سيتيح موارد مالية إضافية للاستخدام بصور مختلفة في تمويل بعض مشروعات التنمية المتزايدة في الدولة وتوسيع الخبرات وتعميق القدرات والإلمام بالتطورات والمستجدات العالمية لدى المؤسسات الاقتصادية الإماراتية عن طريق الاحتكاك والتعامل مع الفعاليات والأطراف الاقتصادية الخارجية .
وبناء رؤية مستقبلية مدعومة بالتخطيط الاستراتيجي في هذه المجالات لدى صانعي السياسات ومتخذي القرارات ودوائر الأعمال في الدولة.وقال إن "سوق أبوظبي العالمي" سيساعد في بناء الكوادر والقيادات والعاملين في الأجهزة والنشاطات الاقتصادية في الدولة والدول الخليجية والعربية عن طريق التدريب واكتساب المعرفة العملية من خلال الممارسات المتنوعة التي سوف يتيحها السوق والإسهام في تنويع اقتصاد الإمارة والدولة تدريجيا ودعم التنمية المستدامة وتنويع مصادر الثروات فيها .
3 سلطات للسوق .. مكتب مسجل السوق ومكتب تنظيم الخدمات المالية ومحاكم السوق العالمي
سلطات السوق تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبميزانية خاصة وتمارس اختصاصاتها بشكل مستقل
السوق يشكل حلقة استراتيجية بين الشرق الأقصى وأوروبا بما يعزز أداء وسرعة التداولات العالمية
تطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمارات المالية
سوق أبوظبي المالي العالمي يسهم بشكل فعال في مجال الخدمات المالية الدولية
السوق يقدم جميع المرافق المالية وتصميمها للعمل بشكل متكامل
تحديد موقع السوق بحيث يكون منطقة حرة في جزيرة المارية
يضاعف حجم تداول العملات والسلع بحيث يصدر أسعار التداول مما يوفر سيولة عالية في الأسواق
مؤسسات السوق المرخصة تمارس الأنشطة المالية والمصرفية وخدمات التمويل
توفير التسهيلات المالية والقروض لآجال قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد
لا تخضع أموال وحقوق وأنشطة السوق ومؤسساته لأية إجراءات مصادرة
تم إعداد قوانين حديثة وفعالة خاصة بالسوق تضاهي متطلبات وتطورات الأسواق المالية العالمية




