أكدت وزارة الطاقة أن الإمارت استثمرت مليارات الدولارات لتطوير تقنيات إنتاج الطاقة، لضمان استقرار الامدادات النفطية للأسواق العالمية. جاء ذلك في تصريحات صحافية، على هامش أعمال "منتدى الإمارات للابتكار وريادة الأعمال 2013"، الذي نظمه معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أمس في أبو ظبي، وافتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. والذي أعلن المعهد خلاله عن إطلاق مركز لنظم الابتكار وريادة الأعمال، كمبادرة جديدة لتطوير ونشر روح ريادة الأعمال بين الشباب في الإمارات، وخاصة في مجال التقنيات المستدامة.

وتحدث خلال المنتدى - الذي عقد بمشاركة أكثر من 200 مدعو من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة احتياجات ومتطلبات إنشاء منظومة وطنية متكاملة تدعم الابتكار وتعزز ريادة الأعمال، الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة، ووليد المقرب المهيري الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة مبادلة، والدكتور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر.

مجتمع قائم على المعرفة

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك، التزام الإمارات بإيجاد مجتمع قائم على المعرفة، وتشجيع الاستثمارات في الشركات الجديدة، وكذلك دعم مختلف الأنشطة المتعلقة بالابتكار والريادة، وإيجاد بيئة مناسبة من شأنها الدفع بعجلة الاقتصاد قدماً.

وأضاف معاليه: يواجه المبتكرون اليوم صعوبات عديدة، حيث غالباً ما يُنظر للآراء والمقترحات الجديدة ببعض الشك، والتي تواجه بالمعارضة بدون أسباب واضحة. غير أن الإمارات تحظى بقيادة رشيدة، أخذت على عاتقها زمام المبادرة لابتكار البيئة المناسبة لدعم الأعمال، ما يجعل منها موطناً لثقافة الابتكار. حيث تقوم الإمارات بتوفير وسائل المساندة والمشورة والدعم والتدريب التي تسهم في تعزيز الابتكار والريادة. ومدينة مصدر خيرُ مثال على ذلك.

الثانية في الابتكار بالمنطقة

ومن جانبه، قال النيادي إن الإمارات جاءت في المرتبة الثانية في الابتكار على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه تم تسجيل 147 براءة اختراع في مجالات الهندسة وتقنية المعلومات والإدارة خلال العام الماضي.

وأضاف أن التوجه حالياً نحو استخدام الطاقة الشمسية، والسعي لتوليدها، لتقليل استخدام الوقود التقليدي، يأتي ضمن تعزير مبادرات الابتكار، وتبني استراتيجيات ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة.

وقال إن نسبة التوطين بالوزارة بحدود 80 %، مؤكداً سعي الوزارة لرفع النسبة بما يتماشى مع التوجه لأن يكون عام 2013 عاماً للتوطين في كافة المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة.

بيئة محفزة للابتكار

ومن جهته، أكد موفنزاده أن مركز نظم الابتكار وريادة الأعمال للشباب في مجال التقنيات المستدامة، الذي أعلن عن إطلاقه أمس، سيحظى بدعم من "مصدر" ومؤسسات معنية رئيسة أخرى، بما في ذلك جامعات عالمية مرموقة ورواد أكاديميين. وهذا سيساعد على توفير بيئة محفزة للابتكار، تشجع رواد الأعمال على تأسيس شركات رائدة جديدة، تعود بالفائدة على المستثمرين، وعلى الاقتصاد الإماراتي في آنٍ معاً.

وأوضح أنه تلبية لاحتياجات السوق المحلية، تم تكليف المركز أيضاً بإعداد برامج تعليمية للخريجين الجدد والتنفيذيين، تقوم على توفير أفضل الممارسات العالمية في الإدارة التقنية وريادة الأعمال والابتكار، وفي إطار سعيه لإيجاد مصادر جديدة للتمويل سيعمل المركز كحاضنة للأعمال، كما سيوفر مصادر خلاقة أخرى.

وسيرأس مركز نظم الابتكار وريادة الأعمال للشباب في مجال التقنيات المستدامة، الدكتور بروس جورج فيرغسون، عضو هيئة التدريس في برنامج هندسة وإدارة النظم في معهد مصدر. حيث سيقوم الدكتور فيرغسون بتقديم لمحة عامة عن آلية عمل المركز، وملائمته لأهداف معهد مصدر،

الإمارات 5 عالمياً والأولى عربياً

تشير التقديرات الحديثة إلى أن بيئة الأعمال في الإمارات تعد مواتية جداً لرواد الأعمال الشباب. وتصنف الإمارات في المركز الخامس عالمياً والأول عربياً، من حيث الاستقرار والمرونة، وذلك وفقاً لتقرير المخاطر العالمية، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير 2013. وقد حصلت الإمارات على 3.28 نقاط مقارنة مع 3.66 نقاط لسنغافورة، التي احتلت المركز الأول في القائمة.

ويعد غياب التمويل في المراحل المبكرة، خصوصاً بالنسبة لشركات التكنولوجيا الناشئة، أحد العوامل الرئيسة التي تتسبب في إحباط رواد الأعمال الصاعدين في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة داو جونز، وتقرير صادر عن شركة إرنست آند يونغ، توزعت أكبر 14 شركة رأسمال مخاطر في العالم، حيث حظيت أميركا الشمالية على ست منها، وأربع في أوروبا، وأربع فقط خارج هاتين المنطقتين.