أبرمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وهيئة الاستثمار في هونغ كونغ، الدائرة المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر، أمس، مذكرة تفاهم لتوسيع الشراكة الاستراتيجية في مجال الاستثمار، تقضي بالعمل على زيادة الاستثمار الأجنبي والنشاطات التجارية بين الشارقة وهونغ كونغ. جرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في غرفة الشارقة، بين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وسايمون جالبين مدير عام هيئة الاستثمار في هونغ كونغ، بحضور مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لـ "شروق".

ويأتي إبرام الاتفاقية في أعقاب اجتماع عُقد بين طاقم الإدارة العليا في شروق وهيئة الاستثمار في هونغ كونغ، خلال زيارة قامت بها شروق في يونيو من العام الماضي إلى هونغ كونغ، وشهدت بداية المباحثات حول سبل التعاون والعمل المشترك. وتنص مذكرة التفاهم على السعي لتبادل التجارب والخبرات في ترويج واستقطاب الاستثمار الأجنبي لزيادة النشاط التجاري في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، وهونغ كونغ، وذلك بتسهيل إحالات الشركات، ودعم الاستثمارات الداخلية للشركة المحالة من قبل الطرفين خلال إجراءات تأسيس أعمالها أو توسيعها.

وتقضي مذكرة التفاهم، بالإضافة إلى القنوات الرئيسة للشراكة، العمل على استكشاف قنوات أوسع للتعاون، في قطاعات تشمل تجارة التجزئة، والطاقة المتجددة، والسياحة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية.

وأعربت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي عن سعادتها بهذه الخطوة لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشارقة وهونغ كونغ، مؤكدة أن "شروق" تسعى دائماً إلى استكشاف سبل جديدة للتعاون الدولي، وترويج المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في الإمارة، لتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري متميز في المنطقة.

من جهته، قال مروان بن جاسم السركال، في كلمة ألقاها خلال حفل التوقيع "إن العمل والتعاون المشترك ليس بأمر جديد على دولة الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ، فالعلاقات التجارية بين البلدين قوية ومتينة منذ وقت طويل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وهونغ كونغ نحو 27 مليار دولار في 2012، بزيادة 30 % مقارنة مع 2011، ومن المتوقع أن يصل إلى 34 مليار دولار هذا العام، بما يجعل هونغ كونغ إحدى أهم الشركاء التجاريين للدولة، علماً بأن الروابط المتينة في ما بيننا لا تقتصر على حجم التبادل التجاري فقط".

وأكد السركال أنه هنالك العديد من القواسم المشتركة التي تجمع بين الشارقة وهونغ كونغ، فكل منهما تمثل بوابة عبور نحو العالم، وتتمتع بموقع جغرافي استراتيجي، وبنى تحتية متميزة، وقدرات لوجستية، بما يجعل كلاً منهما موقعاً مثالياً لانطلاق العمليات التجارية الدولية، موضحاً أن هذه الاتفاقية ستفتح الطريق أمام مختلف المستثمرين من هونغ كونغ للدخول إلى المنطقة عبر إمارة الشارقة، تماماً كما ستتيح الاتفاقية بالمقابل لهيئة الاستثمار في هونغ كونغ، فتح أبوابها أمام المستثمرين من الشارقة، الراغبين في دخول هونغ كونغ، بهدف إتاحة المجال أمام المستثمرين للتوسع نحو أسواق جديدة، بما يعود بالخير والنفع على الطرفين.