شاركت دائرة التنمية الاقتصادية ــ أبوظبي في ملتقى إندونيسيا الاقتصادي الذي انطلقت فعالياته أمس في فندق الريدز بأبوظبي بتنظيم مركز إندونيسيا للاستثمار وسفارة جمهورية اندونيسيا ومشاركة عدد من الشركات ورجال الأعمال من اندونيسيا وإمارة أبوظبي.

ويهدف الملتقى الى تعريف المستثمرين ورجال الأعمال من إمارة أبوظبي بالفرص الاستثمارية في إندونيسيا والاطلاع على الأداء الاقتصادي للبلاد بالإضافة الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين إندونيسيا وإمارة أبوظبي. وقال سعادة حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة خلال مشاركته بالملتقى إن تنظيم هذا الملتقى جاء نتيجة الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى من إمارة ابوظبي برئاسة معالي ناصر أحمد السويدي رئيس الدائرة الى إندونيسيا العام الماضي حيث تم الاتفاق على أهمية تبادل زيارات الوفود بين الجانبين وتنظيم الفعاليات التي من شأنها أن تبرز الحوافز والفرص الاستثمارية التي يتمتع بها الجانبان.

مشاركة

وأشار إلى إن هذا الملتقي يعد فرصة للتعرف عن قرب من خلال مشاركة كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمستثمرين من مجتمع الأعمال الإماراتي والإندونيسي على عدد من القطاعات الاستراتيجية التي قد تشكل عاملًا مهماً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ومن أبرزها القطاعين التجاري والصناعي.

وذكر حمد الماس إن دولة الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا يرتبطان بعلاقات تاريخية وصلات وثيقة بين شعبي البلدين لافتاً إلى إن وجود الجالية الإندونيسية في الدولة قد ساهم في توثيق العلاقات الثنائية وخاصة التجارية منها.

وأفاد الماس إن دولة الإمارات حاليا هي أكبر شريك تجاري لإندونيسيا بين دول منطقة مجلس التعاون الخليجي فقد نمت التجارة غير النفطية بين البلدين بحوالي 14 % حيث بلغت أكثر من 1.5 مليار دولار عام 2011 مقارنة بمبلغ 1.3 مليار دولار في عام 2010 وبالمقابل ارتفعت التجارة غير النفطية بين إندونيسيا وإمارة أبوظبي بنسبة 9% لتصل إلى أكثر من 229 مليون دولار في عام 2012، مقارنة بنحو 210 مليون دولار في عام 2011.

وأكد حمد الماس إن هذا الملتقى يجسد رغبة الجانبين في حكومتي إندونيسيا وأبوظبي لزيادة معدلات النمو في العلاقات التجارية بين الجانبين حيث يأتي هذا الملتقى ليعزز هذه الرغبة والتي لا تقتصر على الجوانب التجارية فحسب لكنها تشمل مختلف القطاعات كالاستثمار في التعليم والثقافة والسياحة والتعاون الاستراتيجي وغيرها.

خطوات هامة

ونوه ان إمارة أبوظبي شهدت تطوراً ملحوظاً في فترة قصيرة من الزمن واتخذت خطوات هامة في مجال التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة اللذين تهدف "الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030" لتحقيقهما لتصبح أبوظبي مركزاً تجارياً دولياً مرموقاً.

وبالمقابل قال الماس إن إندونيسيا استطاعت تحقيق نجاح باهر في مختلف القطاعات الاقتصادية كما أن اقتصادها في الوقت الراهن هو الأكثر إشراقا في آسيا، حيث تتمتع إندونيسيا بالعديد من الموارد الطبيعية وازدهار قطاعات السياحة والخدمات والتجارة. وأعرب عن إعجابه بنجاح إندونيسيا في إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة على الصعيد الوطني في البلاد وهو ما يتسق مع جهود إمارة أبوظبي ورؤيتها لتعزيز مساهمات الشركات المتوسطة والصغيرة مبديا تطلع أبوظبي لإنشاء منظومة مشتركة للشركات الصغيرة والمتوسطة بين أبوظبي واندونيسيا.

وقال حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية " نحن سعداء برؤية العلاقات بين إمارة أبوظبي وإندونيسيا تتطور بشكل ملحوظ مع ازدياد الفرص الاستثمارية التي توفرها الشراكة بين البلدين وإننا مقتنعون بأن هناك فرصاً قوية لمواصلة تعزيز علاقاتنا الاقتصادية الثنائية وتكثيف الاستثمارات المتبادلة والتبادل التجاري بين البلدين.

وكان سلمان الفارسي سفير جمهورية اندونيسيا لدى الدولة قد افتتح الملتقى بكلمة أكد فيها حرص حكومة بلاده على فتح آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والاستثماري مع إمارة أبوظبي ودولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام.