يستضيف سوق السفر العربي ضمن فعالياته الرئيسة لدورة العام الجاري التي تفتتح في دبي 6 مايو المقبل ندوات متخصصة حول قطاع الطيران بمشاركة نخبة من أبرز خبراء وقادة القطاع من المنطقة والعالم.

وتناقش الندوات مواضيع تركز على آخر التطورات في قطاع الطيران بما في ذلك مستقبل نمو الشراكات بين شركات الطيران الإقليمية والعالمية وفرص نمو شركات الطيران الاقتصادي وتوجهات القطاع حتى عام 2033.

ويشهد اليوم الأول للحدث ندوة حول مستقبل الشراكة بين شركات الطيران يتحدث خلالها تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وألان جويس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران كوانتاس الاسترالية، حول شراكتهما التاريخية التي تم الإعلان عنها أخيراً وما ستوفره من مزايا ومكاسب آنية ومستقبلية لكلتا الشركتين العملاقتين والمسافرين على رحلاتهما وكذلك لصناعة الطيران العالمية.

ويشهد اليوم الثاني انعقاد ندوة بعنوان "رؤية سوق السفر العالمي" بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في شركات طيران إقليمية وعالمية بما فيهم غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة "فلاي دبي"، وايج دونوبت، مدير عام الاتصالات في شركة لوفتهانزا لجنوب شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وراندي تنسث، نائب الرئيس للتسوق في شركة بوينج. وتسلط الندوة الضوء على قطاع شركات الطيران الاقتصادي في العالم وفرص النمو المستقبلي له. كما تشهد تقديم ومناقشة نتائج دراسة أعدتها شركة "يورومونيتور" حول الطيران الاقتصادي في الشرق الأوسط والفرص والتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهه.

وفي ندوة ثالثة بعنوان "نظرة إلى الأجواء: تناقش توجهات الطيران العالمي بين 2013 2033"، حيث يقوم سونيل مالهوترا، مدير قطاع الطيران للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة إرنست أند يونغ، بعرض نتائج دراسة أعدتها شركته حول آخر التطورات والتطلعات للسنوات العشر المقبلة لصناعة الطيران.

53 % نمواً منذ 2000

وقال مالهوترا: "إن صناعة الطيران تمر بحالة من المرونة والتوازن وتعد بجنى مكاسب كبيرة على المدى الطويل حيث حققت نمواً بنسبة 53 في المائة منذ عام 2000 على الرغم من التداعيات السلبية لوباء سارس والأزمة المالية العالمية وما يجري حالياً من أحداث سياسية وصراعات إقليمية". وأظهرت دراسة إرنست أند يونغ التي شملت 12 شركة طيران أن منطقة آسيا - الباسيفيك ستقود حركة نقل الركاب بحلول 2031 بحصة 32 في المائة في حين ستشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً بنسبة 11 في المائة في 2031 مقارنة بحصة 7 في المائة للسنة الحالية.

وذكر مالهوترا: "أنه على الرغم من التحالفات والشراكات الجديدة بين شركات الطيران، إلا أن صناعة الطيران تواجه بيئة تنافسية قوية للغاية لا تزال تضغط بثقلها على ربحية شركات الطيران وعوائدها الاستثمارية مع احتمالات بصعوبة تحقيق تكلفة رأس المال في المستقبل القريب. وفي وضع يتسم فيه السوق بحالة عدم يقين، فإن شركات الطيران تحاول البحث عن نماذج تشغيلية مناسبة لعملياتها مع التركز على رحلات الخطوط القصيرة وإعادة تقييم شبكات خطوطها الطويلة". وأضاف: "ألقت نتائج دراسة إرنست أند يونغ الضوء على أهم الصعوبات التي تواجه عمليات شركات الطيران حول العالم، حيث بينت بوضوح الأهمية الاستراتيجية لتطوير شراكات عالمية بين شركات الطيران وضرورة الحاجة إلى تطبيق نماذج مناسبة لعمليات التشغيل لضمان الحفاظ على الأعمال وتطويرها".

و تواصل شركات الطيران في الشرق الأوسط وآسيا العمل على الاستفادة من فرص نمو شبكات الخطوط والطلب القوي على السفر بين المنطقتين". وبحسب بيانات الاتحاد العالمي للنقل الجوي (أياتا)، من المتوقع أن ترتفع أرباح صناعة الطيران العالمي من 4.6 مليارات دولار أميركي في 2009 إلى 7.5 مليارات دولار في 2013 مع استمرارية هيمنة شركات الطيران في منطقتي الشرق الأوسط وآسيا - الباسيفيك على سوق الركاب على المستوى الدولي وتحسين هامش الأرباح التشغيلية.