أشارت أحدث دراسة لفيزا حول توجّهات السفر 2013، أن السياحة العالمية تشهد ازدهاراً مع عزم المسافرين على زيادة ميزانيات رحلتهم القادمة بمعدل 5 %، في حين أبدى بعض السياح استعدادا لمضاعفة نفقاتهم مقارنة برحلاتهم السابقة.

وأكدت الدراسة على أن الشعبية المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا كوجهة سياحية ناتجة بصورة جزئية عن الاقبال الداخلي في المنطقة نفسها. فمن ضمن المسافرين من المناطق العالمية الأربع (آسيا المحيط الهادي، الأميركتان، الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا) أعرب المسافرون من الشرق الأوسط وأفريقيا عن نية قوية (76 %) للسفر مستقبلا، خصوصا المقيمين في السعودية والكويت ودولة الإمارات. ومن المتوقع أن تتركّز الزيادة في السفر في نطاق المنطقة وآسيا، حيث اختار 24 % من المسافرين من المنطقة السفر الى تلك الوجهات خلال العامين الماضيين. وأن المسافرين من الشرق الأوسط وأفريقيا ينفقون 218 دولارا أميركيا كمعدّل يومي خلال رحلاتهم وهو أقل بنسبة بسيطة من متوسط الإنفاق العالمي البالغ 239 دولارا أميركيا. ويشير مقياس فيزا لتوجّهات السفر أن الميزانية لم تعد ضمن الأسباب الثلاثة الابرز التي تدعو المسافرين لاختيار وجهتهم للعطلة القادمة، حيث باتت عناصر الجذب والمناظر الطبيعية والغنى الثقافي وراء قرار السفر.

شملت الدراسة 12,631 مسافرا من 25 بلدا وبيّنت أن متوسط ميزانية السفر العالمية البالغ 2,390 دولارا أميركيا للرحلة الواحدة مؤهل للارتفاع إلى 2,501 دولار أميركي. واحتل السعوديون أعلى قائمة الإنفاق بحوالي 6,666 دولارا أميركيا للرحلة الواحدة، يليهم الأستراليون بمعدّل 4,118 دولارا أميركيا والصينيون بمعدل 3,824 دولارا أميركيا. وتبيّن أن ارتفاع ميزانيات السفر يتركّز أكثر في الأسواق الآسيوية مع زيادة متوقعة بنسبة 46 % حيث يخطط المسافرون من سنغافورة وتايلاند وهونغ كونغ مضاعفة ميزانياتهم كأقل تقدير لرحلاتهم المقبلة.

وتعليقاً على نتائج الدراسة قال روس جاكسون، رئيس فيزا عبر الحدود لمنطقة آسيا المحيط الهادئ وأوروبا الوسطى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "تم توثيق المشاكل الاقتصادية العالمية بشكل بارز على مدار السنوات الماضية، إلا أن دراسة فيزا لتوجّهات السفر العالمية 2013 لمّحت إلى تغيير في المشهد المالي وذهنية المستهلك، مما يشير إما الى تعافي الوضع المالي أو الى تنامي شهية المسافرين لرفع ميزانياتهم خلال السفر. وفي الحالتين، الأخبار ممتازة لكل المعنيين في قطاع السفر والسياحة على المستوى العالمي". وأضاف: "إن فهم واستيعاب هذه التغيرات هو من المسائل الاساسية التي تساعد على تسهيل التعاون وتشجيع المشاركة المبنية على الحقائق والترويج للنمو عبر كل محاور قطاع السفر. لقد أطلقنا دراسة توجّهات السفر منذ العام 2006 مساهمة منا في زيادة مستوى المعلومات المشتركة التي يمكن أن يستعين بها القطاع لاتخاذ القرارات الذكية المفيدة للمسافر والقطاع بشكل عام. وتلتزم فيزا استخدام النتائج لتحديد التغيرات والتطورات لفهم بيئة السفر والسياحة بشكل أفضل".

قائمة الوجهات السياحية

أشارت الدراسة الى ان عناصر الجذب والمناظر الطبيعية والثقافة هي الدافع الرئيسي لاختيار الرحلة المقبلة بغض النظر عن الوجهة، وتم التأكد من أهمية رغبة المسافرين في استكشاف آفاق جديدة من خلال مقياس السياحة العالمي UNWTO الذي أشار إلى أن نسبة السياح العالميين زادت بمعدل 4 % في العام 2012 لتصل إلى 1.035 مليار شخص.

كما كشفت دراسة فيزا أن الولايات المتحدة احتلت المرتبة الأعلى كأكثر الوجهات جذبا للمسافرين العالميين، سواء بالنسبة للرحلات التي قاموا بها خلال العامين الماضيين (17 %) أو للرحلات التي يتطلعون إليها في العام 2013 (10 %).

وبرزت في القائمة أيضا أكثر الوجهات جذبا للسياح في العامين 2011 و2012 وهي المملكة المتحدة (12 %) وفرنسا (12 %) والصين وسنغافورة وتايلاند وهونغ كونغ (10 % لكل الوجهات). وبالنظر إلى المستقبل نجد أن السياحة الاقليمية مؤهلة للارتفاع مع بروز مصر وتركيا وفرنسا ضمن الوجهات الأكثر تفضيلاً للسفر مستقبلا بالنسبة للمقيمين في الشرق الأوسط وأفريقيا.

صورة المسافر العالمي

رسمت نتائج الدراسة الصورة الحالية للمسافر العالمي فتبيّن أنه يتمتع بخبرة واسعة في مجال السفر وأن 79 % من المسافرين خلال العامين الماضيين قاموا برحلة أو رحلتين في العام الواحد، وأن حوالى 80 % يخططون لعطلاتهم قبل حوالي 10 أسابيع من موعد السفر. وجاء هدف قضاء أوقات ممتعة مع الأسرة والأصحاب من ضمن النسب الأعلى 38 % لأسباب للسفر والعطلات. غالبية هذه الرحلات تنظّم بصورة مستقلة (42 %) بمعدل 10 ليال للسفرة الواحدة. واختار 39 % من المسافرين فنادق من فئة الأربع نجوم وما فوق لإقامتهم، بينما اختار 69 % القيام برحلة مع أفراد العائلة.