أعلنت اللجنة المنظمة لمعرض العقارات الدولي 2013 الذي ينطلق في دبي نهاية شهر أبريل الجاري بأن السوق العقاري المحلي أصدر شهادة تعافيه من آثار الأزمة المالية العالمية عندما أطلق 40 مشروعاً ضخماً بقيمة إستثمارية تتجاوز 131 مليار درهم خلال 2012 والربع الأول من عام 2013.
كما ان غالبية تلك المشروعات ستُنجز خلال فترات تتراوح ما بين 2 إلى 6 سنوات لتكون جاهزة في عام 2018 أي قبل عامين من الحدث العالمي أكسبو 2020 الذي تعمل الإمارات على الفوز باستضافته.
وأصدرت الجهة المنظمة للمعرض تقريراً رصدت فيه بدقة متغيرات السوق العقاري ونجاحه في تثبيت نمو مستدام لسوق أكثر نضجاً بعدما تمكن قطاع التطوير العقاري من تحقيق التعافي الكامل بدعم من أعلى الجهات الرسمية إلى جانب مواكبة القطاع الخاص لتلك المتغيرات عبر التفاعل معها بإطلاق مشروعات كانت حصة الأسد فيها لإمارة دبي.
وأوضح تقرير معرض العقارات الدولي، الذي أعلنت اللجنة المنظمة له حجز كامل المساحات المتاحة للشركات العقارية الوطنية والأجنبية، بأن نتائج رصد المشروعات العقارية لا تتضمن حجم وقيمة مشروعات البنية التحتية في قطاعات التعليم والصحة والنقل والنفط وغيرها التي أعلنت عنها السلطات المحلية أو الإتحادية والتي تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدراهم.
وأكد التقرير على أن الحكومات المحلية في الدولة لعبت دوراً واضحاً في تحريك السوق العقاري ولم تتأخر عن دعمه وإسناده سواء بمساعدة شركات التطوير أو من خلال إطلاق مشروعات ضخمة كفيلة بإحداث التعافي وتمكين السوق من معاودة النمو.
وأشار إلى أن المشاريع التنموية الكبرى التي أعلن عنها في ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان وغيرها من شأنها تعزيز اقتصاد البلد والمساهمة الفاعلة في تنويع مصادر الدخل.
أبوظبي
وسلط التقرير الضوء على بلوغ معدل الضخ السنوي في أبوظبي على سبيل المثال خلال السنوات الخمس المقبل للمشاريع التنموية نحو 66 مليار درهم استثمارات سنوية، ما سيدفع بعجلة التنمية خاصة المتعلقة بالبنية التحتية والتي تمثل أساس التنمية والتطوير المستدام.
وأكد أن شركات القطاع العقاري ستعمل على البحث عن الفرص المتاحة للعمل في هذه المشاريع الكبرى لضمان وجود نشاط مستمر لها في ظل استقرار النشاط في الوقت الراهن.
واوضح التقرير أن حصة دبي لوحدها تتجاوز 90% من القيمة الإجمالية وعدد المشروعات عقب إطلاق 3 مشروعات بداية العام الجاري (بلو ووترز 6 مليارات درهم والنخلة مول وذابوينت 3.3 مليارات درهم) فيما بلغت حصة باقي إمارات الدولة 10%.
وأشار التقرير إلى ما تشهده خارطة التطوير العقاري يعتبر تغيراً جذرياً في طبيعة استخدامات المشروعات الجديدة وابتعادها عن نسخ استخدامات مشروعات طفرة 2002/2008 فقد تصدرت أفكار تطوير المدن المتكاملة قائمة مشروعات 2012 فيما تصدرت مشروعات الترفيه والسياحة مشروعات 2013 في تطور لافت لما كانت عليه قبل أعوام إذ دأبت شركات التطوير حينها على بناء مجمعات سكنية أو تجارية أو فندقية ضخمة أقرب ما تكون للقرى المعاصرة منها إلى مفهوم المدن.
ولفت التقرير إلى أن أغلب المشروعات العقارية الجديدة تعتمد مفهوم الإستدامة بوصفه نهج الدولة الاستراتيجي لتحقيق الريادة والصدارة العالميتين والنفاذ إليهما عبر بوابتي الاقتصاد الأخضر واقتصاد المعرفة.
وشدد التقرير على أن نوعية المشروعات الجديدة تعكس توجه مطوري القطاع العقاري نحو مفاهيم الاستدامة والبناء الأخضر بهدف تحقيق الأرباح وتقليص التكاليف، حيث أشارت نتائج التدقيق إلا أنه يمكن للبنايات أن تقلص الطاقة المستخدمة فيها بنسبة 20% من خلال التصميم الجيد واستخدام المواد المستدامة.
حدث عقاري
يعد "معرض العقارات الدولي" الذي تنظمه شركة "الاستراتيجي للتسويق و تنظيم المعارض" الحدث الشامل الأبرز من نوعه في الشرق الأوسط لأسواق العقارات الدولية والإقليمية.
ويهدف المعرض بشكل رئيس إلى جمع الشركات المنظمة العالمية والإقليمية وشركات التطوير العقاري والخبراء الماليين ووكلاء العقارات والاستشاريين والمصممين وغيرهم من المتخصصين في مجال العقارات في الإمارات والشرق الأوسط والأسواق العقارية الأخرى التي تشهد نمواً كبيراً في كافة أنحاء العالم.
وقد استقطب الحدث في آخر دوراته أكثر من 12 ألف زائر من 70 دولة من مختلف أنحاء العالم من ضمنهم 60% من القطاع المؤسساتي.
صدارة إماراتية
تجاوزت استثمارات الخليجيين والعرب والاجانب في السوق العقاري في سوق عقارات دبي لوحدها سقف 58.6 مليار درهم خلال العام الماضي 2012، في إشارة قوية على التعافي الذي يعيشه القطاع العقاري وتزايد معدلات نموه.
فيما بلغ إجمالي التصرفات العقارية خلال الربع الأول من 2013 أكثر من 43 مليار درهم بنمو نسبته 60% قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي وقد حافظ المستثمر الإماراتي على صدارة قائمة أكبر الصفقات خاصة تلك التي تتعلق ببيع وشراء الاراضي.
وقال التقرير ان معرض العقارات الدولي، الذي يحظى بدعم ومشاركة دائرة اراضي وأملاك دبي وبرعاية شركات دايموند ديفلوبرز والشريك الإستراتيجي فالكون ستي، سيمثل منصة هامة للسوق العقاري وللشركات العاملة في مختلف أنشطة الإستثمار والبيع والشراء والوساطة والتمويل والإنشاءات وعشرات الأنشطة المرتبطة بشكل غير مباشر بصناعة التطوير العقاري.
ويلعب الحدث دوراً مهماً في قياس تطور المجال العقاري في الإمارات، خاصة مع عودة النمو للقطاع بشكل مدروس عبر طرح مشاريع عقارية متخصصة.
لافتاً إلى أن الحدث سيشهد مشاركة بحضور كبار المطورين العقاريين لعرض مشروعاتهم الحالية والمستقبلية، وزيادة المشاركة الدولية.
