أكد عبد الله القبيسي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة روابي الإمارات المالكة لشركة الإمارات الحديثة للدواجن "مزارع الروضة"، أن هذه الأخيرة تخطط لبناء مصنع جديد للشركة في منطقة ليوا بالربع الخالي بإمارة أبوظبي بتكلفة 150 مليون درهم، وعلى مساحة 500 هكتار، مشيراً إلى أن المصنع الجديد سيسهم في رفع الطاقة الإنتاجية للشركة بنسبة 19% لتصل إلى 15 مليون سنوياً، مقارنة بـ12.5 مليوناً طاقتها الإنتاجية الحالية. كما قال إن الأشغال قد بدأت من بداية العام الحالي على أن يتم بدء الإنتاج في الربع الثاني من العام 2015.

كان ذلك خلال زيارة قام بها فريق البيان الاقتصادي إلى مصنع الروضة الحالي الواقع على طريق دبي العين للوقوف على سير عمل المصنع. حيث زار الفريق كل مباني المصنع وتعرف على كل تفاصيل مراحل الإنتاج منذ استلام شحنات البيض مروراً بمراحل التفقيس والتلقيح والمزارع، والذبح إلى مرحلة التغليف والشحن نحو السوق المحلية أو التصدير.

اختيار

وأضاف القبيسي "كانت عملية اختيار موقع المصنع الجديد الذي يقع على بعد 18 كيلو متراً من الحدود الإماراتية-السعودية مدروسة بشكل كامل، حيث حرصنا على أن تكون الأرض بعيدة عن أية مناطق آهلة بالسكان لأن تربية الدجاج تحتاج معايير قياسية عالمية، بالإضافة إلى أنها تتمتع بنسبة رطوبة أقل وهو ما يندرج في إطار الخطة الاستراتيجية للشركة في فتح خط إنتاج جديد يتمثل في تربية البيض المخصب محلياً والاستغناء عن عملية استيراده من ألمانيا على الأقل بنسبة 50%، مشيراً إلى ان الروضة ستكون اول شركة تقوم بهذا المشروع بالدولة.

ريادة محلية

وأشار إلى أن التوسعة الجديدة ستعزز مكانة الشركة كأكبر شركة إنتاج دواجن في الدولة، وتأتي استمراراً في مسار الشركة الناجح في التوسعات خصوصاً وأنها بدأت في العام 1994 بطاقة إنتاجية 3.5 مليون واليوم هي 12.5 مليون، في هذه الفترة، لتصبح 15 مليوناً بحلول 2015. موضحاً على أن هذه الزيادة في الإنتاج تأتي تماشياً مع النمو السكاني الملحوظ الذي تعرفه الإمارات حالياً، مرجعاً السبب في ذلك إلى الطفرة الكبيرة في الاقتصاد ما يحتاج إلى استقدام عمالة جديدة وهو ما يعني زيادة الطلب على المنتجات.

صغار المنتجين

من جانبه أكد الدكتور الرشيد دفع الله، المدير العام للشركة، على أنه وموازاةً مع بدء الإنتاج في المشروع الجديد، ستفتح الشركة خطوط شراكات لتنمية مهارات صغار المنتجين المحليين، علاوة على إنتاج البيض المخصب وذلك بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، حيث ستمدهم الشركة بالصيصان بعد التفقيس الذي أكد على أنه سيستمر في دبي مع تجهيز شاحنات للنقل خصوصاً وأن المسافة بين المصنعين تبلغ 400 كيلومتر فقط.

وأضاف بأن الشركة ستمد صغار المنتجين أيضاً بالأعلاف والتقنية والتدريب والبيطرة مقابل أن تحصل على إنتاجهم وبيعه تحت علامتها التجارية، مشيراً إلى أن هذه الشراكات ستسهم في رفع إنتاجية الشركة وفي نفس الوقت تعليم المنتجين الصغار كيفية العمل بطرق محترفة.

سلسلة إنتاج

وأشار إلى أن الروضة اليوم تمثل سلسلة إنتاج كاملة للدواجن، حيث يضم مصنعها في دبي البالغ مساحته 538 هكتارا مبنى خاصا بتفقيس البيض، ومزارع لتربية الدجاج، بالإضافة إلى مبنى للذبح ومصنع الحقول الخضراء للأعلاف طاقته الإنتاجية 20 طن في الساعة، ومصنع لإنتاج منتجات اللحوم.

مراحل

قال نجم الدين بابكر مدير مختبر التشخيص وضبط الجودة، بأن مرحلة تربية البيض تبدأ مباشرة بعد استلام شحنة البيض من ألمانيا، والتي تعتبر من أجود أنواع البيض في العالم، وأن كل شحنة تبلغ 170 ألف بيضة كل أربعة أيام، حيث يتم تعقيم البيض بالبخار لمدة 30 دقيقة ثم تنقل إلى الحاضنات لمدة 18 يوم، ثم إلى المفاقس التي تمتد 3 أيام، بعد ذلك إلى مزارع الدجاج والبالغ عددها 13 مزرعة والتي تبعد ما يقرب 2 إلى 3 كيلو عن المبنى المتخصص في المراحل الأولى وذلك تجنباً لانتقال العدوى، كما أن كل مزرعة تبعد عن الأخرى بنفس المسافة. على رأس كل مزرعة 5 عمال، منهم مسؤول للجودة ومسؤول على الإنتاج وطبيب بيطري وعمال نظافة، يحرصون جميعاً على العناية بكل التفاصيل، بالرغم من أن إطعام وإشراب وحتى دواء الدجاج يتم إدخاله عن طريق الآلات لتجنب الاحتكاك.

تربية طبيعية

وأكمل "تستمر مرحلة تربية الدجاج 31 يوماً، ينمو خلالها الصوص بشكل طبيعي دون استخدام أي كيماويات أو مضادات حيوية أو شيء من هذا القبيل، وأن التربية طبيعية 100%، حيث تستهلك كل مزرعة ما يقارب 55 طناً من العلف الطبيعي، تأتي من مصنع العلف الذي تملكه الشركة والذي يبعد عن المزارع بحوالي 3 كيلومترات أيضاً، وبعد أن تكتمل مراحل نمو الدجاج (يبلغ وزن كل دجاجة 1 إلى 1.25 كيلوغرام) تبدأ المرحلة الأخيرة في عملنا وهي مرحلة التحميل، التي تأتي خلالها شاحنات لنقل الدجاج إلى المذابح، ثم إلى مصنع إنتاج منتجات اللحوم".

معايير الجودة

وقال إن الشركة تحرص على أن تكون كل عمليات إنتاج الدجاج تتبع أعلى معايير الجودة، وهي تستخدم في ذلك أحدث الأجهزة في هذا المجال، مشيراً إلى أن كل مراحل الإنتاج تخضع إلى رقابة داخلية من قسم الجودة بالشركة بالإضافة إلى الرقابة الخارجية من الهيئات الحكومة.

5 نجوم

قال الدكتور الرشيد دفع الله إن نسبة الخسائر في المراحل كلها لا تتعدى 2.5 % وهي تعتبر نسبة ضئيلة على المستوى العالمي مرجعاً ذلك إلى العناية الفائقة التي يحرص كل عمال المصنع على تطبيقها في كل المراحل مشبهاً المصنع والمزارع حيث يقوم طبيب بيطري بزيارة كل مزرعة بشكل يومي للتأكد من سير الأمور بطريقة صحيحة وسلسة. مشبها المصنع بأنه فندق خمس نجوم يقدم الخدمة الفاخرة إلى "نزلائه الدجاج".

45% نمو مبيعات الروضة في الربع الأول من 2013

أكدت جانيت كريستنسن الحيدر، مدير عام المبيعات والتسويق، بشركة الروضة، أن الشركة حققت أداءً جيداً جداً في الربع الأول من العام الحالي في إنتاجها، حيث بلغت مبيعات الشركة 43 ألف دجاجة يومياً مقارنة مع 35 ألف كمعدل خلال العام 2012 وهو ما يمثل كامل إنتاج الشركة، كما أن التحسن في الأداء قد شمل كافة الخطوط بما فيها خط اللحوم المجمدة الذي بدأت الشركة العمل فيه قبل 5 سنوات فقط مقارنة مع المنافسين.

وأضافت بأن ما يتعلق بالأداء المالي فقد حققت الشركة صافي مبيعات 134 مليون درهم خلال العام 2012 بمعدل شهري 11.1 مليوناً، مقارنة بـ16 مليوناً مبيعات شهرياً خلال الربع الأول من العام الحالي وهو ما يشكل 45% نسبة نمو. كما أن حصة الشركة في سوق المنتجات الطازجة بالدولة ارتفعت لتصل إلى 35% وهي نسبة عالية مقارنة بعدد الشركات المنافسة من الإمارات والشركات الإقليمية وخصوصاً من السعودية.

وأشارت إلى أن هدف الشركة القادم يتمثل في الوصول إلى كافة الأسواق الخليجية بنهاية العام الحالي، كما أن الشركة استقبلت العديد من الطلبات من أوروبا وخصوصاً فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، بعد المشاكل الأخيرة التي شهدتها هذه القارة حول لحوم الخيول، والتي دفعت العديد من الدول الأوروبية إلى التوجه نحو شركات خارج الحدود الأوروبية تتمتع بتاريخ مشرف من الجودة والضمان، والروضة من بين الشركات التي وقع عليها الاختيار.

وأكدت على أن تفوق منتجات الروضة داخل السوق الإماراتي وفي الأسواق الإقليمية التي تتواجد بها يرجع إلى معيار الجودة التي تحرص الشركة على أن تتمتع به كل منتجاتها سواءً الطازجة او المبردة أو حتى المجمدة، مؤكدة على أن هذه الاستراتيجية لن تتغير في مستقبل الشركة وذلك حفاظاً على ريادتها.

وأشارت إلى أن التوسعة الجديدة التي تنوي الشركة القيام بها في أبوظبي ستعزز من تواجد العلامات التجارية المتنوعة للشركة داخل السوق، خصوصاً وأن اسم الروضة استقر داخل قناعات العملاء كأفضل منتجات لحوم الدجاج في الإمارات والخليج، موضحة بأن هذه المنتجات موجودة حالياً في كل منافذ البيع الكبرى بما فيها كارفور والجمعيات التعاونية. وهو ما يجعل خيار الروضة متاحاً لأكبر شريحة ممكنة من العملاء.

85% من مستهلكي »الطازج« إماراتيون

قال المدير العام للشركة إن 85% من مستهلكي الدجاج الطازج هم من مواطني الإمارات، وأن أغلب منتجاتها تسوق في الجمعيات التعاونية ، مؤكداً على أن بيانات الشركة تشير إلى المستهلكين المواطنين يفضلون اقتناء المنتجات الطازجة. بينما تفضل باقي الجنسيات وأهمها الآسيوية المنتجات المجمدة نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالطازجة، هذا بالإضافة إلى أن المطاعم والفنادق تقتني المجمد نظراً لأن مدة صلاحيته أطول بكثير. وأضاف أن المنتجات تنقسم إلى لحوم طازجة تتجه نسبتها الأكبر إلى الاستهلاك الداخلي، بالإضافة إلى لحوم مجمدة تذهب غالبيتها إلى التصدير، مشيراً إلى أن 15 إلى 20% من هذا الخط يصدر إلى دول مثل عمان ولبنان وقطر والكويت وتركمانستان، كما يتم تصدير نسبة من إنتاج الشركة إلى إفريقيا وذلك من خلال شركات دنماركية وفرنسية اختارت الروضة من بين العديد من الشركات العالمية لتمتعها بالجودة والاحترافية. وأوضح أن هذا التطور جاء نتيجة لأن الشركة تعمل في الإمارات والتي تعتبر دولة الجودة في كل شيء، فإن على الشركة ومسؤوليها اتباع هذا النهج، وتقديم منتج يتمتع بجودة عالية تتلاءم ومتطلبات عميل الإمارات المتعود دائماً على فخامة الجودة .

الأمن الغذائي

وأشار إلى أن الشركة في تعاون مستمر مع كل الهيئات الرقابية في الدولة، وذلك يشمل كل جوانب الإنتاج ومراحله، مشيراً إلى أن هذه الهيئات تملك آليات رقابية تتبع أعلى المعايير العالمية للجودة، كما أن هذه الهيئات تملك مختبرات طبية تملك من الآلات والتقنيات من الأحدث عالمياً، وهي تقوم بأخذ عينات عشوائية يومية من الإنتاج لفحصها والتأكد من ملائمتها لمعايير الأمن الغذائي. وأكد على أنه لا توجد أية هيئة رقابية في العالم تقوم بعملها بهذه الكفاءة، وهذا ما يجعل الإمارات من أكثر الدول عالمياً في الأمن الغذائي.