كرم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أفضل مئة مشروع وأفضل عشرة مشاريع مشاركة في الدورة التاسعة من مسابقة التاجر الصغير 2013، التي تقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وتنظمها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وذلك خلال الحفل الختامي الذي أقيم بمركز دبي التجاري العالمي.
وتم اختيار المشاريع العشرة الفائزة في المسابقة وتصنيفهم ضمن معايير مختلفة أهمها الالتزام بتعليمات وأنظمة المسابقة، والتسويق، وإدارة العمليات للمشروع، وخدمة العملاء، والابتكار والابداع.
وخصص سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مكافأة مالية قدرها 2 مليون درهم لأفضل مئة مشروع في مسابقة التاجر الصغير 2013، حيث يحصل كل مشروع على مبلغ وقدره عشرون ألف درهم، وتأتي هذه المكرمة من سموه دعماً للشباب وتحفيزاً لهم. وتم اختيار أفضل 3 مشاريع متميزة لمنحها مكافأة مالية قدرها 50 ألف درهم لكل مشروع مكرمة من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم وهي "إماراتي ديل" و"تراث الإمارات" و"زوزي ديزاين".
شركاء ورعاة
وكرم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم؛ وسامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية؛ وعبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الجهات الراعية للمسابقة وهي وزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات بصفتها شريكا وراعيا رئيسيا، والمنطقة الحرة برأس الخيمة كشريك وراع فضي للحدث.
بالإضافة إلى كل من وزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ومارينا مول أبوظبي، والحمرا مول رأس الخيمة، ومركز وافي دبي، والقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، والقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للدفاع المدني دبي.
تشجيع الشباب
وبهذه المناسبة، قال عبد الباسط الجناحي: "نشكر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد على رعايته ودعمه المستمر لمسابقة التاجر الصغير والمبادرات التي من شأنها الإسهام في تطوير روح ريادة الأعمال لدى الأجيال الجديدة، وعلى مكرمته التي تدل على ثقته وتشجيعه للأجيال الشابة وروح المبادرة الاستثماريه في نفوسهم".
وأضاف الجناحي: "يجسد نجاح مسابقة التاجر الصغير خلال السنوات التسع الماضية توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بضرورة تعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قال في كلمته: إن الشباب هم أعمدة مجتمعاتهم التي بهم تقوى وتفتخر وبطاقاتهم وإبداعاتهم تعلي البنيان وتحقق الإنجازات وتحافظ على رفعة وتقدم الأوطان.
ونحرص في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على اطلاق المبادرات التي تُعزز جهود الإمارة في صقل مهارات الشباب لذا يُسعدنا اطلاق مسابقة التاجر الصغير وإتاحة الفرصة للطلبة والطالبات ممارسة تجربة فريدة تتمثل بإدارة مؤسستهم التجارية الصغيرة ، وهو ما يمنحهم المهارات الأساسية التي ستعزز رغبتهم بامتلاك أعمال خاصة بهم في المستقبل".
وأوضح الجناحي أن مسابقة التاجر الصغير، وهي من أبرز المبادرات التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، قد حققت خلال السنوات الماضية نجاحات متتالية وإقبالاً متزايداً في كل عام، حيث بلغ مجموع المشاريع المشاركة في المسابقة منذ اطلاقها في عام 2005 حتى اليوم أكثر من 3500 مشروع، وبلغ مجموع الطلاب المشاركين ما يزيد عن 10 آلاف طالب وطالبة، مما يعكس نجاحها في إعداد رواد أعمال ناجحين.
مواقع متنوعة
وقالت نسرين محمد الهرمودي، المنسق العام للمسابقة: "تفتخر المؤسسة بالتوسع في الدورة التاسعة حيث شملت مواقع مختلفة في أبوظبي، ورأس الخيمة ودبي، وذلك سعياً منا إلى استهداف أكبر شريحة ممكنة لجيل الشباب من طلبة المدارس والجامعات بمختلف أنحاء الدولة وتسهيل عملية مشاركتهم في المسابقة.
وتؤكد استجابة الطلاب والطالبات من مختلف أنحاء الدولة للمشاركة في المسابقة مدى إلمامهم بمفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والفائدة المرجوة من الدخول في عالم الأعمال، بالإضافة إلى تأكيد المكانة التي تتمتع بها المسابقة في كونها علامة فارقة في دولة الإمارات".
وأثنت نسرين الهرمودي على فريق التحكيم الذي قام بانتقاء المشاريع الفائزة بكل شفافية وحيادية، كما أشادت بالأفكار التجارية الجديدة التي شاركت في الدورة الحالية وهو ما يعكس جهود الطلبة على الابتكار بشكل مستمر. وحضر الحفل حشد من طلاب وطالبات المدارس والجامعات من أنحاء دولة الإمارات الذين شاركوا في المسابقة إلى جانب أولياء أمورهم.
أولياء الأمور : المسابقة تزرع روح الريادة لدى الشباب
أكد عدد من أولياء أمور المشاركين في تصريحات للبيان خلال حفل توزيع الجوائز على أهمية مسابقة التاجر الصغير بوصفها منصة مثالية لبناء رواد أعمال ناجحين وقادرين على خوص غمار العمل التجاري عبر مشاريع مبتكرة بالاعتماد على أسس واستراتيجيات علمية، حيث أشار عادل جنجر والد فاطمة جنجر التي شاركت بمشروع "إبداعات" إلى أنه لم يكن يتصور أن تكون مشاريع الشباب والشابات في المسابقة على هذا القدر من الاحترافية والإبداع نظراً لصغر أعمارهم، لكنه فوجئ بجدية المشاركات وحرص المشاركين على تقديم منتجات مبتكرة ومشاريع مدرسوة بعناية.
وأشاد بحسن التنظيم والدعم المعنوي واللوجستي الذي وفره القائمون على المسابقة، ولفت إلى أن الحدث ليس عبارة عن مسابقة عادية، بل يعتمد اختيار الفائزين على معايير عملية ومحايدة، ولفتت فاطمة أنها تعلمت الكثير من المشاركة، حيث أتاحت لها الارتقاء بهوياتها التي كانت محدودة ضمن نطاق العائلة والمنزل إلى آفاق أوسع يمكن أن تتوسع بها مستقبلاً، فضلاً عن كسر حاجز الخوف في إطار العمل التجاري وساهمت في تطوير مهاراتها الإدارية والمحاسبية.
تنمية الأفكار
من جانبها أشارت شيماء صاحب، والدة شذى سعد التي فازت ضمن افضل 100 مشروع في المسابقة أكدت ان المشاركة ساهمت في تنمية الأفكار وشخصية المتسابقين وتوفر لهم فرص لخوض غمار العمل التجاري بشكل واقعي مما يساعدهم مستقبلاً على اطلاق مشاريعهم الخاصة، واكدت أن المسابقة تعكس دعم الإمارات اللا محدود لرواد الأعمال الشباب سواء من المواطنين أو المقيمين، ولفتت إلى انها ستشجع ابنتها على المشاركة العام القادم نظراً لما اكتسبته من خبرات إدارية ومهنية فضلاً عن صقل شخصيتها كرائدة أعمال تتمتع بالكفاءة.
وبدوره أكد عبد العزيز أحمد والد سعود وأحمد اللذان شاركا في المسابقة عبر مشروع "تجار المستقبل" أن "التاجر الصغير" باتت تلعب دوراً فاعلاً في زرع وتطوير روح الريادة لدى الجيل الجديد، وتساهم في صقل خبراتهم التجارية والعملية، وتوجه بالشكر إلى جميع القائمين والداعمين للمسابقة، مقترحاً أن يتم اعتماد التصويت من قبل الجمهور في دورة العام القادم ضمن آليات تحديد الفائزين النهائيين، وأشار إلى أنه سيشجع أولاده على المشاركة في المسابقة العام القادم مع تطوير وتوسيع مشروعهم.
تحفيز
وأوضح راشد حمد احد القائمين على مشروع "الفنر المستدام" والذي فاز بالمرتبة الأولى أن الاشتراك في مسابقة التاجر الصغير ساهم في تحفيز فريق العمل على تطوير الفكرة من مجرد مشروع للطاقة الشمسية إلى دمجها بالرموز التراثية للإمارات على غرار البرجيل والفنر والحصن والفخار، واكد أن أبرز وجوه الاستفادة من المشاركة بالنسبة لفريق العمل تكمن في تعلم فنون التسويق والتعامل مع المستهلكين والموردين، لافتاً إلى ان المشروع يحمل أهدافاً توعوياً وبيئية لترويج الاستدامة والاعتماد على الطاقة النظيفة وليس ذو أهداف تجارية بحتة.
وبالرغم من ذلك إلا أن "الفنر المستدام" نجح في بيع جميع المعروضات خلال المسابقة بل وتلقي طلبات أخرى على مختلف المنتجات، واكد أحمد أن فريق العمل سيعمل على تطوير المشروع بعد التخرج والتوجه لتأسيس متجر لبيع المنتجات وإضافة المزيد منها، ولفت إلى أن مسابقة التاجر الصغير أتاحت للمشاركين بناء شبكة من المعارف التي تصب في مصلحة تطوير المشاريع والفكر التجاري.
مهارات
لفتت مريم الحوسني التي شاركت مع عنود المرزوقي في مشروع "الميم تي شيرت" أنها تعلمت المسؤولية وإدارة المشروع التاجري بطريقة احترافية وعملية فضلاً عن أهمية العمل بالاعتماد على روح التعاون بين فريق العمل، واكدت أنها ستشارك في دورة العام القادم أيضاً، مشيدة بحسن التنظيم والدعم الكامل الذي قدمته إدارة المسابقة لجميع المشاركين.





