حقق معرض الخليج للأغذية (غلفود) 2013، أكبر معرض تجاري سنوي في قطاع الأغذية والضيافة في العالم، نجاحاً كبيراً، حيث بلغت أعداد زواره 77.6 ألف زائر تجاري من 152 دولة. وكان المعرض الذي أقيم أواخر فبراير في مركز دبي التجاري العالمي شهد مشاركة 4300 عارض، وتطلّب الأمر لتلبية احتياجاتهم إنشاء قاعة "زعبيل بافيليون" المؤقّتة التي رفعت مساحة المعرض الإجمالية إلى 113.3 ألف متر مربع.

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: تزايدت أهمية معرض غلفود لقطاع الغذاء على مستوى العالم، وهو ما يؤكده ارتفاع الطلب سنوياً على مساحات العرض. ويواصل المعرض تقديم فرص تجارية هائلة أمام قطاع الأغذية العالمي، كما يُسهم إسهاماً واضحاً في تحقيق التنمية لاقتصاد دبي من خلال استقطابه لعشرات الآلاف من الزوار المتخصصين كلّ عام.

مسؤولون

وأبرزت زيارات رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين حكوميين كبار من 21 دولة إلى غلفود الأهمّية الــعالمية للحدث، الذي عُقدت على هـامشه لقاءات ثنائية رسمية واجــتماعات وزارية، من المتوقع أن تتواصل خلال العام. وأفاد عارضون أن الأعمال التجارية شهدت ازدهاراً كبيراً خلال الحدث وفي جميع قطاعاته، من منتجي الأغذية وتجار التجزئة إلى الموزعين ومُصنّعي المعدات ومقدمي الخدمات.

منصة لطرح الجديد

أصبح غلفود على نحو متزايد المنصة المفضلة لطرح المنتجات وإطلاق الخدمات عالمياً من الشركات العالمية. والعام طرحت "إلكترولكس"، للخدمات الغذائية 4 حلول على مستوى العالم من العلامة التجارية المتخصصة بإعداد الطعام "ديتو ساما" خلال فترة المعرض.

وقال محمد البكّوري، رئيس التصنيفات للتحضيرات الديناميكية في "إلكترولكس"، إنه كانت لديهم أهداف واضحة وطموحة لاختيار غلفود لمرحلة طرح المنتجات الجديدة، نظراً لكون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة آسيا من الأسواق الكبيرة لـ"ديتو ساما"، لا سيما مع المناخ الاقتصادي الحالي على الصعيد العالمي.

ومكّننا هذا المعرض من الوصول إلى تلك المنطقتين ونحن سعداء بما تحقق من نتائج، ليس فقط لأننا بعنا أعداداً من كل أجهزتنا، ولكن لتلقينا أكثر من 150 فرصة حقيقية لصفقات نحن متأكدون أنها سوف تتحقق.

من جانبها، كشفت "تتراباك"، إحدى أبرز الشركات العالمية في تصنيع حلول التعبئة والتغليف للأغذية، عن عدد من التطورات التقنية في التعبئة والتغليف، المصممة لتقديم قدر أكبر من الكفاءة الإنتاجية وتلبية طلبات المستهلكين للحصول على الوظيفية والراحة.

110 أجنحة وطنية

يتّضح دور غلفود كمنصة عالمية وضوحاً جلياً من خلال مشاركة أكثر من 110 أجنحة وطنية في معرض هذا العام. وقد ركَّزت بلدان مثل فرنسا جهودها في قطاع الأغذية والمشروبات في غلفود.

ومن أستراليا، شارك عدد قياسي من الشركات الأسترالية في معرض هذا العام، ما يدل على أهمية المنطقة للدول المنتجة للغذاء. وقادت لويز آشر، وزيرة الابتكار والخدمات والأعمال الصغيرة ووزيرة السياحة والفعاليات الكبرى، في حكومة ولاية فكتوريا الأسترالية، 70 من أبرز شركات الأغذية والمشروبات في معرض الخليج للأغذية كجزء من البعثة التجارية لحكومة الولاية إلى منطقة الشرق الأوسط.

أما الجناح الأميركي، الذي استضاف 137 شركة، فقد أعلن عن نتائج ممتازة لمشاركته الكُبرى في تاريخه. وقد قدّر مكتب الخدمات الزراعية الخارجية للولايات المتحدة المبيعات التي حققها العارضون الأميركيون المشاركون في غلفود، على أرض الحدث، بنحو 102 مليون دولار، متوقّعاً تأمين مبيعات إضافية تصل إلى نحو 314 مليون دولار خلال الأشهر الـ12 التي تعقب المعرض كنتيجة مباشرة للمشاركة.

من المحلية إلى العالمية

وقد شكّل المعرض منبراً ممتازاً للشركات المحلية والإقليمية التي تتطلع إلى توسيع أعمالها خارج منطقة الشرق الأوسط مع عشرات الآلاف من المشترين والشركات الذين يحضرون إلى غلفود من أنحاء العالم.

وقال ديمتري دوغانزيجا، رئيس قسم التسويق وتطوير الأعمال عن أهمية المعرض بالنسبة لشركة "راني": "نمُرّ حالياً بالمرحلة الثانية من النمو لتوسيع سوقنا من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، بعد شراكتنا مع كوكا كولا وشركة العوجان للمرطبات، وما من شك في أن غلفود ساعدنا على تحقيق هذا الأمر.

أما مدير مبيعات شركة "كولا" في دبي، أحمد رشدي، فأكّد أن غلفود أتاح فرصة رائعة لتقديم المشروبات المتميزة التي تنتجها الشركة إلى العالم،