شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، حفل تخريج أكبر دفعة في تاريخ الناقلة من الطيارين المواطنين المبتدئين.

حيث أنهى 54 شاباً مواطناًَ برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين، الذي يستمر 30 شهراً بين الدراسة النظرية والتدريب العملي. وقام سموه بتسليم الشهادات والجوائز التقديرية للخريجين، خلال الحفل الذي أقيم أمس في المقر الرئيس لمجموعة الإمارات في دبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين في المجموعة وأولياء أمور الخريجين.

وقال سموه: "لدينا توجيهات دائمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالاستثمار في تنمية وتأهيل المواطنين للعمل في جميع دوائر وأقسام المجموعة. وقد حقق برنامج تأهيل الطيارين المواطنين نجاحات متلاحقة منذ إطلاقه عام 1992، حيث يبلغ عددهم الآن 426 طياراً، ما بين قبطان وضابط أول ومتدرب في مختلف المراحل. كما أن نسبة المواطنين في صفوف الإدارة العليا للمجموعة تبلغ 25 %".

وتقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بالتهنئة إلى الخريجين وذويهم. وقال: "نحن على ثقة تامة من أن هذا السرب من شباب الوطن سوف يسهم في صياغة مستقبل طيران الإمارات، وسيلعب دوراً رئيساً في خدمة وجهاتنا العالمية عبر شبكة خطوطنا دائمة التوسع، والتي تغطي قارات العالم الست. ويشكل خريجو اليوم إضافة نوعية، ليس بالنسبة إلينا فحسب، وإنما لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويسعدني ويشرفني انضمامهم إلى طيران الإمارات، آملاً أن يكونوا مثالاً يحتذى للشباب المواطن".

ويواصل برنامج طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين، استقطاب مزيد من الطيارين الجدد عاماً بعد عام.

وقال القبطان عبد الله الحمادي مدير البرنامج: "إننا، وبتوجيهات ودعم ومتابعة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، ملتزمون بتعزيز برامج استقطاب المواطنين في مختلف المجالات، من أجل تعزيز النمو المتسارع لأنشطة وعمليات الناقلة، التي باتت تعكس قصة نجاح وتطور دولة الإمارات العربية المتحدة.

حيث تغطي شبكة رحلاتنا اليوم 132 وجهة في مختلف أنحاء العالم، كما وصل حجم أسطولنا فائق الحداثة إلى 200 طائرة. ويكفي للدلالة على معدلات نمونا، أن أسطولنا استقبل خلال السنة المالية الماضية 35 طائرة جديدة".

وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال حفل التخرج: "واصلنا العمل طوال مراحل البرنامج الأساسية على تزويد طلابنا بمختلف أنواع الدراسات الأكاديمية في كلية الإمارات للطيران، والتدريب العملي في إسبانيا وبريطانيا. لكننا الآن مقبلون على مرحلة جديدة، مع تأسيس أكاديمية الإمارات للطيران، التي ستبلغ استثماراتنا فيها 500 مليون درهم.

وسوف يكون للأكاديمية، التي ستستوعب تدريب 400 طيار في وقت واحد، برنامجها الخاص للتدريب، الذي يتوافق مع متطلبات شركات الطيران العالمية، ويهيئ الطلبة لطبيعة وبيئة عملهم المستقبلية منذ البداية".

واستطرد قائلاً: "مع حاجة منطقتنا إلى أكثر من 36 ألف طيار من الآن وحتى عام 2030، فإننا نتطلع من خلال أكاديمية الإمارات للطيران، التي ستبدأ العمل في العام المقبل في مطار آل مكتوم، إلى المساهمة في رفد الناقلات الجوية في المنطقة بحاجتها من الطيارين".

وتقدم القبطان عبد الله الحمادي، بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على دعمه غير المحدود ومتابعته الشخصية لبرنامج تأهيل الطيارين المواطنين.

وكافة إدارات مجموعة الإمارات ذات الصلة ومسؤوليها. كما شكر القوات المسلحة، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الطيران المدني، ومدينة دبي للطيران، على الدعم والاستشارات التي قدمتها هذه المؤسسات لمشروع إنشاء أكاديمية الإمارات للطيران. وشكر أيضاً فلاي دبي، وعلى رأسها غيث الغيث، على دعمها برنامج تدريب الطيارين المواطنين.

وحضر الحفل تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، وسيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وعدد من مسؤولي الناقلة.

وبالإضافة إلى دفعة اليوم المكونة من 54 طياراً مبتدئاً مواطناً، يبلغ عدد الطيارين المواطنين في مراحل مختلفة من البرنامج التدريبي 200 حالياً.

ويتكون برنامج طيران الإمارات لتأهيل الطيارين المواطنين من ثلاث مراحل، حيث يبدأ بدورات مكثفة في اللغة الإنجليزية وعلوم الطيران في دبي، ثم ينتقل المشاركون إلى المدرسة الأوروبية لتدريب الطيارين في إسبانيا، وإلى المملكة المتحدة للتدرب على الطيران لمدة عام، يحصلون بعدها على رخصة طيار تجاري على طائرة تعمل بأكثر من محرك CPL/Multi IR.

وفي المرحلة الثالثة، يتدرب الطيارون لمدة ستة أشهر على أجهزة الطيران التشبيهي (سميوليتر) في كلية الإمارات للطيران بدبي، ويتم تقسيمهم في هذه المرحلة للعمل، إما على طائرات الإيرباص أو البوينغ، تبعاً لمتطلبات النمو المستقبلي لطيران الإمارات.

 الحمادي: 500 طيار احتياجات الناقلة سنوياً

 كشف عبد الله الحمادي مدير برنامج تدريب الطيارين المواطنين، أن طيران الإمارات تحتاج إلى نحو 400-500 طيار كل عام، مع تسارع تسلم طلبياتها من الطائرات، حيث تحتاج كل طائرة إلى طاقم مؤلف من 17، ما بين طيار وطيار مساعد.

وقال الحمادي في تصريحات صحافية، إن أكاديمية طيران الإمارات بطاقتها الاستيعابية التي تبلغ نحو 400 طيار، ستكون قادرة على تلبية كافة الاحتياجات التدريبية للطيارين، سواء التدريب النظري أو العملي، ما يعني توفير المزيد من النفقات، حيث يتم ابتعاث المتدربين إلى الخارج لاستكمال التدريب العملي.

وأضاف أن من بين الطيارين، هناك 6 من المواطنات، ما بين طيار ومتدرب، موضحاً أن هناك ميزانية مفتوحة في طيران الإمارات لتأهيل وتدريب الطيارين المواطنين.