كشف معالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري أن الإمارات تستهدف الوصول بحجم الاستثمارات الأجنبية التراكمية إلى 100 مليار دولار حتى 2013 مشيرا إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المتراكم الداخل للإمارات ارتفع57 % من 54.5 مليار دولار في عام 2007 إلى 85.41 مليار دولار في 2011.
كما كشف المنصوري أن الاستثمارات تتوزع ما بين مشاريع مرتبطة بالنفط والغاز والطاقة المتجددة والبنية التحتية واللوجستية والتعدين والبتروكيماويات والصناعة والزراعة والخدمات، مشيرا إلى أن الملتقى سيركز على تعزيز التجارة الخارجية لـ 84 دولة مشاركة في الملتقى مع الإمارات ، وخاصة أن التجارة تعتبر أحد محركات النمو الأساسية لاقتصاد الامارات إلى جانب السياحة والخدمات اللوجستية .
وقال معاليه بأن الإمارات اكتسبت قدرة كبيرة على التعافي السريع من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية حتى مقارنة بدول أكثر تقدماً، فحسب بيانات تقرير الاستثمار العالمي 2012 حلت الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً بين الوجهات الواعدة للمستثمرين.
وجاءت في المرتبة الثانية عربياً بين الدول الأكثر استقطاباً للاستثمار الأجنبي المباشر حيث بلغت قيمة هذا الاستثمار 7.67 مليارات دولار خلال 2011 ، مقارنة مع 5.5 مليارات دولار في 2010 بنمو نسبته 39.4 % .
وتوقع المنصوري تجاوز نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات 4% خلال العام الحالي، رغم الأزمات التي تواجه الاقتصاد العالمي وخاصة تباطـؤ تعافي الاقتصاديات المتقدمة من الأزمة المالية العالمية والأزمة المالية بمنطقة اليورو.
وأضاف بأن التركيز اليوم من قبل الحكومة الرشيدة ينصب على استقرار الإمارات وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية إليها مشيدا بأداء القطاعات الاقتصادية فيها كالتجارة والخدمات اللوجستية مؤكدا أن أداء القطاع العقاري لا يزال قويا في الدولة.
فيما أخذ قطاع الصناعة بتعزيز مكانته بين القطاعات الأخرى مع مؤشرات على تدفق ملحوظ للاستثمارات في قطاع السياحة كونه جزءا من استراتيجية النمو الاقتصادي للدولة إلى جانب قطاع الفنادق والخدمات، من جانب آخر أشار معالي المنصوري إلى أن الإمارات وقعت 62 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي و 42 اتفاقية لضمان الاستثمار مع بلدان العالم حتى الآن.
مؤتمر صحافي
تصريحات معالي سلطان بن سعيد المنصوري جاءت على هامش إعلان وزارة الاقتصاد بدء العد التنازلي لانطلاق ملتقى الاستثمار السنوي في نسخته الثالثة في دبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله في 30 إبريل وحتى 2 مايو في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وذلك تحت شعار «المشهد الاقتصادي العالمي، وآثاره على الاستثمار الأجنبي المباشر والتوقعات الاقتصادية للأسواق الحدودية والناشئة»، وبتنظيم من وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركة الاستراتيجي.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق الانتركونتننتال في فندق فستيفال سيتي بحضور خليفة الدبوس نائب الرئيس التنفيذي في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
وفهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وعبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، وجمع من المسؤولين ووسائل الإعلام العربية والأجنبية. وذكر منظمو الملتقى أن إجمالي قيمة المشاريع العالمية التي ستطرح في «ملتقى الاستثمار السنوي 2013» تبلغ 100 مليار دولار.
اهتمام متزايد
وقال معالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري إن ملتقى الاستثمار السنوي حظي منذ انطلاقته قبل نحو عامين باهتمام إقليمي ودولي بارز انعكس هذا العام في حجم المشاركة الهائلة من العالم في أعمال الملتقى في دورته الثالثة حيث أكدت 84 دولة وأكثر من 42 وزيرا و 5 آلاف مستثمر و 300 عارض من العالم مشاركتهم في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي، ما يؤكد على أن هذا الملتقى بات اليوم حدثا عالميا بكل المقاييس ووجهة جاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم من القطاعين العام والخاص.
وأضاف لقد حرصنا كل الحرص على تطوير ملتقى الاستثمار السنوي هذا العام في استعداداته وتحضيراته لحجم المشاركة الضخمة من وزراء وخبراء وصناع قرار وشركات إقليمية وعالمية وبنوك عالمية ومستثمرين، وبالتالي وقع الاختيار على مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض لاحتضان أعمال الملتقى لما يتمتع به المركز من خبرة طويلة ومتميزة في احتضان المؤتمرات والمعارض الدولية .
عرض المشاريع
وأشار المنصوري إلى أن ملتقى الاستثمار السنوي سيوفر فرصة للدول المشاركة لعرض مشاريعها القائمة والمستقبلية وفرص الاستثمار القائمة في تلك المشاريع في مختلف القطاعات على مستوى القطاعين العام والخاص. وأضاف المنصوري بأن الملتقى سيتضمن عروضا اقتصادية للبلدان المشاركة في الحدث، تتيح لنحو 30 دولة تقديم شروحات كاملة عن أداء اقتصاداتها والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعاتها إلى جانب التعريف بالسياسات الاستثمارية لتك الدول فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات وإمكانية التملك وانتقال رؤوس الأموال.
وسيتاح لتلك الدول استعراض سياساتها التحفيزية في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أراضيها . وحول أجندة المؤتمر، قال المنصوري بأنه قد جرى تخصيص نصف يوم من أعمال الملتقى والذي يمتد لثلاثة أيام للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في الإمارات وهي فرص ثمينة نتوقع أن يتسابق المستثمرون لاغتنامها، إلى جانب فرص التعاون والشراكة الكبيرة المتاحة مع البلدان المشاركة في الملتقى .
وفيما يتعلق بالاقتصاد الإسلامي، قال المنصوري إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي يعزز فرص الاستثمار في التمويل الإسلامي وسوق الأغذية والمنتجات والخدمات الإسلامية، مشيرا إلى أن ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الثالثة سيركز على الاقتصاد الإسلامي وفرص التعاون والشراكة في هذا القطاع قائلا إن التحول للصناعات الإسلامية سيحظى باهتمام خلال أعمال الملتقى .
فعاليات
وأوضح معالي المنصوري أن من أبرز الفعاليات التي سيشهدها ملتقى الاستثمار السنوي هذا العام هو انعقاد مؤتمر ملتقى الاستثمار السنوي والذي سيضم أكثر من 75 متحدثا وخبيرا دوليا لمناقشة القضايا المتعلقة بالاستثمار والتحديات القائمة التي تواجهها تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويُنظر للمؤتمر باعتباره واحداً من المؤتمرات المرتقبة.
حيث تدور فعّالياته حول الاستثمار الأجنبي المباشر والمستهدف للأسواق الحدودية والناشئة، وكذلك الأقاليم التي تمتاز بمعدل نمو اقتصادي مرتفع، وبالتالي سيفتح هذا المؤتمر المجال لنقاشات رفيعة المستوى وطرح رؤى ذات دراية كاملة بالتوجهات العالمية في مجال الاستثمار مع التركيز على الفرص المتاحة في الأسواق الخاصة والمناطق المختلفة مثل الإمارات وإفريقيا وآسيا.
منافسة أفريقية
وتوقع المنصوري أن يرتبط العدد الأكبر من المشاريع التي سيتم عرضها في الملتقى من جانب البلدان الأفريقية المشاركة في الملتقى بالبنية التحتية والتعدين والسياحة والزراعة، متوقعا أن يشهد الملتقى مشاركة قوية من أفريقيا بسبب النمو الذي تعيشه القارة السمراء اليوم والذي يتراوح ما بين 5-7 % .
وهي نسبة تعد على حسب قول معاليه عالية جدا بالنظر للأزمات التي تعيشها الاقتصادات المتقدمة، ما يجعل القارة الأفريقية نقطة جذب كبيرة للمستثمرين وخاصة القادمين من آسيا ومن البلدان الخليجية. وتوقع المنصوري أن يخلق الملتقى تنافسية بين البلدان الأفريقية فيما يتعلق بكسب المستثمرين، مشيرا إلى أن الدولة الأفريقية التي ستقدم بيئة آمنة وعوامل محفزة هي من ستفوز بالمستثمرين.
بلدان الصدارة
واستشهد معالي المنصوري بتجمع بلدان (بريكس) والذي يضم الهند والصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا فيما يتعلق بتفوقها على الاتحاد الأوروبي في جذبها للاستثمارات الأجنبية المباشرة ولأول مرة حيث نجحت بريكس في جذب ما قيمته 263 مليار دولار لأراضيها في عام 2012 .
وبالنسبة إلى البلدان العربية بين أن السيولة متوفرة رغم الظروف الراهنة وعدم الاستقرار السياسي والأمني في بلدان الربيع العربي، وقال إنه لا يزال متفائلا بقدرة تلك البلدان على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني وقدرتها على جذب الاستثمارات رغم تلك الظروف إلى أنه دعا إلى ضمان الاستثمارات في تلك البلدان المضطربة.
ووضع قوانين وتشريعات محفزة للمستثمرين والتخلص من معرقلات جذب الاستثمار الأجنبي. مضيفا بأن الملتقى سيعنون بعض القضايا التي تتعلق بالإستثمار في البلدان العربية، وقال: «نحن نريد شرق أوسط مستقر وآمن وجاذب للإستثمار».
منصة للاستثمار
وقال خليفة الدبوس، نائب الرئيس التنفيذي في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية إن دعمهم لملتقى الاستثمار السنوي 2013 والذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينبع من إيمانهم العميق بالدور المهم والحيوي والمتنامي الذي تلعبه دبي على خارطة الاستثمارات العالمية وفي جذبها للاستثمارات الأجنبية المباشرة ليس فقط لأسواق دبي والدولة، وإنما أيضا لأسواق المنطقة حيث أصبحت دبي اليوم منصة مهمة جداً، والضامن لنجاح توسعات الشركات الأجنبية بأنشطتها التجارية والاستثمارية إلى أسواق المنطقة والعالم انطلاقا من دبي .
وأضاف الدبوس أن احتضان دبي لملتقى الاستثمار السنوي والذي سيجمع تحت مظلته هذا العام مشاركة من قبل أكثر من 84 دولة ونحو 5 آلاف مستثمر من العالم من أجل تنشيط الاستثمارات في مناطق العالم، يجعل من دبي لاعباً مهماً في جهود تَعافي الاقتصاد العالمي، وخاصة أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعتبر المحرك الأساسي لتعافي الاقتصاد العالمي من أزماته المالية المتلاحقة .
وأكد الدبوس على الأهمية الكبيرة التي توليها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثماري لحكومة دبي، لملتقى الاستثمار السنوي .
والذي سيساهم على حد قوله في تعريف المؤسسة بفرص الاستثمار الواعدة في أسواق جديدة من العالم، وخاصة أن مهمة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية هي تحقيق أعلى عائد على الاستثمارات بصورة تعود بالنفع على المجتمع المالي الإقليمي، منوهاً إلى أن المؤسسة نجحت بالفعل في تحقيق ذلك عن طريق الاستثمارات الاستراتيجية في الشركات التي حققت تميزاً عالمياً ورسمت الخارطة الصناعية والتجارية والمالية في دبي .
بيئات الاستثمار
وذكر الدبوس بأن ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الثالثة سيجري مراجعة شاملة لوضعية وبيئة الاستثمار في مناطق العالم وسيسلط الضوء على فرص الاستثمار في أسواق جديدة من العالم بعيداً عن الأسواق التقليدية وخاصة في ظل تحول ثقل الاقتصاد العالمي من الغرب إلى الشرق، وبروز اقتصادات واعدة مثل الصين والهند ودول أمريكا اللاتينية، حيث لم تعد فرص الاستثمار حكراً على الأسواق الأمريكية والغربية في ظل تحولات أساسية يشهدها العالم اليوم، تبرز معها فرص واعدة في الأسواق المبتدئة والناشئة.
الانفتاح التجاري
وبين الدبوس أن ملتقى الاستثمار السنوي 2013 سيحرص على التعريف بالفوائد التي يمكن لاقتصادات العالم جنيها عند انتهاجها للانفتاح التجاري وتوفيرها بيئة محفزة للاستثمار ودخولها في اتفاقيات تجارية ومعاهدات مزدوجة تكسر أغلال البيروقراطية وتقضي على المعوقات التي قد تواجه جذب الاستثمارات الأجنبية. وشبه الاستثمارات الأجنبية بالطيور المهاجرة التي تذهب .
حيث الأمن والأمان، قائلا إن دبي تُعدّ نموذجاً ناجحاً وحياً لجذب الاستثمارات، حيث الاستقرار السياسي والأمني، مشيرا إلى أن دبي تحتضن اليوم أكثر من 200 جنسية مختلفة من العالم تعيش وتعمل بسلام، فيما اختارت كبرى الشركات الإقليمية والعالمية دبي قاعدة انطلاق لتوسعات أنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة والعالم، ما جعل دبي منصة تضمن نجاح الشركات الباحثة عن التوسع وتحقيق عوائد مجزية في أسواق العالم .
ودعا الدبوس المشاركين في الملتقى من حكومات ومستثمرين من العالم للاستفادة من الفعاليات المهمة التي سيحتضنها الملتقى خلال فترة انعقاده الممتدة لثلاثة أيام والتي تصل إلى ست فعاليات ما بين زيارات ميدانية وورش عمل واجتماعات ثنائية.
مؤكدا على أن الملتقى خصص نصف يوم للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في أسواق الإمارات في شتى القطاعات، داعياً المستثمرين في العالم لاغتنام تلك الفرص في ظل تجدد النشاط الاقتصادي للإمارات في وقت تعتصر فيه الأزمات العالمية اقتصاديات متقدمة في العالم .
جذب الاستثمارات
وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن الإمارة جذبت ما قيمته 16.5 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام 2012 بنمو بنحو 7 ٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011 .
مشيرا إلا أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي جذبتها الإمارات للعام 2012 بأكمله ستصدر الأحد المقبل وهي إيجابية للغاية . وكشف القرقاوي على أنهم في طور تأسيس قاعدة بيانات للاستثمار بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة لرصد التدفقات الاستثمارية ومصادرها متوقعا خروجها لحيز الضوء خلال العامين المقبلين.
كما استقطبت دبي استثمارات 165 شركة في العام المنصرم بنمو بنحو 114% مقارنة بعام 2011 .
حيث بلغ تعداد الشركات الجديدة التي تدفقت على دبي 77 شركة في عام 2012 ، متوقعا في ظل تجدد النشاط الاقتصادي في قلب دبي وزيادة فرص الاستثمار الواعدة في مختلف قطاعاتها تدفق المزيد من الاستثمارات و الشركات الجديدة إليها وخاصة في ظل الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها عدد من بلدان الربيع العربي وفي ظل أزمات مالية تعصف اليوم بالاقتصاديات الغربية ، في وقت تنعم في الإمارات بالاستقرار السياسي والأمني وتشهد نموا اقتصاديا سريعا.
مدن المستقبل
أشاد القرقاوي بحصول دبي على جائزة مدينة المستقبل على مستوى مدن الشرق الأوسط لجهة الاستثمار وسهولة مزاولة الأعمال والبنية التحتية والتنافسية بحسب تصنيف « فاينانشيال تايمز» والتي صنفت دبي الأولى للعام الثالث على التوالي. وقال القرقاوي إن خمس مدن إماراتية وهي دبي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة احتلت المراكز الخمسة الأولى في قائمة « مدن المستقبل» العشر الأولى فيما يتعلق بجذبها للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العامين الماضيين طبقا لتصنيف « فايننشال تايمز» .
نجاح
نجح ملتقى الاستثمار السنوي منذ انطلاقته قبل عامين في فتح آفاق جديدة للاستثمار في العالم، وحظى باهتمام بارز من المجتمعات الاستثمارية و التجارية الإقليمية والدولية فخرج خلال دوراته السابقة بنتائج ملموسة ومادية نتيجة تسليط الملتقى الضوء على فرص الاستثمار الواعدة في الإمارات والمنطقة والعالم والتي ترجمت .
فيما بعد إلى ملايين الدولارات من المشاريع الاستثمارية الجديدة و مذكرات التفاهم واتفاقيات تعاون أبرمت بين الدول المشاركة في الحدث الضخم مع توقعات بترجمة ملموسة ومادية أكبر للملتقى في دورته الثالثة هذا العام في ظل حجم المشاركة الهائل والأكبر من نوعه على امتداد دورات الملتقى .
وكان ملتقى الاستثمار في دورته الثانية عام 2012 قد برهن أنه أرضية خصبة ومثمرة بالنسبة لشركات الأعمال الحديثة المنشأ والتحالفات الاستراتيجية والشركات الجديدة . واليوم يعتبر الملتقى حدثا دوليا راسخا يقام بشكل يتناسب مع تلبية احتياجات الاقتصاديات الصاعدة التي تشهد نموا سريعا.
مكانة دبي مميزة على خارطة الاقتصاد العالمية
قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن ملتقى الاستثمار السنوي الذي ستحتضنه دبي هذا العام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله سيضيف ثقلا لمكانة دبي على خارطة الاقتصاد العالمية ويسهم في تدفق مزيد من الاستثمارات لأسواقها.
كما سيسهم في إعطاء صورة حقيقية عن واقع الاستثمار في مناطق العالم وبالتالي سيقدم صورة واضحة للمستثمرين عن أهم مواطن وفرص الاستثمار المجزية في العالم، وبالتالي سيكون الملتقى بوصلة للمستثمرين من مختلف مناطق أنحاء العالم وأكد فهد القرقاوي على أن جذب الاستثمارات الأجنبية لإمارة دبي يعد أولوية لحكومة دبي ضمن سلسلة من الأولويات الداعمة لرؤيتها على المدى البعيد لمستقبل إقتصاد إمارة دبي وجعلها من أهم المراكز التنافسية للأعمال في العالم بحلول عام 2015 وقال القرقاوي إن مكتب الاستثمار الأجنبي ودائرة التنمية الاقتصادية تتبع نهج حكومة دبي.
وتعمل جاهدة على ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله في جعل دبي الأولى والحفاظ على ما حققته من إنجازات خلال السنوات الماضية. وأضاف بأن القيادة الحكيمة ستستمر في تطوير القوانين والتشريعات التجارية والاستثمارية للإمارات بما يتوافق مع أفضل الأنظمة والمعايير الدولية من أجل تعزيز أكبر لبيئتها الاستثمارية وجذب مزيد من الاستثمارات الإقليمية والعالمية إلى أراضيها.
وحسب القرقاوي فإن تقارير المنظمات الدولية تشيد باستمرار جاذبية إمارة دبي كوجهة مثالية لنمو الأعمال التجارية والإقليمية والعالمية وبتقدمها الكبير على مؤشرات ممارسة الأعمال والتنافسية ما يعكس الثقة المتزايدة عالميا باقتصاد إمارة دبي والفرص المجزية المتاحة في قطاعاتها الحيوية.
ويرى فهد القرقاوي بأن جذب ملتقى الاستثمار السنوي حتى الآن لـ 84 دولة ونحو5 آلاف مستثمر من مختلف مناطق العالم يؤكد على النظرة الإيجابية التي يوليها المستثمرون من العالم لإمارة دبي وثقتهم الكبيرة باقتصاد دبي وباقتصاد الإمارات بشكل عام وقدرته على الاستمرار في تحقيق النمو وفي توفير بيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات من مختلف بقاع الأرض.
ودعا القرقاوي المشاركين في أعمال الملتقى إلى اغتنام فرص الاستثمار المجزية في أسواق الدولة في شتى القطاعات، وإلى التفاعل مع الفعاليات والمعارض والاجتماعات التي سيتضمنها الحدث ، قائلا بأن الزيارات الميدانية التي ستنظم على هامش الملتقى ستتيح لبلدان العالم فرص الاطلاع على تجارب إمارة دبي الناجحة في شتى القطاعات وبالتالي الاستفادة من خبرات إمارة دبي واستنساخ تلك التجارب في بلدانهم .
وتوقع القرقاوي بأن يحظى ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الثالثة هذا العام باهتمام إعلامي غير مسبوق وخاصة في ظل مشاركة كم هائل من دول العالم وكبرى المنظمات الاقتصادية الدولية وخاصة أن الملتقى اختار «المشهد المستقبلي للاقتصاد العالمي وآثاره على الاستثمار الأجنبي المباشر والتوقعات الاقتصادية للأسواق الحدودية والناشئة « شعارا له هذا العام في ظل تحولات كبيرة وجذرية في مصدر وتوجهات الاستثمار الأجنبي المباشر . وأضاف القرقاوي قائلا إن السيولة توفرت في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية إلا أن هناك حذرا من المستثمرين .
وبالتالي الدول التي ستعرض فرص أكبر وأكثر جاذبية ستفوز بالمستثمرين فهناك منافسة شديدة لجذب المستثمرين . وكشف القرقاوي على أن نحو 90% من الاستثمارات المتدفقة على دبي تصب في المشاريع الحديثة . مشيرا إلى أن دبي أصبحت اليوم الوجهة المفضلة للمستثمرين والشركات الإقليمية والعالمية للتوسع بأعمالها في أسواق المنطقة وأسواق آسيا وافريقيا .
«أخبار الساعة»: الإمارات وجهة جاذبة للاستثمار
أكدت نشرة « أخبار الساعة « نجاح القيادة الرشيدة في الدولة في ترسيخ نموذج إماراتي منفتح وعصري يسهم في تطوير بنية الدولة الاقتصادية لتكون عامل جذب للمستثمرين بجانب حرصها على تعزيز تعاونها الاقتصادي مع مختلف دول العالم.
وتحت عنوان « الإمارات وجهة استثمارية جاذبة « قالت إن إشادة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بما توفره الإمارات من بيئة استثمارية جاذبة خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية جاءت لتعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية في بناء جسور التفاهم والتعاون مع المناطق المختلفة من العالم خاصة مع القوى الصاعدة في الشرق والغرب ومن ثم خدمة مصالحها وتعزيز حضورها وتأثيرها في المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت النشرة التي يصدرها « مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية « أن هذا الحضور يتعمق باستمرار بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الإماراتية التي تحظى بتقدير العالم كله واحترامه وكفاءة الجهاز الدبلوماسي وقدرته على التحرك المدروس والواعي تجاه دوائر الاهتمام ومناطقه ومن ثم بناء صورة إيجابية للدولة لدى شعوب العالم.
وأضافت أن الدولة ترى أن انفتاحها الاقتصادي والتجاري على العالم يصب في خدمة المسيرة التنموية الإماراتية ويحقق أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للدولة نحو التنمية المستدامة من خلال بناء شبكة كبيرة من المصالح العالمية المتبادلة بما يتيح تبادل الخبرات والتعرف إلى تجارب الآخرين والإفادة منها.
وأكد حرص القيادة الرشيدة على جعل الدولة قبلة لأنشطة متعددة ومتنوعة وبذل المسؤولون جهدا عالي الوتيرة لاستضافة حوارات وتجمعات اقتصادية إقليمية ودولية.
وتكثفت زيارات الشخصيات العالمية نحوها بقصد إظهار الاستعداد للتعاون في شراكة المصالح والرؤى بحيث دخلت السياسة الخارجية الإماراتية مرحلة من الانطلاق لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم سواء أكان تعاونا ثنائيا أو جماعيا الأمر الذي قاد الحكومة من خلال قوانينها إلى ترسيخ نموذج إماراتي منفتح وعصري يسهم في تطوير البنية الاقتصادية لتكون عامل جذب يتيح للمستثمرين فرصا واعدة وفقا لمناخ تسوده الشفافية والوضوح وسلطة القانون وحماية المستثمرين وبنى تحتية مؤهلة لاستثمارات عملاقة الأمر الذي عزز المكانة الاقتصادية المميزة للدولة ودعمها على المستويات الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى حرص وزارة الاقتصاد على تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية في الدولة من خلال إنجاز مجموعة مشروعات قوانين لتعزيز أداء الأعمال في الدولة أبرزها قانون الاستثمار الأجنبي والشركات والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنافسة وحماية حقوق الملكية الفكرية وجميعها في مراحلها النهائية وسيضمن القانون الجديد الخاص بالاستثمار حماية أكبر للمستثمر الأجنبي ويتضمن حوافز لتشجيع الاستثمار الأجنبي ويهدف إلى تعزيز المناخ الاستثماري للدولة وتنميته وتنويع النشاط الاقتصادي بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021.
ونوهت بأن الاقتصاد الإماراتي يحتل المرتبة الثالثة آسيويا بعد كل من هونج كونج وسنغافورة محققا نموا بلغ نحو 5.2 % في عام 2012 وهو أعلى من النمو المحقق لدى اقتصادات منطقة دول غرب آسيا التي تعيش ظروفا مشابهة للاقتصاد الإماراتي.
وقالت « أخبار الساعة « في ختام مقالها الإفتتاحي إنه استكمالا لما تقدم فقد انتهت وزارة الاقتصاد من إعداد خريطة استثمارية تستهدف التعريف بفرص الاستثمار المتاحة وتسهيل الوصول إليها في الدولة وجذب الاستثمارات الخارجية إلى كل إمارة وفق احتياجاتها الاستثمارية وتعريف المستثمرين من جميع أنحاء العالم بفرص الاستثمار والوقوف على واقع الدولة الفعلي وما تملكه من ميزات وخصائص من بينها الاستقرار الأمني والسياسي والبنية التحتية الحديثة.
الإمارات الرقم الصعب دولياً
أكد معالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري أن الإمارات أصبحت الرقم الصعب في المحافل الدولية في ظل إحرازها لتقدم تلو الآخر على مؤشرات المنظمات الدولية ووكالات التقييم الائتماني.
حيث قفزت الإمارات ثلاث مراتب في مجال التنافسية لتحتل المركز الـ24 عالمياً وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، من بين 144 دولة، فيما حافظت على مكانتها كالدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة الاقتصادات المعتمدة على الإبداع والابتكار، للعام السابع على التوالي ، فيما وصف المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير التنافسية 2012-2013 اقتصاد الإمارات بالاقتصاد القائم على الابتكار .
الملتقى فرصة لدعم إكسبو 2020
فيما يتعلق بترويج «ملتقى الاستثمار السنوي 2013 « للإمارات في سباقها نحو إكسبو 2020 قال معالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري إن تواجد هذا العدد الهائل من الوزراء والدول والجهات المختلفة سيمنح دفعة قوية للتأكيد على أن دبي والإمارات لديها القدرة التنظيمية والبنية التحتية العالمية من فنادق وطيران تمكنها للفوز باستضافة اكسبو 2020 وإيجاد قناعة لدى المشاركين بقدرة وإمكانيات الإمارات .
وأشار خليفة الدبوس نائب الرئيس التنفيذي في مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية إلى أهمية توقيت انعقاد الملتقى في دبي من أجل كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات الداعمة للإمارات في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020 مضيفاً بأن الملتقى سيتيح لـ 84 دولة و5 آلاف مستثمر أن يروا بأعينهم إنجازات دبي.
وما يمكن لدبي تقديمه لإكسبو إذا ما فازت في السباق المحموم، وكيف ستفتح أبواب الاستثمار على مصراعيها أمام المستثمرين في العالم مع التوقعات بتدفق 25 مليون زائر إلى حدث إكسبو في فترة الستة أشهر وهي فترة استضافة إكسبو بحسب الدبوس .
وأضاف فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي بأن ملتقى الاستثمار السنوي يشكل منبرا مهما للترويج للإمارات في سباقها نحو إكسبو 2020 حيث سيتيح الملتقى للمشاركين فيه من شتى بقاع العالم الاطلاع بأنفسهم على إنجازات دبي وما يمكن أن تقدمه لإكسبو ولزوار إكسبو إذا ما فازت باحتضان الحدث الضخم.
وقال داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي إن ملتقى الاستثمار السنوي أخذ على عاتقه الترويج وبقوة للإمارات في سباقها نحو إكسبو2020 وخاصة مع قرب اختيار الدول الفائزة باستضافة الحدث، حيث تتنافس خمس مدن على استضافة إكسبو 2020 من بينها دبي.
حيث تم توفير منصة خاصة بإكسبو ستكون في طبيعتها تفاعلية تروج للإمارات عبر» سفراء إكسبو» وهم ثمانية من المبدعين الشباب اختارهم شخصيا ومنحهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله لقب «سفراء إكسبو»، من أجل دعم ملف الإمارات الخاص باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2020» في دبي ضمن الحملة الوطنية التي أُطلقت تحت شعار «كن جزءاً من الحدث» بهدف حشد تأييد داخلي وخارجي واسع النطاق لترجيح فرص الدولة في الفوز باستقطاب الحدث الأكبر من نوعه في تاريخ المعارض العالمية،.
حيث سيتحدث « سفراء إكسبو « للمشاركين وزوار الملتقى ويقدمون معلومات وافرة للزائرين عن المقومات التي تمتلكها دبي وتؤهلها لاستضافة اكسبو 2020 خاصة أنها اليوم مركز تجاري ومالي وخدماتي ولوجستي متميز على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وأيضا ما يمكن أن تجنيه الشركات والمستثمرون من فرص مجزية إذا ما فازت دبي باحتضان معرض إكسبو الدولي حيث التصويت في نوفمبر المقبل من هذا العام.
اهتمام إعلامي
قال داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي أنهم بصدد وضع اللمسات النهائية استعدادا لإطلاق «ملتقى الاستثمار السنوي». وأشار بأنه قد تم إضافة ميزات هذا العام تتمثل في اجتماع ثلاثي الأطراف على أعلى مستوى تحضره الأطراف المعنية المنتمية إلى منظومة الاستثمار والتجارة الدولية على غرار كبار صناع القرار ورؤساء الأعمال التنفيذيين وممثلي الوكالات المتعددة الأطراف وخبراء ينتمون لمؤسسات أكاديمية.
كما ستتاح فرصة للبلدان المشاركة في الملتقى تقديم عروض عن فرص الاستثمار المتاحة في أراضيها من خلال معرض استثماري من الدرجة الأولى على مساحة تفوق 8000 متر مربع إلى جانب تقديم عروض اقتصادية من خلال جلسات عامة يتم إدراجها في برنامج المؤتمر إضافة لاجتماعات العمليات التجارية واجتماعات الأعمال والحكومات. كما خصص يوم كامل للترويج لفرص الاستثمار المتاحة في أسواق الإمارات عبر ملتقى الاستثمار الإماراتي،
أجندة الملتقى
قال الشيزاوي إن أجندة الملتقى تتضمن حفل الافتتاح، وانعقاد مؤتمر ملتقى الاستثمار، ومعرض ملتقى الاستثمار السنوي، والاجتماع الثلاثي رفيع المستوى، إلى جانب عروض تقديمية من الدول المشاركة في الملتقى، واجتماعات كبار رجال الأعمال كما تتضمن أجندة الملتقى تنظيم حفل عشاء وحفل لتوزيع جوائز الاستثمار.
وورش عمل لتعزيز القدرات وزيارات ميدانية لضيوف الملتقى مع تخصيص نصف يوم للإمارات خلال اليوم الثاني للملتقى تحت عنوان (ملتقى الاستثمار الإماراتي)، إلى جانب ملتقى الاستثمار والتعاون الصيني، ومعرض العقارات الدولي ومؤتمر الاستدامة العقارية،.




