حددت دائرة أراضي وأملاك دبي 11 محركاً يمكنها من لعب دور رئيسي لتحقيق الاستدامة العقارية، التي تقود إلى النمو المستدام في الأسواق العقارية وعشرات الأسواق الأخرى المرتبطة بها. ويناقش وزراء عرب وأجانب ومدراء عامون وممثلون عن وزارت محلية وعربية وأجنبية، وعشرات الخبراء الدوليين تلك المحركات ضمن فعاليات "مؤتمر الاستدامة العقارية العربي الدولي"، الذي تنطلق فعالياته في الأول من مايو ، ويستمر لمدة 3 أيام على أرض مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
ويأتي تنظيم المؤتمر، بالتعاون مع الجامعة العربية، وهو الأول من نوعه على مستوى الإمارات والمنطقة، تجسيداً لمضمون المبادرة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة، بهدف بناء اقتصاد أخضر في الإمارات.
4 محاور
وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: أهمية المؤتمر تكمن في النقاشات المتخصصة، التي تتوزع على 4 محاور رئيسية، تناقش ثلاثية الاستدامة (البيئية والاجتماعية والاقتصادية)، والانطلاق منها إلى جوهر تلك الثلاثية المتمثلة بالاستدامة العقارية، وما يجب أن تكون عليه الأنشطة العقارية في ظل التوجهات نحو الاستدامة، وتحديداً فيما يتعلق بالتمويل والتنظيم والتسويق والإستثمار العقاري".
وقالت ماجدة علي راشد، مديرة مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري، الذراع الاستثماري للدائرة ان "القيادة الحكيمة للدولة حريصة على توفير بيئة تنافسية عالية، قادرة على استقطاب الفرص الاستثمارية، بهدف تعزيز وتشجيع وتنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وخلق المزيد من فرص العمل ودعم احتياجات المجتمع بما يتفق مع خطط التنمية، في الوقت الذي تمر فيه الاقتصادات العالمية بأزمات متتالية، وتتغير المعالم السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيه، وخاصة ما يتعلق بالمنطقة العربية".
وأشارت إلى أن الدائرة ترى أن هناك 11 محركاً لبلوغ هدف الاستدامة العقارية، والذي يعطي ثماره على شكل نمو مستدام للسوق، وفي مقدمة تلك المحركات توسيع نطاق تبادل الخبرات ذات الصلة باستراتيجيات الابتكار، في إطار التخطيط لاستثمار قائم على أسس متينة.
آليات
ولفتت مديرة مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري إلى أن "سلسلة المحركات تمتد إلى ضرورة تحديد آليات ووسائل التنمية المستدامة التي تفرضها الأسواق العقارية، واستكشاف الفرص الناشئة عن التغير الحاصل في المشهد الاقتصادى العالمي، ما يجعل من المؤتمر أرضاً خصبة للمستثمرين المهتمين باقتناص الفرص العقارية الواقعية القابلة للتطوير".
وأوضحت أن "الاستدامة في أحد أركانها تتطلب إقامة الشراكات الاستراتيجية، وبناء العلاقات القوية بين العاملين في القطاع العقاري، من أجل خلق استثمارات استراتيجية، والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية، والاستفادة من تجارب الأسواق العقارية، ودراسة التغيرات الإقليمية والدولية على السوق العقارية العربية، والتعرف على إدارة مخاطر الاستثمار العقاري".
وتؤكد على: توفير مصادر بديلة للحلول التمويلية التي ستضمن استمرار تطبيق جدول الأعمال الخاص بالقطاعات العقارية خلال السنوات المقبلة، وتنمية مهارات ووعي المستثمر في جميع جوانب السوق العقاري، وإتاحة الفرصة للمطورين والمستثمرين من أجل معرفة احتياجاتهم وتوقعاتهم، وعرضها على أصحاب القرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم".
المشاركة للمرة العاشرة في معرض الوظائف
تشارك "دائرة الأراضي والأملاك" في دبي للمرة العاشرة في معرض الإمارات للوظائف 2013، الذي تقام فعالياته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، خلال الفترة من 30 أبريل و2 مايو القادم، حيث تأتي هذه المشاركة ضمن مساعي الدائرة لدعم المبادرات التي تسهم في تحقيق توجيهات القيادة الرشيدة بأن يكون 2013 عاماً للتوطين.
وتهدف الدائرة من خلال مشاركتها في المعرض، تعزيز دور الشباب المواطنين وضمان قيامهم بدور حيوي في قيادة عملية التنمية في البلاد مستقبلاً، بالإضافة إلى مواجهة تحديات التنافسية العالمية، وذلك باستقطاب وتأهيل الكوادر الإماراتية في مختلف أنحاء الدولة، وإتاحة فرص التوظيف لفئة الشباب التي يوليها القطاع العام اهتماماً كبيراً، لما تمثله هذه الشريحة من عنصر فاعل في المشهد الاقتصادي المستدام.
وقال سلطان بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: تعتبر مشاركتنا في المبادرات والفعاليات التي ترعاها الحكومة، جزءاً من جهودنا المتواصلة لنشر الوعي بين صفوف الشباب الإماراتي، وتوجيهه وتأهيله للانخراط في سوق العمل، وتوفير البيئة المناسبة له لإطلاق قدراته ومواهبه بما يدعم اقتصاد الدولة، ويسهم في عملية البناء والتطوير"
فرص
وأضاف بن مجرن: في كل عام نتيح الفرص لخريجي الجامعات والمعاهد من أبناء الإمارات للعمل في إدارات وأقسام دائرة الأراضي والأملاك، التي تحتاج على الدوام إلى سواعد فتية وقوى مواطنة، وذلك لتعزيز مبدأ المواطنة وبناء روح الانتماء والولاء لديهم، بالإضافة إلى مساندة استراتيجية التوطين التي تتبعها الحكومة للاستثمار في الكوادر البشرية التي هي ثروتنا الحقيقية".
وأكد استمرار الدائرة في دعم مبادرات التوطين، حيث ان الموضوع بات أولوية حكومية، وورقة سياسية واقتصادية تفرض نفسها على أرض الواقع، ما يوجب على مؤسسات القطاعين العام والخاص اعتماد سياسات متوازنة في توجيه جهودها نحو التوظيف، لتحقيق عامل الجذب والرضا للمواطن.
مبادرة
قال داوود الشيزاوي رئيس 'الاستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وهي الشركة المنظمة للملتقى والمعرض: أن "مؤتمر الاستدامة العقارية العربي يأتي لتواكب عملياً مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تدعو الى بناء اقتصاد أخضر في الإمارات، تهدف من خلالها الدولة لتكون أحد الرواد العالميين في هذا المجال.
ومركزاً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، إضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى، حيث تشمل المبادرة مجموعة من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة، والزراعة، والاستثمار، والنقل المستدام، إضافة إلى سياسات بيئية وعمرانية جديدة، تهدف إلى رفاهية المعيشة في الدولة".
