كشف تقرير حديث أن عدد مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية تجاوز 125 مليوناً، وأن أكثر من 53 مليونا منهم يتواصلون عبر وسائل التواصل الاجتماعي كمستخدمين نشطين ضمن مجتمعاتهم، ويرى 71% من إجمالي المستخدمين العرب أنها بديل للتواصل التقليدي.

وأشار التقرير إلى أن 52 ٪ من مستخدمي الإنترنت العرب تحسن تواصلهم مع حكوماتهم بفضل الانترنت. وأن 32 ٪ منهم استخدم الانترنت لإجراء خدمات الحكومة الإلكترونية، كما رأى 85 ٪ في الإعلام الاجتماعي عاملاً أدى لتقوية نشاطهم في مجتمعاتهم. ورأى 88 ٪ من مستخدمي الإنترنت العرب أن الإنترنت وفرت لهم فرصاً تعليمية أفضل. فيما أشار التقرير إلى أن نسبة مستخدمي الإنترنت العرب الذين يعتبرون الإعلام الاجتماعي كالمصدر الأول للأخبار هي 28 ٪، وتماثل نسبة مستخدمي الإنترنت التي تعتبر الإعلام التقليدي المصدر الرئيسي للأخبار.

وبالمقابل، حققت بعض الدول العربية، ومنها الإمارات، والبحرين، وقطر والكويت نموا في استخدام الإنترنت خلال العام 2012 بلغ 50 ٪، في حين أن المعدل الوسطي للنمو في المنطقة سجل 28 ٪.

وقد أطلق برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع بيت.كوم تقريراً إقليميا أول أمس يعكس اتجاهات استخدام الإنترنت في المنطقة العربية، أعلن عنه خلال منتدى عقد في مقر كلية دبي للإدارة الحكومية بحضور عدد من القيادات في القطاعين الحكومي والخاص، افتتحه الدكتور علي المري الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية وألقى فيه محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، الكلمة الافتتاحية.

وناقش التقرير، الذي استند إلى استبيان شارك فيه ما يقرب من 3500 شخص من جميع الدول العربية وحمل عنوان "العالم العربي على الإنترنت: اتجاهات جديدة في استخدام الإنترنت"، التغيرات الحالية في استخدامات الإنترنت عربياً، مركزا على عادات الاستهلاك عبر الإنترنت في المنطقة، واستخدامات الحكومة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعي.

125 مليون مستخدم عربي

وقال فادي سالم، مدير برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية، أحد كتاب التقرير: "مع تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية 125 مليوناً، وارتباط ما يزيد عن 53 مليونا منهم معاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي كمستخدمين نشطين ضمن مجتمعاتهم، حدثت تغيرات جذرية في آليات التنمية الاقتصادية والمجتمعية إضافة إلى تغير معايير الحوكمة.

وأشار 52 ٪ من مستخدمي الإنترنت العرب المستطلعين إلى أن الشبكة حسنت من فعالية تواصلهم مع حكوماتهم.

وأشار 32 ٪ من مستخدمي الإنترنت أن استخدامهم لخدمات الحكومة الإلكترونية لا يزال مقتصراً على البحث عن المعلومات الحكومية، فيما قال 18 ٪ من المستطلعين أنهم لم يستخدموا أية خدمات حكومية إلكترونية سابقاً.

كما رأى 85 ٪ في الإعلام الاجتماعي عاملاً أدى لتقوية نشاطهم في مجتمعاتهم. ورأى 88 ٪ من مستخدمي الإنترنت العرب أن الإنترنت وفرت لهم فرصاً تعليمية أفضل. فيما أشار التقرير إلى أن نسبة مستخدمي الإنترنت العرب الذين يعتبرون الإعلام الاجتماعي كالمصدر الأول للأخبار هي 28 ٪، وتماثل نسبة مستخدمي الإنترنت التي تعتبر الإعلام التقليدي المصدر الرئيسي للأخبار.

استخدام الانترنت

وعلق ربيع عطايا، الرئيس التنفيذي لبيت.كوم قائلاً: "تظهر نتائج الدراسة أن الإنترنت بات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إذ تشير الدراسة إلى أن 2 ٪ فقط من المشاركين من مختلف أنحاء المنطقة يمضون أقل من ساعة يومياً على الإنترنت".

وأضاف عطايا: "تدل هذه النتائج على وجود إقبال متزايد على استخدام الإنترنت في الحياة اليومية، الأمر الذي يظهر للمؤسسات والشركات الخاصة والهيئات الحكومية في مختلف أنحاء المنطقة، ضرورة التواجد على الإنترنت وتبني ذلك كجزء أساسي من استراتيجيتها.

وأكد التقرير أن الإنترنت تقود النشاط الاقتصادي في اقتصادات متعددة حول العالم. إلى جانب ذلك، أثرت الإنترنت في تغير سلوكيات الحكومات تجاه المواطنين بشكل كبير، حيث باتت الكثير من الحكومات عربياً وعالمياً توفر المعلومات والخدمات الحكومية بسرعة وسهولة للمواطن بعيدا عن البيروقراطية والتعقيد.

وأوضح التقرير وجود انقسام في وجهة نظر مستخدمي الإنترنت حول خطرها على خصوصيتهم، حيث أجاب ثلث المستطلعين بالسلب ومثلهم بالإيجاب.

برنامج الحوكمة

يسعى برنامج الحوكمة والابتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية إلى تعزيز قدرات صنّاع السياسات عربياً من خلال توفير الدراسات البحثية العلمية من منظور إقليمي ومحلي، وذلك لتحقيق أهداف البرنامج الأشمل المتمثلة بدعم جهود صانعي القرار في تنمية الأداء والإصلاح الحكومي من خلال تبني الحكومات تقنيات المعلومات لتعزيز ثقافة الابتكار في المجتمع، والسعي نحو نموذج تشاركي في إدارة الحكم يعتمد على الشفافية المعلوماتية وإشراك المجتمع في آليات صنع القرار اعتماداً على التقنيات الحديثة، إضافة إلى تحقيق النمو الاقتصادي القائم على مجتمع المعرفة.

ويعمل البرنامج على ثلاثة محاور: بحوث السياسات والبحوث الأكاديمية، تقديم المشورات حول السياسات، إضافة إلى الأنشطة التنموية الإقليمية. وقد أصدر البرنامج عدداً كبيراً من المطبوعات، كما يعقد دورياً مؤتمرات علمية ومنتديات عالمية حول السياسات بالتعاون مع مراكز البحوث المرموقة والمنظمات الدولية المتخصصة.