قال تقرير لصحيفة " تشاينا ديلي " أن التطور المستمر في منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا له تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي نظرا لدورها المهم المتزايد في الاقتصاد العالمي. وأنه بالرغم من أن منطقة الشرق الوسط ما زالت عرضة للاضطرابات السياسية والاقتصادية، فإن الإمارات تبقى البقعة المشرقة التي تتمتع بالتأثير المضطرد الذي تحتاج إليه المنطقة.

وأضافت: تعتبر الإمارات التي تسعى من خلال نشاط حكومي قوي هدفه تعزيز روابطها مع الدول الأخرى، واحدة من أشرع الاقتصادات نموا في العالم.

والإمارات اليوم هي العمود الفقاري والقوة المحركة لمنطقة الشرق الوسط. فقد انتقلت الدولة الفتية خلال 41 من عمرها بعيدا من الاعتماد على مصادرها الطبيعية للدخل. وباتت تتمتع باقتصاد ديناميكي متنوع يركز على البناء والسياحة والخدمات والصناعات الكيماوية إضافة على صناعتي النفط والغاز.

وتوقعت الصحيفة أن يحقق اقتصاد الإمارات نموا بواقع 4% في 2013، مدفوعا بنمو كل من دبي وأبو ظبي، فضلا عن الانفاق الحكومي المتزايد في إمارات أخرى مثل الشارقة.

نمو اقتصاد دبي

أضافت الصحيفة أن اقتصاد دبي مدفوعا بالتجارة والسياحة واللوجستيات والخدمات المالية، يمضي في مساره ليسجل نموا بواقع 5% هذا العام. ويتأتى القسط الأعظم من القيمة المضافة حصيلة الاستثمار في بنية تحتية من الطراز الأول، ومرافق اللوجستيات الممتازة.

ونقلت عن حمد بو عميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قوله، أنه فيما يتعلق بدبي، فإن اقتصادها سيشهد نموا لا يستهان به. مضيفا أن قطاعي الإنشاءات والعقار، اللذان تأثرا بالأزمة المالية العالمية، بدءا في التعافي. كما أن عددا من كبرى شركات التطوير حققت أرباحا قوية. واستقرت كلفة الإيجارات، ناهيك ان عددا من المناطق عاودت النمو مرة اخرى.

العلاقات مع الصين

قالت الصحيفة إن جزءا كبيرا من النجاح الحالي للدولة جاء من علاقاتها القوة مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وثاني أكبر شريك تجاري للإمارات.

ففي عام 2002 ناهزت التجارة الأجنبية بين الإمارات والصين 3.12 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين، ازدادت الصادرات خمسة أضعافها خلال عشر سنين. وقال بو عميم معلقا على ذلك أن الصين بلد مهم لتجارة الإمارات، وخاصة دبي. لافتا إلى احتمال افتتاح مكتب تنفيذي خارجي في الصين في الأعوام الثلاثة او الخمسة القادمة.

مشيرا إلى أن الموقع الممتاز للإمارات في وسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب مناخها الاقتصادي الحديث، وحكومتها المستقرة، ومرافق المناطق الحرة عالمية الطراز، جعلت منها وجهة لوجستية، وبوابة مثالية للشركات الصينية الساعية إلى التوسع في منطقة الشرق الأوسط.

وهناك حاليا 200 ألف صيني و 3000 شركة صينية في الإمارات. وكانت الصين والإمارات اطلقتا العام الماضي شراكة استراتيجية خلال زيارة رسمية لجيا باو إلى الدولة.

وهذا يؤذن بعهد جديد للدولتين، ويبشر بتعزيز العلاقات الثنائية المبنية على اسس من الثقة المتبادلة والتعاون.