شهدت سوق السيارات في الإمارات نمواً نشطاً على مدى الأعوام القليلة الماضية، وحسب تقرير (بزنيس مونيتر انترناشيونال) فقد ارتفع إجمالي مبيعات السيارات في الإمارات من حوالي 12.77 مليار دولار في عام 2009 إلى حوالي 13.08 مليار دولار في 2010. وتبدو السوق مهيئة لتحقيق مزيد من النمو حيث يتوقع أن تزيد مبيعات السيارات إلى حوالي 15.62 مليار دولار في عام 2014. ويعزى جزء من هذا النمو إلى ارتفاع الدخل بسبب نمو الناتج المحلي الإجمالي وكذلك إلى زيادة عدد السكان.
ويعتبر سوق السيارات في الإمارات جزءاً مهماً من قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح. تقوم الشركات في هذه السوق بتوريد المركبات التي تشمل السيارات والشاحنات وقطع الغيار لتلبية الطلب المحلي على السيارات وكذلك الطلب من قبل الأسواق الخارجية المتنامية للسيارات وأجزائها.
تطور الاقتصاد
يعتبر وجود نظام فعال للنقل أمراً حيوياً لتطور الاقتصاد وخلق فرص أعمال في العديد من القطاعات. وقد طورت الإمارات عدة وسائل للنقل وفي ذات الوقت يتميز سكان الدولة بحب السيارات مما خلق طلبا متناميا على المركبات عالية الجودة كلما ارتفع الدخل.
ومنح تطور سوق السيارات في الإمارات الشركات العاملة في المجال المهارة والقدرة على تسويق المركبات وأجزائها في اقتصاديات متنامية في إفريقيا والشرق الأوسط مما جعل من الإمارات مركزا لتجارة السيارات.
وتؤدي زيادة عدد السكان إلى ارتفاع الطلب على مركبات النقل وفي ذات الوقت يمنح ارتفاع الدخل وتحسن أسعار الشراء المستهلكين الفرصة لشراء مزيد من السلع بما فيها السيارات. من محركات النمو الأخرى الطلب على السيارات الفاخرة، والطلب على السيارات صديقة البيئة والحاجة إلى السيارات قليلة التكلفة. يمكن أن يشهد الطلب على السيارات غير الضارة بالبيئة زيادة من قبل الشركات التي قد تضمها إلى أسطولها من المركبات وكذلك من قبل المستهلكين الأفراد على المدى الطويل في الإمارات. يمكن لشركات بيع السيارات وقطع الغيار في الإمارات الاستفادة من هذه الزيادة المحتملة في الطلب على السيارات غير الضارة بالبيئة بأسعار مناسبة حيث إنها تتمتع كذلك بشكل جذاب ومريح. يأتي الطلب على السيارات منخفضة التكلفة من قبل زبائن يطلبون منتجات ترشد التكلفة وفي ذات الوقت هناك مستهلكون أغنياء يتركز طلبهم على السيارات الفاخرة. تخلق محركات النمو المذكورة فرصا محتملة لتجار الإمارات حيث يمكنهم الاستفادة من ذلك وزيادة مبيعاتهم من خلال تطبيق إستراتيجيات تسويقية فعالة.
الفرص والتحديات
مع قوة التوقعات المستقبلية لمبيعات السيارات في الإمارات والأسواق الخارجية، هنالك أيضا بعض التحديات. من بين هذه التحديات تغير التكنولوجيا حيث تتطلب قيام كافة الشركات التي تدخل ضمن سلسلة توزيع وتوريد السيارات بالتحديث المستمر لأنظمتها. ومن التحديات المحتملة كذلك، إمكانية زيادة الطلب على السيارات غير الضارة بالبيئة. وتمثل هذه التحديات كذلك فرصا للأعمال من أجل خدمة شريحة من المستهلكين عبر توفير هذا النوع من السيارات في الإمارات والأسواق الخارجية النامية.
من التحديات الأخرى كذلك زيادة الطلب على المركبات زهيدة التكلفة وخاصة من قبل اقتصاديات الأسواق النامية. يمكن تلبية هذا الطلب من خلال تصنيع وتصدير سيارات صغيرة الحجم إلى هذه الأسواق.
تعتبر كذلك الحاجة إلى تحسين الحصول على تمويل لشراء السيارات في الأسواق النامية، مثل إفريقيا، تحدياً آخر. وبما أن الشركات الإماراتية تبيع سيارات إلى دول نامية تشمل إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، فإن من الفرص الأخرى الجمع بين تمويل السيارات وبيعها في هذه الدول. يمكن أن يساعد قيام أسواق متخصصة الشركات الإماراتية على تحقيق مزايا تنافسية إستراتيجية والحصول على حصة أكبر من السوق في هذه الأسواق النامية. كذلك يمكن للشركات الإماراتية تعزيز قدراتها التنافسية من خلال استخدام التكامل الرأسي عبر تشجيع العلامات التجارية الرئيسية للسيارات من تجميع السيارات في الإمارات. ولأن تجميع السيارات وتصنيع قطع الغيار يتطلب مهارات عالية، فإن تحسين مستوى مهارات الموظفين العاملين في المجال واتباع مقاربة متكاملة من قبل المعنيين بما في ذلك شركات السيارات، المؤسسات التعليمية، المصدرون والموردون، يمكن أن يساعد الشركات الإماراتية على الاستفادة من الفرص المجزية في مجال تجارة السيارات على المدى الطويل. ويمكن لمثل هذه التدابير وغيرها أن تساعد الإمارات لأن تصبح مركزا لتجميع وتصدير السيارات إلى الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وإفريقيا.
زيادة الصادرات
إن اتجاهات السكان والدخل التي تخلق الطلب على مزيد من السيارات في الإمارات هي نفسها تؤدي أيضا إلى تنامي الطلب من اقتصاديات تشهد نموا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد نتج عن ذلك زيادة في صادرات الإمارات من السيارات بمرور الزمن وكذلك مستقبلا حيث يتوقع أن تشهد هذه الصادرات نموا نشطا في الفترة من 2010 وحتى 2014. تاريخيا، جاءت هذه الزيادة في الصادرات جزئيا بسبب قدرة شركات السيارات في الإمارات على الاستفادة من النمو في الأسواق النامية وزيادة صادراتها إليها. شملت الأسواق الهامة لصادرات الإمارات من السيارات خلال الفترة 2005 ـــــ 2011 تنزانيا، الفلبين، بوروندي ورواندا. شهدت صادرات الإمارات من قطع الغيار كذلك نموا نشطا إلى وجهات مثل تنزانيا، زامبيا، جورجيا، كينيا والبحرين وذلك خلال نفس الفترة الزمنية. مع تحقيق العديد من هذه الأسواق النامية أداء قويا في الماضي.
نمو قياسي في مبيعات الربع الأول يصل إلى 50%
شهد الربع الأول مع العام الجاري نموا كبيرا في سوق السيارات في الإمارات، وتراوحت نسب النمو في المبيعات بين 7 50%.
وتتوقع شركة بالحصا للسيارات نموا بمقدار 50% في العام 2013 في قطاع مركبات الباصات الصغيرة والمركبات السياحية، علما أن معظم مبيعات الشركة هي للفنادق والشركات السياحية والتي من المتوقع أن تجدد أساطيلها بباصات مزودة بمقاعد يتراوح عددها بين 15-55 مقعداً.
أما مبيعاتها من شاحنات «جي ام سي» الخفيفة فقد ارتفعت 10% بالربع الأول من 2013 مقارنة بالفترة نفسها من 2012، أما باصات صن لونغ السياحية فارتفعت مبيعاتها 50%، وزادت مبيعات الميني باص من «جنبي» بنسبة 35%.
أودي
وحظيت مبيعات أودي في الإمارات بنصيب الأسد من إجمالي مبيعات الشرق الأوسط حيث بلغت 55%، لتبقى بذلك أكبر أسواق أودي في الشرق الأوسط من حيث الحجم. ووصلت نسبة نمو المبيعات فيها إلى 37.7% بواقع 1,159 سيارة مباعة في الربع الأول. ويتوقع تريفر هِل، المدير الإداري لدى أودي الشرق الأوسط نمواً إيجابياً مستمراً في المنطقة خلال 2013، وتحقيق نمو مزدوج الرقم، بدعم من إطلاق العديد من الطرازات بما فيها أودي RS 4 Avant و R8 المجددة.
كيا
يقول محمد خضر، رئيس شركة الماجد للسيارات - كيا: «حققت شركة الماجد للسيارات قفزة في المبيعات التي نمت بنسبة 9% ليصل حجمها خلال الربع الأول في 2013 إلى 3350 مركبة. في الوقت الذي قادت سيارات السيدان من الجيل الجديد «سيراتو» حركة النمو الملحوظة التي شهدتها الشركة، حيث لاقت رواجاً كبيراً لدى عملائنا في الإمارات». وقد قمنا بإطلاق سيارة كيا سيراتو الجديدة كليا في مارس والشكل المعدل من سيارة السيدان الفاخرة «كادينزا» بإضافات جديدة وشكل جذاب وتقنيات مبتكرة. كما تستعد الشركة لطرح الموديل الجديد من «كارينز» في بداية شهر مايو المقبل.
هيونداي
يقول تامر الحكيم، مدير عام التسويق في مؤسسة جمعة الماجد، هيونداي الإمارات إن مبيعات هيونداي الإمارات من خلال مؤسسة جمعة الماجد، الوكيل الحصري لسيارات هيونداي في الإمارات سجلت نمواً ملحوظا في الربع الأول من العام الجاري محققةً بذلك زيادة قدرها 7% مقارنة بمبيعات عام 2012 للفترة ذاتها. واستند النمو في المبيعات إلى كل من طراز «سانتا في» الجديدة كلياً وكذلك مبيعات سيارات إلنترا واكسنت وتوسان وسوناتا.
فولكس واجن
شهد الربع الأول من العام نموا في مبيعات فولكس واجن عبر أسواق المنطقة ككل، حيث نمت في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 28%. وبلغت النسبة في الإمارات 30٪.
وشهد شهر مارس وحده زيادة نسبتها 27% عن العام الماضي.
ومثلت طرز السيدان ما يقرب من 50% من مجموع المبيعات في المنطقة خلال الربع الأول. وحققت طرز طوارق وجيتا وباسات أفضل المبيعات. وقال توماس ميلز، المدير العام لفولكس واجن الشرق الأوسط: «أظهرت نتائج بداية العام نموا في جميع أنحاء المنطقة، مع تسجيل أقوى النتائج خلال شهر مارس».
بي إم دبليو
أكّدت الإمارات مجدداً مكانتها كالسوق الأكبر لمبيعات مجموعة «بي إم دبليو» في الشرق الأوسط مع تسليم 3,223 سيارة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2013، بما يعادل 51% من المبيعات الإقليمية.
وحافظت العاصمة أبوظبي على مكانتها كالسوق الأضخم من حيث المبيعات في الإمارات وفي المنطقة على السواء، مع مبيع 1,906 سيارات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013. وكان المحفّز الرئيسي خلف هذا الرقم الذي يمثّل 22% من النمو، مبيع السيارات الأرقى بين المجموعة.
وحققت «ميني» نمواً ملحوظاً مع مبيع 70 سيارة ما يمثّل زيادة بنسبة 15%.
وشهدت دبي النسبة الأضخم من النمو في الإمارات مع زيادة ملحوظة في المبيعات بلغت 38% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013. وقد سلّم المركز الميكانيكي للخليج العربي الوكيل الحصري والموزّع المعتمد لمجموعة «بي إم دبليو» في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، 1,317 سيارة من «بي إم دبليو» و»ميني»، وحلّت دبي بين الأسواق الثلاثة الأولى من حيث النمو في الشرق الأوسط. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ دبي كانت السوق الأكبر في الشرق الأوسط بالنسبة لمبيعات «ميني» مع زيادة بنسبة 24% ومبيع 149 سيارة. وتصدّر طرازا كاونترمان وهاتش الريادة في مبيعات «ميني».
رينو
أما مبيعات رينو فقد بلغت بنهاية فبراير 2800 سيارة في دول مجلس التعاون الخليجي أي بنمو 27.5% مقارنة بالفترة نفسها من 2012. علما أن موديل فلونس بي اتش 2 أطلق في فبراير، فيما ستطلق 6 طرز جديدة حتى نهاية العام.
رولز-رويس
حققت مبيعات رولز-رويس نمواً بنسبة 22% في الربع الأول من عام 2013 في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، إذ أعلن المركز الميكانيكي للخليج العربي، الموزّع المعتمد لسيّارات رولز-رويس موتور كارز في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، عن تحقيق نمو بنسبة 22% في مبيعات هذه السيّارة الفاخرة جداً في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013 مقارنة مع الفترة ذاتها من 2012.ويبرز نمو المبيعات، وهو الثاني الأعلى في المنطقة برمّتها، القوة المتزايدة لسوق السيّارات الفارهة في دبي والشارقة والإمارات الشمالية، وثقة العملاء بعلامة السيّارات الأفخر في العالم. وقال عثمان عبد المنعم، المدير العام للمركز الميكانيكي للخليج العربي: «يؤكّد أداؤنا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام على مكانة رولز-رويس الرائدة في مجال السيّارات الفاخرة، ويعكس الطلب المتزايد على المواصفات الخاصّة والحصريّة في قطاع السيّارات».



