قال مشاركون في "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013" الذي انطلقت فعالياته أمس في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات أن الإمارات تساهم بـ 60 % من اجمالي انتاج الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار مضر محمد المقداد المدير العام لشركة الخليج للسحب إلى توقعات بارتفاع انتاج الدولة من الألمنيوم الأولي من 1.7 مليون طن في 2012 إلى 2.5 مليون طن بحلول 2015، ويأتي ذلك في ضوء انخفاض أسعار المواد الخام بواقع 4% خلال الربع الأول من العام الحالي مقابل نفس الفترة من العام الماضي.
نمو
وبلغ حجم سوق مقاطع الألمنيوم في الإمارات خلال العام الماضي 1.46 مليار درهم (400 مليون درهم) بنمو 8% عن العام 2011 وفقاً للمقداد، الذي توقع أن يشهد الطلب على مقاطع الألمونيوم في السوق المحلية زيادة مضطردة بفضل تعافي حركة قطاع الإنشاءات في الإمارات.
حيث تشير التوقعات إلى أن يصل معدل نمو الطلب على مقاطع الألمونيوم في السوق المحلية إلى 11 و12% خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2012.
وأكد مقداد أن الإمارات توفر بيئة استثمارية مثالية لنمو وازدهار صناعة الألمونيوم نظرا لتطور البنية التحتية على صعيد الموانئ والمطارات والطرق والمواصلات.
تميز
وأكد المقداد أن المنتج الإماراتي يتميز بجودته وتميزه ما يجعله قادرا على التواجد بقوة في الأسواق الأوروبية بالرغم من الإجراءات الحمائية والضرائب المفروضة على واردات أوروبا من الالمونيوم الخليجي التي تصل إلى 6 %.
ولفت المقداد إلى أن الشركة تورد مقاطع الألمنيوم الاساسية في الأسقف المتحركة لسيارات جاغوار ورينجر وفورد في بريطانيا، كاشفاً أن الشركة بصدد الدخول في اتفاقية جديد خلال شهر يوليو من العام الجاري لتوريد مقاطع ألمنيوم لشركة سيارات ألمانية.
وأشار إلى أن "الخليج للسحب" استثمرت 800 مليون درهم في إنشاء مصنع جديد في منطقة "كيزاد" بأبوظبي بالشراكة مناصفة مع "صناعات القابضة" لتصنيع مقاطع الألمنيوم بطاقة انتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً على أن يبدأ الانتاج العام القادم ويوجه 50 % منه للتصدير.
استثمارات
وكان سعيد محمد أحمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"هيئة كهرباء ومياه دبي" ونائب رئيس مجلس إدارة "دوبال"، قد افتتح أمس "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013"، أحد أبرز المعارض المتخصّصة في مجال استثمارات وتقنيات ومنتجات الألمنيوم في الشرق الأوسط، والمقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في قاعات الشيخ سعيد رقم 2 و3، والمستمر طوال ثلاثة أيام من 23 ولغاية 25 أبريل الجاري.
وأفادت شركة "ريد للمعارض" المنظمة للحدث بأنّ دورة العام من المعرض شهدت مشاركة 162 عارضا من 25 دولة، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تستقطب فعاليات المعرض مشاركة أكثر من 3,500 زائر تجاري ومتخصص من نحو 70 دولة.
دور متنام
تسلط نشاطات "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013" الضوء على الدور المتنامي الذي يلعبه قطاع الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإعتباره رادفا أساسيا ومهما لقطاع الألمنيوم العالمي. كما سيتخلل الحدث عرض للخطط الإستثمارية الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي من أجل بناء مصاهر جديدة والتوسع في قدرات الإنتاج الحالية.
ويتخلل جدول أعمال "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013" بدبي برنامج للتواصل وبناء العلاقات وتعزيزها بين الشركات والزوار التجاريين يتضمن اجتماعات تنسيق المشاريع من خلال قاعدة بيانات ضخمة تضم عددا كبيرا من جهة إتصال وشركات من الإمارات والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا والمشرق العربي وتركيا والهند وجنوب أفريقيا وآسيا واستراليا.
وبفضل البرنامج وما يتخلله من اجتماعات تنسيق المشاريع بين جميع الأطراف المهتمة، تم تحديد أكثر من 200 تاجر وشركة مهتمة بالتواصل مع أصحاب الشأن المعنيين من أجل التفاوض بشأن مشاريع استثمارية متخصصة بقطاع الألمنيوم، بما ينسجم مع أهداف المعرض الرامية إلى توفير فرص استثمارية جديدة تنهض بصناعة الألمنيوم الخليجية وتعزز حصتها السوقية وترفع حجم الصادرات الخليجية من منتجات الألمنيوم التي تستحوذ على حصة مقدرة بنحو 80% من إجمالي الإنتاج الحالي.
ومن المتوقع أن تحقق الاستثمارات الخليجية في مجال الألمنيوم الأولي نقلة نوعية لتصل قيمتها إلى 55 مليار دولار بحلول العام 2022 يعود 22 مليار دولار منها للإمارات و7 مليارات دولار لكل من السعودية والكويت و5.7 مليارات دولار لقطر.
معايير جديدة
من جهته، قال سعيد فاضل المزروعي، رئيس شركة "إيمال" ومديرها التنفيذي: "تواصل "إيمال" إرساء معايير جديدة في صناعة الألمنيوم العالمية، لا سيّما مع توسع شركة الإمارات للألمنيوم من خلال بناء أحد أضخم مصاهر الألمنيوم الفردية في العالم، الأمر الذي يجسد الأهمية المتنامية للمنطقة بوصفها مركزا رئيسيا لإنتاج الألمنيوم في العالم.
ويسعدنا أن نشارك كرعاة من الفئة الماسية في دورة العام من "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013" وذلك للعام الثالث على التوالي، حيث يتماشى هذا الدعم الذي تقدمه شركة الإمارات للألمنيوم للحدث مع التزامها بدفع عجلة النمو ضمن قطاع الألمنيوم والصناعي على مستوى المنطقة. ونتطلع إلى التواصل مع نظرائنا في عالم صناعة الألمنيوم وبحث آخر القضايا والمستجدات التي تسود هذا القطاع الحيوي."
وقال محمد بدر الدين، مدير "معرض ألمنيوم الشرق الأوسط 2013": "في ضوء نمو قطاع الألمنيوم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ومساهمته بشكل كبير في الإنتاج العالمي، حظيت نشاطات دورة العام من معرض ألمنيوم الشرق الأوسط" باهتمام خاص ومنقطع النظير.
وتسعى الدول الخليجية اليوم إلى تعزيز مكانتها على الخارطة العالمية لصناعة الألمنيوم من خلال تعزيز إنتاجها السنوي والإرتقاء بقدراتها التصنيعية، فضلا عن تبني أحدث التكنولوجيا واعتماد معايير عالمية في الاستدامة والحفاظ على البيئة.
ومن المقرر أن تمثل فعاليات المعرض منصة تفاعلية متخصصة لصناع القرار على المستويين الإقليمي والدولي من أجل مناقشة وبحث أبرز التحديات والمستجدات والفرص الاستثمارية التي يحفل بها القطاع. علاوة على ذلك، ستفتح اجتماعات تنسيق المشاريع آفاقا واسعة أمام الجهات المشاركة للتواصل مع الشركاء المناسبين وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة."
حصة سوقية
من جانبها قالت شركة " فاتا" الصناعية التابعة لمجموعة فينميكانيكا الايطالية ان مشاركتها في معرض و مؤتمر ألمنيوم الشرق الاوسط 2013 تأتي في اطار جهودها الرامية إلى توسيع حصتها السوقية في السوق الخليجية.
وقال الدكتور أنتوني تروبيانو الرئيس التنفيذي للشركة أن "فاتا" تركز جهودها في سوق دول مجلس التعاون الخليجي وتواصل تقديم خدماتها الفنية والهندسية التي تدخل في الصناعات الأولية والثانوية في قطاعات مختلفة، واشار إلى انه سيقدم ورقة عمل حول صفائح الألومنيوم خلال المؤتمر وأضاف :"ينصب تركيزنا على الابتكار باستمرار، وتحسين عملياتنا، وتوسيع أسواقنا وتنويع القطاعات لدينا واعتقد انه للقيام بذلك نحتاج إلى أن نكون استجابة والقيام باستثمارات اكبر".
و تضم فاتا وهي إحدى الشركات التابعة لمجموعة فينميكانيكا الايطالية الصناعية العملاقة مجموعة متنوعة من الشركات العاملة منذ عام 1936 وهي نشطة في مجال هندسة المنشآت الصناعية، والمشتريات والبناء. ويقع مقرها في تورينو (إيطاليا) ولها مكاتب وفروع تمثيلية في جميع أنحاء العالم.
وكانت الشركةواحدة من المقاولين الهندسيين المشاركة في مشروع ألومنيوم قطر الذي تبلغ طاقته الانتاجية الاجمالية نحو 600000 طن سنويا.
الصناعة الخليجية
في ضوء النمو المتسارع لقطاع الألمنيوم في دول الخليج واستراتيجيات التوسع التي تبنتها، يتوقع أن تستحوذ المنطقة على حصة تعادل 13% من الإنتاج الإجمالي العالمي من الألمنيوم بنهاية العام 2013. كما تسعى دول الخليج إلى زيادة الطاقة الإنتاجية من الألمنيوم بما يصل إلى 40% أو ما يعادل 5 ملايين طن متري بحلول عام 2014، مقارنة بـ 3.7 ملايين طن متري في العام 2012.
«كاست» لصناعات الألمنيوم تنضم إلى «كيزاد»
أعلنت مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) أمس عن إنضمام "كاست لصناعات الألمنيوم"، الشركة المتخصصة في انتاج وإعادة تدوير الألمنيوم، لقائمة المستثمرين في مجمع الألمنيوم بكيزاد. وتم هذا الإعلان ضمن فعاليات مشاركتها في معرض ألومنيوم الشرق الأوسط 2013، أحد أهم المعارض المتخصصة في صناعة الألمنيوم في المنطقة.
وجاء هذا الإنضمام عبر توقيع اتفاقية مساطحة طويلة الأجل بين "كيزاد" و"كاست لصناعات الألمنيوم"، وبحجم استثمارات يفوق الـ 33 مليون درهم إماراتي. وقد قام بتوقيع هذه الاتفاقية كل من خالد سالمين الكواري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بكيزاد، وسليمان محمد خليفة السويدي، الرئيس والرئيس التنفيذي لكاست لصناعات الألمنيوم.
وبموجب هذه الإتفاقية ستحصل كاست لصناعات الألومنيوم على قطعة أرض بمساحة 33 ألف متر مربع (355,209 قدم مربع) في المنطقة "أ" وبالقرب من مجموعة من عمالقة صناعة الألمنيوم بكيزاد مثل شركة الإمارات للألمنيوم "إيمال".
ويعتبر انضمام كاست لصناعات الألمنيوم قيمة اضافية لمجمع الألمنيوم بكيزاد، حيث من المتوقع أن تلعب الشركة دورا محوريا ومتكاملا لهذه الصناعة عبر تقديم سلسلة من خدمات التوريد والإنتاج وإعادة التدوير.
ويعكس وجود كاست لصناعات الألمنيوم في مجمع الألمنيوم بكيزاد استراتيجية التكامل الصناعي بين المستثمرين في المجمع الواحد، حيث تهدف كاست إلى التخلص من المخلفات الصناعية عن طريق إعادة تدوير مخلفات الألمنيوم الناتجة عن عمليات تشغيل باقي المستثمرين في المجمع.
وتمتلك شركة كاست لصناعات الألمونيوم العديد من العملاء من مصاهر الألمنيوم الرئيسية في دولة الإمارات مثل دوبال وإيمال، بالإضافة لقائمة عملاء على المستوى الإقليمي مثل ألبا وقطر للألمنيوم. وستتمكن كاست عبر موقعها الجديد في كيزاد من تقديم خدماتها لقاعدة عملائها الحاليين والتوسع لجذب عملاء آخرين في مجال صناعة الألمنيوم.
وتهدف كاست لصناعات الألمنيوم إلى استخدام ميناء خليفة المتطور لتصدير مايقارب الـ 300 حاوية سنويا. وسيعمل الموقع الاستراتيجي الجديد بكيزاد على تسهيل وصول كاست لعملائها في المنطقة وذلك من خلال شبكة المواصلات المتميزة التي تمتلكها كيزاد، سواء عن طريق الجو أو البحر أو القطار أو حتى عبر شبكة الطرق المتطورة.
وتعليقاً على هذه الإتفاقية قال الكواري :"نحن فخورون بانضمام شركة كاست لصناعات الألمنيوم كمستأجر طويل الأمد بكيزاد، خاصة وأن كاست ستعمل على التخلص من المُخلفات الصناعية بطريقة تتسم بالكفاءة المقرونة باتباع أفضل معايير المحافظة علي البيئة. إن شركة كاست تُعد إضافة ثمينة لكيزاد، ونحن على ثقة بأن المميزات الإستثنائية التي نوفرها للمستثمرين، ستمكن كاست من الوصول للأسواق العالمية وبتكلفة تشغيل منخفضة، ناهيك عن الاستفادة الكبرى من التواجد بقرب عملاق صناعة الألمنيوم، إيمال".
ومن جانبه قال السويدي :"إن شبكة المواصلات المتميزة التي تمتلكها كيزاد ستسهل لنا وبشكل غير مسبوق طريق الوصول الي كافة عملائنا على المستوى المحلي والإقليمي، مما يعطي شركة كاست الميزة التنافسية التي تستطيع من خلالها تحسين عملية الإنتاج".



