أقرت الجمعية العمومية لجمعية المقاولين في اجتماعها بمقرها في الشارقة تقرير أمانة السر العامة عن 2012 وخطة عمل الجمعية للعام 2013 وباقي جدول الاعمال، حيث استمعت إلى تقرير مراجعة الحسابات والحسابات الختامية عن السنة المنتهية 2012، ووافقت على إبراء ذمة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ومراجعي الحسابات من المسؤولية عن أعمالهم واعتماد الموازنة التقديرية لعام 2013 كما تمت مناقشة مساعي تطوير خدمات الجمعية والعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المقاولين وقطاع الإنشاءات بشكل عام.

الاقتصاد الوطني

وقال الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس مجلس إدارة الجمعية المقاولين في كلمته: إن قطاع المقاولات في الدولة مايزال يعاني من ندرة المشاريع الجديدة، والعديد منها يستأثر به من عدد من الشركات الأجنبية التي تأتي بمهندسيها وعمالها وأدواتها وموادها من موطنها ولا يستفيد منها الاقتصاد الوطني بشيء يذكر، معربا عن أمله أن يتم النظر في هذا الامر من قبل المسؤولين عن طرح تلك المشاريع العملاقة، سواء في مجال البترول أو النقل أو البنية التحتية.

وأضاف: نرى بارقة أمل في دوران عجلة شركات المقاولات وخصوصاً في إمارة دبي بعد طرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله" مشروع مدينة محمد بن راشد، والذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدراهم، كما أن هناك عدة مشاريع في إمارات الدولة المختلفة في تطوير المطارات وإنشاء المحطات النووية والقطارات، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية.

تفاؤل

وأضاف أنه رغم الصعوبات التي تواجه قطاع المقاولات فإن دواعي التفاؤل تكمن في مواصلة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية خططها التنموية من خلال إطلاق العديد من المشروعات الإنشائية، مشيرا إلى إطلاق حكومتي أبوظبي ودبي مشروعات في العديد من القطاعات أبرزها الطيران والصناعة والطرق والإسكان، معرباً عن أمله بأن تحظى شركات المقاولات الوطنية والمحلية بحصة جيدة منها.

وطالب رئيس جمعية المقاولين الجهات المعنية بالرقابة على وضع مناقصات واشتراطات المشروعات المطروحة للتنفيذ بوضع أطر ومعايير ثابتة لتقييم المشاريع منعاً لقيام بعض شركات المقاولات بتقديم عروض أسعار بأقل من المعمول به في السوق وهو ما يعرف "حرق الأسعار".

علامة استفهام

قال حميد سالم، مدير عام جمعية المقاولين إن علامة استفهام كبيرة يطرحها المقاولون عند رؤيتهم إرساء عطاءات مشاريع لعرض بأقل من سعر السوق بنسبة بين 30 و40% في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن مجلس إدارة الجمعية سيناقش هذه الظاهرة في اجتماع قريب.

وأشار الى أنه ليس شرطاً أن يكون العطاء الأقل سعراً أو الأرخص هو الأفضل، داعياً الجهة المعنية بطرح العطاء إلى عدم التدقيق على السعر فقط وإنما على عدد من العوامل مجتمعة في التنفيذ، كما دعا الاستشاري في الجهة الحكومية أو الخاصة إلى التدقيق على طرح الأسعار بأقل من الكلفة الفعلية.

ودعا عدد من ممثلي شركات المقاولات ممن حضروا اجتماع الجمعية العمومية تشديد أجهزة الرقابة ممثلة في الإدارات الهندسية في البلديات والدوائر الرسمية المشرفة على تنفيذ المشاريع الحكومية والتجارية والخاصة إلى الرقابة التدقيق على اشتراطات التنفيذ من حيث الجودة ومطابقة مواد البناء المستخدمة، فضلاً عن جودة التنفيذ منعاً لحرق أسعار التنفيذ من قبل بعض الشركات.