أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أن الطالب علاء الدين المقري شارك في مشروع استخدام الخلايا الشمسية في الأقمار الاصطناعية، الذي تم اختياره من بين أفضل 100 مشروع تقني من قبل جائزة «بيست أوف واتس نيو أوورد» التي تمنحها مجلة «بوبيلار ساينس» العلمية الأميركية.
وساهم علاء الدين، كطالب وباحث مساعد في معهد مصدر، في مشروع باسم «فونسات»، الذي تم اختياره من المشاريع الابتكارية الهامة في مجال الفضاء في عددها السنوي «بيست أوف واتس نيو أوورد» لشهر ديسمبر 2012.
وعمل علاء كباحث مشارك في مركز أبحاث «أميس» بوكالة ناسا الفضائية في موفيت فيلد بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، وذلك بعد حصوله على درجة الماجستير من معهد مصدر في عام 2011، وهو الآن طالب دكتوراه في معهد مصدر.
وتستعرض مجلة «بوبيلار ساينس» آلاف من الاختراعات الجديدة، وتختار أفضل 100 مشروع ضمن 12 فئة، بالاعتماد على معايير تشمل نوعية الابتكار والتنفيذ ومساهمته في تطور فئته، وتقديمه أفكاراً ووظائف جديدة كلياً.
فخر
وقال علاء الدين المقري: أشعر بالفخر بكوني جزءا من هذا المشروع التابع لوكالة ناسا وعضو في الفريق المتميز الذي قام بإنجازه. وكانت مساهمتي تركز على إيجاد أفضل الخلايا الشمسية من حيث التكلفة والأداء لاستخدامها في الاقمار الاصطناعية، وإن المهارات التي تعلمتها في معهد مصدر خلال دراستي للماجستير، شجعتني على خوض هذا التحدي.
أهداف
ويهدف مشروع «فونسات ناسا» إلى بناء الأقمار الاصطناعية بأقل كلفة، نحو 3500 دولار، وهو يتكون من جهاز بحجم الكوب أو مكعب بحجم 10 10 سم مصنوع من مواد تجارية جاهزة قابلة للاستخدام، ومنها هاتف ذكي «إتش تي سي نيكزس ون» وسيستخدم كمعالج مركزي، كون الهواتف الذكية يتوفر فيها حالياً مجموعة من البرامج التي يمكن لها التماشي مع نظم الأقمار الاصطناعية، مثل المعالجات السريعة، وأجهزة الاستشعار، وكاميرات ذات دقة عالية، وأجهزة استقبال تحديد المواقع GPS، بالإضافة إلى نظم التشغيل المختلفة.
ويقوم المشروع أيضاً بتغيير الطريقة التي يتم بها تصميم المهمات الفضائية من خلال اعداد النماذج بسرعة ودمج التقنيات التجارية الحالية والأجهزة، مما يتيح للمهندسين الاستفادة من قدرات التقنيات التجارية، بدلاً من محاولة تصميم الحلول التقنية حسب الطلب.
وأضاف علاء المقري: يتميز «فونسات» بالقدرة على تغيير طريقة تصميم وإطلاق الأقمار الصناعية إلى الفضاء. فتصميم الأقمار الاصطناعية اليوم مماثل لتصميم أجهزة الحاسوب عندما كانت مكلفة ومعقدة في التصنيع والتركيب وكبيرة في الحجم، وتستخدم تطبيقات محددة جداً. لكن هذا المشروع سيسهل إنتاج الأقمار الصناعية مثل أجهزة الحاسوب الآن، ويمكن لأي شخص من ذوي المهارات الهندسية الأساسية وبضعة آلاف من الدولارات صناعة وإرسال الأقمار الصناعية الخاصة به إلى الفضاء.
تركيز
يركز بحث علاء المقري في معهد مصدر على تطوير طرق جديدة لحصاد الطاقة الشمسية. وتشمل إسهاماته إجراء تحليل كمي مفصل لوضع الطاقة الشمسية في دولة الإمارات، ودراسة أهمية الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة، والفوائد لقطاعات تحلية المياه والنقل، وكذلك تتبع مشاريع ومبادرات الطاقة الشمسية في دولة الإمارات وتصميم نظم عديدة للطاقة الشمسية.
وكان علاء المقري حصل في نوفمبر عام 2012 على جائزة «رابطة صناعة الطاقة الشمسية» (ESIA) لأبحاثه الرائدة في تصميم نظم جديدة للطاقة الشمسية وأفضل الطرق للتغلب على التحديات في تشغيل وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية في الإمارات.
