يبدأ في الثاني عشر من شهر مايو المقبل مؤتمر «أبوظبي الإحصائي 2013» الذي يعد الأول من نوعه في الإمارة، وينظمه مركز "إحصاء أبوظبي" في يومين، بمشاركة أكثر من 300 شخصية من صناع القرار والخبراء في الدولة والمنطقة والعالم.

ووفقاً لبيان صحفي، أصدره مركز "إحصاء أبوظبي"، أمس، فإن مؤتمر "أبوظبي الإحصائي 2013 " يهدف إلى تعريف الدوائر والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في الإمارة بأهمية جودة بيانات السجلات الإدارية التي تنتجها وأهمية توفير المعلومات التي من شأنها دعم صناع القرار في جهودهم الرامية إلى تحويل أبوظبي إلى واحدة من اقتصادات العالم القائمة على المعرفة من خلال استعراض أفضل التجارب الدولية في مجال جودة البيانات الإحصائية.

18 متحدثاً

وأفاد بأن 18 متحدثاً من 13 دولة يمثلون أهم المراكز الإحصائية الوطنية والدولية سيقدمون أوراق عمل في جلسات المؤتمر يستعرضون فيها الخبرات التراكمية التي اكتسبتها هذه المراكز والهيئات، ما يعد فرصة ثمينة لتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات العالمية في مجال الإحصاء الالكتروني وجودة البيانات وإدارة جودة البيانات والحفاظ عليها ونشرها. وقال بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز "إحصاء أبوظبي" ان المؤتمر سيخدم بشكل مباشر وفعال أهداف وتطلعات رؤية أبوظبي 2030 التنموية التي تعتمد على خطط اقتصادية يتم بناؤها وبشكل مكثف على بيانات إحصائية تفصيلية وذات جودة عالية حول جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة مشيرا إلى أن توافر البيانات الإحصائية اللازمة وبالجودة المطلوبة يشكل عاملاً أساسياً في نجاح هذه الخطط لتحقيق أهداف هذه الرؤية وتطلعاتها.

ملامح التعاون المستقبلي

وأكد أن نتائج المؤتمر ستشكل وثيقة رئيسة تسهم في رسم ملامح التعاون المســتقبلي وتبادل البيانات بين المركــز ومراكز الإحصاء حول العالم، مشيرا إلى أنه لتعزيز الفائدة حرص المركز على تنظيم معرض مصاحب يقام على هامش المؤتمر حيث استقطب المعرض عدداً من شركاء المركز من شركات تقنيات المعـلومات والهــيئات الإحصائية والجهات الأكاديمية وستتاح لهؤلاء الشركاء الفرصة لعرض أحدث إصداراتهم ومنتجــاتهم المتخصصة في هذا القطاع.

وأوضح مدير عام مركز "إحصاء أبوظبي" أن جهود التنمية والتطوير التي تشهدها إمارة أبوظبي وفي المجالات المختلفة كافة، تتطلب توفير بيانات ومعلومات دقيقة يستند عليها صناع القرار في وضع خططهم واستراتيجياتهم التنموية المستقبلية، مشيراً إلى أن المؤتمر سيسعى إلى التأكيد على أهمية التعاون في توفير البيانات بين كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي، مما يوفر آلية إنتاج بيانات إحصائية تخدم الجميع وفق معايير ومصطلحات ونظم إحصائية عالية الجودة ومعترف بها دولياً، لافتاً إلى الهدف الذي سيعمل المؤتمر إلى تحقيقه خاصة في ما يتعلق بتعزيز الصورة المتميزة عن إمارة أبوظبي وحكومتها على المستويين الإقليمي والعالمي، باتباعها لأفضل الممارسات العلمية والعملية في رسم خطط تنمية مستقبلية قائمة على المعرفة.

المحاور والجلسات

ويتناول المؤتمر على مدار يومين محاور وجلسات نقاشية، حيث سيبحث في يومه الأول أربعة محاور، هي فهم الاحتياجات الضرورية للحصول على إحصاءات عالية الجودة في إمارة أبوظبي، وأهمية الجودة في البيانات الإدارية المستخدمة في دعم عملية اتخاذ القرار، وتطوير العمل الإحصائي من أجل مستقبل أفضل، وأهمية الإحصاءات الرسمية في دعم رؤية 2030 في حين ستركز الحلقة النقاشية الأولى على الإحصاء الإلكتروني والتحول في العملية الإحصائية، فيما ستتناول الجلسة النقاشية الثانية تـــحديات جــودة البيانات لمستخدمي الإحصاءات.

ويتناول اليوم الثاني محورين، الأول بعنوان "التعاون والتكامل مع المراكز الإحصائية الإقليمية والدولية.. تجربة الإحصاءات الأوروبية"، والثاني بعنوان "التحديات الماثلة أمام خطوات التكامل الإحصائي بين مراكز الإحصاء بدول مجلس التعاون الخليجي"، وحلقتين نقاشيتين هما، إدارة الجودة خلال دورة استخدام البيانات، والحفاظ على جودة البيانات في مرحلة النشر، إضافة إلى عدد من الجلسات العامة التي ستعقد على مدى يومي المؤتمر وجلسة ختامية.

متحدثون دوليون

يتحدث خلال محاور المؤتمر وحلقاته النقاشية المختلفة خبراء دوليون ومحليون عديدون في مجال الإحصاء، منهم الدكتور ستيفن بينك من بريطانيا، والذي يعمل حالياً رئيساً للمنظمة العالمية للإحصاءات الرسمية، والدكتور إنريكو جوفياني الذي يشغل منصب رئيس المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا، وأيرينا كريزمان، التي تشغل ومنذ عام 2003 منصب المدير العام للمكتب الإحصائي في جمهورية سلوفينيا، وناصر أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء- أبوظبي، وصابر بن سعيد الحربي، مدير عام الإحصاءات الاقتصادية في عُمان.

ويأتي المؤتمر ضمن خطة سنوية كاملة اعتمدها مركز "إحصاء أبوظبي" للمشاركة مع مراكز ومؤسسات إحصائية عديدة في العالم للاحتفال بعام 2013 "عام الإحصاء"، حيث تنظم أكثر من 1850 جهة إحصائية، من 122 دولة حملة توعية عالمية حول أهمية ودور الإحصاء، حرصاً على توحيد طاقاتهم هذا العام لتسليط الضوء على مساهمات الإحصاء في إيجاد حلول لأكبر التحديات العالمية، وتعزيز وعي الجمهور بالإحصاء وتأثيره الكبير في مجالات الحياة بالمجتمع، كما تهدف الحملة إلى زيادة إقبال الشباب على التخصص في مجال الإحصاء كمجال دراسة وعمل، خصوصاً بين طلاب المدارس الثانوية والكليات.