بدأت في برلين الدورة التاسعة للجنة الإماراتية الألمانية الاقتصادية المشتركة، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور فيليب روسلر الوزير الاتحادي للاقتصاد والتكنولوجيا بجمهورية ألمانيا الاتحادية عن الجانب الألماني.
وقال المنصوري إن الإمارات تعد حالياً الشريك التجاري الأول لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط والخليج. ولا أدل على ذلك من لغة الأرقام، حيث نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تفوق 125 % منذ العام 2004 وحتى العام 2012 (أي خلال 9 سنوات). وقد تخطى حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2012 حاجز الـ 10,5 مليارات يورو، ساهم به تواجد 1000 شركة ألمانية في الإمارات، تديرها جالية ألمانية كبيرة نسبيا. وأفاد المنصوري، في كلمة افتتاحية، بأن هذا الاجتماع يعكس قوة وصلابة العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات بألمانيا مؤكداً أن الروابط التي تجمع بلدينا لطالما اتسمت بالاحترام والتقدير المتبادل بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص المانيا على تعزيز اواصر الصداقة وعلاقات التعاون مع دولة الامارات لما فيه مصلحة ومنفعة البلدين والشعبين الصديقين.
وأضاف أننا نحرص عبر اجتماعاتنا المتواصلة على الارتقاء بأطر التعاون في مختلف المجالات الحيوية التي تحوز اهتمام بلدينا لاسيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار واقتصاد المعرفة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والبتروكيماويات والصحة والمواصفات والمقاييس والسكك الحديد والقطارات والسياحة والقطاع المالي والتأمين. وذكر أن الاجتماع التاسع للجنة الاقتصادية المشتركة يحظى باهتمام مضاعف، وخصوصاً في ظل ما يشهده العالم من متغيرات على صعيد المشهد الاقتصادي الذي بات يفرض تضافراً أكبر للجهود وعقد شراكات استراتيجية تعود بأقصى درجات الفائدة على الاقتصاد عبر تبادل الخبرات والمعرفة وترسيخ ممارسات الإبداع والابتكار.
صيغ عمل
وأضاف وزير الاقتصاد أن هذا الاجتماع سيساهم في الخروج بصيغ عمل تدعم تعزيز التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا وتسهم في إيجاد توازن في الصادرات والواردات مع مرور الوقت وهو الأمر الذي إن تحقق سينتقل بشراكتنا إلى آفاق استراتيجية بعيدة تتجاوز الآمال والتطلعات.
وأشار إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تجمعها شراكة استراتيجية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية كما أنها تعد الشريك التجاري الأول لها في منطقة الخليج.. وعلاقات الشراكة المتطورة بين الإمارات وألمانيا في العديد من المجالات لم تأت من فراغ وإنما من اقتناع مشترك بأهمية هذه العلاقات وضرورة تطويرها ودفعها إلى الأمام باستمرار. وقال ان اهتمام الإمارات بتعزيز أطر التعاون مع ألمانيا ينطلق من كونها دولة صناعية رائدة لها ثقلها على المستوى الاقتصادي العالمي ولديها خبرة واسعة وتقنيات متطورة وتلعب دوراً ريادياً في الاتحاد الأوروبي.
موقع استراتيجي
وأكد الدكتور فيليب روسلر أن الاهتمام الألماني والتوجه للعمل في منطقة الخليج يعتمد أساساً على مكانة دولة الإمارات وما تحتله من موقع استراتيجي يجذب المستثمرين، وكونها تمثل مركزاً مالياً مهماً وتعتبر منفذاً تجارياً إلى العالم العربي والشرق الأقصى، فضلاً عن تمتعها بالاستقرار السياسي وبسمعة عالمية طيبة وتوفير تسهيلات متميزة ومناخ استثماري جيد استطاعت من خلاله جذب الشركات الأجنبية التي تعمل انطلاقاً منها في منطقة الشرق الأوسط. وشدد الاجتماع على ضرورة أن يمتد التعاون ليشمل مجال القطارات والسكك الحديدية في ظل الاهتمام المتزايد للدولة بهذا القطاع خاصة وان المشروع الحيوي " قطار الاتحاد" يسير بخطوات متسارعة ومن المنتظر أن يشكل نقلة نوعية في قطاع النقل والمواصلات في المنطقة ككل.
التجارة والصناعة
يلعب مجلس التجارة والصناعة الإماراتي الألماني المشترك الذي تم تأسيسه في مايو 2009 دوراً محورياً في تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين، ويشكل ركيزة قوية تدعم الجهود الحثيثة التي يبذلها البلدان في جميع المجالات لتـــطوير الشراكة الاستراتيجية لتشمل مجالات تعاون جديدة وحيوية.
وسيساهم المجلس بشكل حثيث في المباحثات حول تعزيز التعاون في بعض القطاعات والجوانب الحيوية التي تهم البلدين في مقدمتها التعاون في مجال الطاقة المتجددة وتسليط الضوء على جهود الامارات على هذا الصعيد
تباحث حول دعم ملف إكسبو واتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي
اجتمع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور فيليب روسلر الوزير الاتحادي للاقتصاد والتكنولوجيا بجــــمهورية ألمانيا الاتحادية قبيل انطلاق أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، حيث جرى التباحث بين الجانبين حول عدد من المواضيع الحيوية من أبــرزها التعاون في مــجال النقل الجوي واتفــاقية التجــارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي وترشح إمارة دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020 والتأكيد خلال المباحثات مع الجانب الألماني على طلب دعم الحكومة الألمانية لاستــضافة دبي المعرض العالمي الكبير.
وجرى استعراض موقف ألمانيا من إعفاء مواطني الدولة من تأشيرات الدخول إلى أراضي دول الاتحاد الأوروبي (شينجن)، حيث شكر المنصوري الجانب الالماني على موقفهم الايجابي تجاه طلب دولة الإمارات الإمارات الخاص بإعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الشنجن.
وأكد الوزير الألماني ان العلاقات الاماراتية الالمانية ممتازة ليس فقط على الجانب الاقتصادي وانما على مختلف الاصعدة، داعياً الى تقديم تسهيلات اكثر للشركات الالمانية سواء المتواجدة في دولة الامارات او الشركات التي ترغب ان يكون لها تمثيل او مقر في الدولة، كما أكد ان الامارات تعتبر اهم شريك استراتيجي لألمانيا على مستوى الوطن العربي.
ونوه وزير الاقتصاد بأن هناك حزمة تسهيلات تقدمها دولة الامارات لتشجيع الاستثمارات الاجنبية في الدولة وان قانوني الاستثمار الاجنبي والشركات في مراحلهما التشريعية الاخيرة من قبل الجهات المختصة داخل الدولة.
واقترح الوزير الألماني ان يتم تشكيل فريقــين من كــلا البلدين يضم المختصين في الوزارتين لبحث مجالات التعاون بين البلدين وخصوصــا في ما يتعلق بدعم الشركات والمشـــاريع الصغيرة والمتوسطة.
