في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الصحف المحلية والعربية، تنفرد "البيان الاقتصادي" بإطلاق قائمة سنوية لأفضل الشركات أداء في الإمارات، وذلك بعد دراسة مكثّفة قامت بها "البيان الاقتصادي"، بالتعاون مع شركة مباشر للخدمات المالية، التي تعمل في مجال توفير الخدمات المالية والمعلومات والوساطة في الشرق الأوسط، شملت 86 شركة مدرجة في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة ناسداك دبي.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على احتساب أربعة مقاييس أساسية، شملت التغير في القيمة السوقية للشركة وإجمالي العوائد المعدّلة بحسب أداء القطاع والبورصة المدرجة فيها أسهم الشركة خلال الفترة من 31 ديسمبر 2011 وحتى 31 ديسمبر 2012، تحقيق 54 شركة نتائج إيجابية و32 شركة نتائج سلبية، وفوز قطاع المال بأربع مراتب في القائمة بالإضافة إلى شركتين من قطاع العقارات وشركة واحدة من كل من قطاع الاستثمار والخدمات المالية، قطاع الخدمات، قطاع النقل، وقطاع التأمين.

وتهدف الدراسة الــتي سيتم إطلاقها بشكل سنوي إلى تعزيز نشاط أسواق الأسهم في الدولة، وإلقاء الضوء حول أحد أهم قطاعات الاستثمار، ومشاركة القارئ بلمحة عن تجارب الشركات الإمــاراتية وأدائها العام.

العامل الأكثر أهمية

وقال مالك قنواتي، الرئيس التنفيذي لشركة مباشر للخدمات المالية: عند تقييم أداء الشركات يعتمد المستثمرون بصفة رئيسة على تحليلات ومعلومات مالية واسعة النطاق. ومع ذلك تبقى مسألة تعظيم العائد العامل الأكثر أهمية بالنسبة لهم.

لهذا السبب نعتقد أن هذا التصنيف سوف يكون خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية عمل الشركات الناجحة في الإمارات من خلال الاستغلال الأمثل لفرص النمو مع تجنب الوقوع في أي مشاكل محتملة قد تعرقل مسيرة النجاح.

ولكي تتحقق هذه الغاية، نأمل أن يساهم هذا التصنيف في إمداد المستثمرين بتحليل واضح حول العائد الإجمالي لاستثماراتهم. وفي المستقبل، يمكننا تطوير هذا التصنيف ليراعي عدة عوامل أخرى مهمة مثل كفاءة الأعمال وحوكمة الشركات والمسؤولية المجتمعية لها.

توافق الأهداف

وفي السياق ذاته قال عمرو الألفي، رئيس قسم الأبحاث بشركة مباشر للخدمات المالية: انطلاقا من اعتقادنا أن هدف كل مستثمر هو الوصول للقيمة العادلة لاستثماراته، نستطيع أن نجزم بأن تحقيق هذا الهدف لا يتأتى فقط عن طريق تحقيق نتائج مالية متوافقة مع التوقعات فحسب.

بل يتعدى ذلك ليشمل حجم العائد الإجمالي المُحقق، آخذين في الاعتبار الربح الرأسمالي وعائد التوزيعات المُستثمَر ومدى تفوق الأداء مقارنة بالسوق ككل والشركات المثيلة في نفس القطاع.

من هنا نعتقد أن تصنيف الشركات حسب العائد الإجمالي يمثل مقارنة عادلة في رأينا لمدى تحقيق الشركات أهداف المستثمرين. لذا نتمنى أن يسلط هذا التصنيف الضوء على أهمية توافق أهداف إدارات الشركات مع أهداف المستثمرين.

الشركة والرئيس التنفيذي

وتعليقاً حول المعايير التي وضـعتها "البيان الاقتصادي" قال مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني، ان المـعيار الأول لقياس نجاح أي شركة يكمن في قياس العائد على حقوق المساهمين، والذي يعتبر أداة لقياس صافي الأرباح بالنسبة لاستثمارات المساهمين، أما المعيار الثاني فهو سعر السهم، وهذا المعيار مخصـص فـقط للشركات المدرجة في أسواق المال، وينبغي قياس سعر السهم وفــقاً للأرباح والقيمة الدفترية، حيــث يقاس نجاح الشركات تبعاً لارتفاع الإيرادات والقيمة الدفترية للسهم.

وتعليقاً على مدى ارتباط أداء الشركة بأداء رئيسها التنفيذي، قال تومالين ان هناك علاقة وثيقة بين أداء الرئيس التنفيذي وأداء الشركة حيث يسهم أداء الرئيس التنفيذي في تعزيز عائدات المساهمين ورفع قيمة سهم الشركة التي يديرها، ولكن بطبيعة الحال فإن نجاح الشركة لا يعتمد كليا على الرئيس التنفيذي وحده بل على الإدارة التنفيذية ودعم مجلس الادارة.

مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي الطموح يريد دائما أن تكون عائدات المساهمين أعلى من عائدات مساهمي الشركات الأخرى التي تعمل في نفس المجال أو القطاع.

تعريفات

 

العائد الإجمالي للسهم: هو العائد الإجمالي الذي حققه سهم الشركة خلال عام 2012، مع اعادة استثمار التوزيعات النقدية كلياً في السهم، على افتراض الاستثمار في 1000 سهم.

العائد المعدل بمتوسط العائد الاجمالي للدولة: يتم احتساب هذا العائد استناداً إلى العائد الإجمالي للسهم خلال الفترة الممتدة من 31 ديسمبر 2011 لغاية 31 ديسمبر 2012 (بما فيها التوزيعات المعاد استثمارها) مطروحاً منه متوسط معدل العائد الإجمالي لكل الشركات المدرجة في الإمارات (بما فيها التوزيعات المعاد استثمارها).

العائد المعدل بمتوسط عائد السوق: يتم احتسابه استناداً إلى العائد الإجمالي للسهم خلال الفترة الممتدة من 31 ديسمبر 2011 لغاية 31 ديسمبر 2012 (بما في ذلك التوزيعات المعاد استثمارها) مطروحاً منه العائد الإجمالي لمؤشر السوق الأساسي الذي يتم التداول فيه (مؤشر سوق دبي المالي في دبي، مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في أبوظبي، مؤشر فوتسي ناسداك دبي الإمارات لبورصة ناسداك دبي) العائد المعدل بمتوسط عائد القطاع.

4 معايير لاختيار الشركات الأفضل أداءً

 

تركز الدراسة على الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، وتــسلط الضوء على أدائها في العام 2012، وذلك من خلال أربعة معايير أساسية تراوحت من التغير في القيمة السوقية للــشركة إلى إجمالي العوائد في تلك الفترة المعدّلة بحسب أداء القطاع وسوق الأسهم.

وبشأن المنهجية التي تم تطبيقها على الشركات المدرجة في أسواق المال فــي الإمارات بحسب ترتيب أدائها فقد كانت كالتالي:

قمنا باستثناء الشركات التي مقرها خارج الدولة، حتى وإن كانت مدرجة في أسواق المال الإماراتية.

تم احتساب التغير في القيمة السوقية خلال الفترة من 31 ديسمبر 2011 وحتى 31 ديسمبر 2012، وذلك في 86 شركة تم بحثها جاءت نتائج 32 شركة منها سلبية، و54 شركة إيجابية.

المعايير المطبقة

وباستخدام مصادر مركز معلومات مباشر تم احتساب أربع مجموعات من الأرقام كالتالي:

التغير في القيمة السوقية للشركات: التغيّر المطلق في القيمة السوقية لكل شركة معّدلة بحسب أرباح المساهمين خلال الفترة من 31 ديسمبر 2011 وحتى 31 ديسمبر 2012.

إجمالي عوائد الشركة معّدلة بحسب عوائد الدولة: وهي إجمالي العوائد لكل شركة بما فيها العوائد التي أعيد استثمارها ناقص معّدل إجمالي العوائد لجميع الشركات المدرجة في أسواق الدولة في نفس الفترة.

عوائد الشركة معّدلة بحسب السوق: العوائد الإجمالية للشركة معّدلة بحسب العائد الإجمالي لمؤشر السوق المدرجة فيه الشركة خلال نفس الفترة.

عوائد الشركة معّدلة بحسب القطاع: العوائد الإجمالية للشركة معّدلة بحسب متوسط إجمالي العوائد للقطاع الذي تنشط فيه الشركة.

وتم بعد ذلك ترتيب كافة الشركات مقابل كل مقياس من 1 إلى 86 وقمنا باحتساب معّدل المقاييس الأربعة لكل شركة لإنتاج ترتيب نهائي للقائمة. (الأول هو الأفضل) وفي حال تساوي الترتيب النهائي، قمنا بإعطاء الأولوية للتغير الأعلى في القيمة السوقية للشركة أي أن الشركة التي شهدت تغيراً أعلى في قيمتها السوقية حصلت على ترتيب أعلى في القائمة.

وأخيراً، وللوقوف على مدى سيولة أسهم الشركات (نسبة تداولها خلال الفترة)، قمنا بحصر الشركات التي تم تداول أسهمها بنسبة 90 % من أيام التداول على الأقل واستثناء باقي الشركات التي قّل تداول أسهمها عن 90 % خلال