تختتم الدورة السابعة لمعرض سيتي سكيب أبوظبي العقاري أعمالها اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة أكثر من سبعين شركة عقارية والآلاف من مسؤولي الشركات وخبراء العقارات والعملاء.

وأجمع رؤساء وممثلو شركات وخبراء عقاريون التقتهم "البيان " أمس في المعرض على وجود مؤشرات قوية تؤكد تعافي القطاع العقاري في أبوظبي مؤكدين أن هذه البوادر تتمثل في الإعلان عن مشاريع عقارية جديدة تتجاوز قيمتها 30 مليار درهم إضافة إلى تزايد الطلب على شراء وتأجير العقارات الجديدة في أبوظبي، وتراجع الفائدة على التمويل العقاري من أكثر من 8% إلى 3.9%.

كما أجمع الخبراء والمسؤولون على تزايد معدلات العائد الاستثماري في القطاع العقاري سواء في عمليات البيع أو التأجير لتتجاوز نسبته 12% في الوقت الحالي بعد أن كان يتراوح بين 5% و7% خلال سنوات ما بعد الأزمة المالية العالمية، كما أكدوا أن أسعار الوحدات والفلل السكنية تشهد ارتفاعا بنسبة تزيد على 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تحسن

وأكد مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة تسويق للاستشارات والتسويق العقاري أن وضع سوق أبوظبي العقاري يتحسن بشكل كبير مقارنة بأسواق إقليمية ودولية أخرى موضحا أن قوة اقتصاد الإمارة وراء الانتعاش الذي يشهده السوق العقاري.

وذكر أن الأموال الضخمة التي ضختها حكومة أبوظبي في مشاريع البنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة والموانئ والصناعات البتروكيماوية والتعليم وغيرها من المشاريع الضخمة خلقت فرص عمل كثيرة الأمر الذي أبعد ظاهرة انهيار السوق العقاري كما حدث في دول عديدة.

وأوضح أن أعداد العمالة التي تدخل أبوظبي يوميا في تزايد مستمر فضلا عن أن المشاريع الجديدة استقطبت نوعية معينة من العمالة الماهرة التي تتطلب مستويات متقدمة ومتطورة من السكن وبصفة خاصة السكن الفاخر وقد وجدت هذه الفئات متطلباتها في السكن في مناطق معينة سواء جزيرة الريم ذات المواصفات والإمكانيات الضخمة أو مشاريع الشركات مثل الدار وصروح وغيرها.

وأشار إلى أن العائد الاستثماري في القطاع العقاري في أبوظبي يتزايد بسبب تزايد الطلب على العقارات سواء للشراء أو التأجير.

وقال: هناك من يقول منذ سنوات إن السوق سيصاب بالكساد ولكن هذه الأمنية لم تتحقق ولن تتحقق لسبب قوي وهو تزايد الطلب على السكن في أبوظبي ووفقا لدراسات الشركة فإن العائد الاستثماري في عمليات البيع في أبوظبي ارتفعت من 5% إلى 15% كما ارتفعت عوائد الإيجار الاستثمارية إلى نحو 10% وهذه النسبة في تزايد مستمر.

ونوه بأن السوق يصحح نفسه بنفسه حاليا حيث تلاشت ظاهرة المضاربات بصورة كبيرة. بلا شك فإن أي مراقب أو متابع للسوق في الوقت الحالي يجد نشاطا غير عادي في عمليات البيع والشراء والإيجار خاصة مع استمرار الشركات والمطورين في طرح وحدات سكنية جديدة إلى السوق.

تراجع التمويل

وأكد محمد علي ياسين المحلل والخبير المالي والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للخدمات المالية أن أهم علامات تعافي القطاع العقاري في أبوظبي في الوقت الحالي هو تراجع معدلات الفائدة على التمويل العقاري من أكثر من 8% إلى 3.9% كما هو حاليا مشيرا إلى أن بنوك أبوظبي بصفة خاصة وبنوك الإمارات بصفة عامة تحتفظ بسيولة مالية ضخمة وترغب في استثمارها ولن تجد أفضل من القطاع العقاري للاستثمار فيه لذلك فإن البنوك فائز أكبر من تمويل المشاريع العقارية وليس المطورين أوالملاك أو المستثمرين فقط.

ونوه بأن تمويل البنوك للعقارات خلال السنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية 2008 كان صعبا للغاية وكانت البنوك تضع شروطا صعبة تضمن أموالها وهذا حقها وفي بعض الحالات لم تكن البنوك تمول أكثر من 50% من قيمة المشروع بفائدة مرتفعة كانت تتجاوز أكثر من 8% لكن اليوم تراجعت الفائدة .

كما أن الغالبية العظمى من البنوك تمول 90% من المشروع الجديد للمواطنين وبنحو 80% للمقيمين، كما أن السوق في أبوظبي يتميز حاليا بتراجع أسعار الوحدات السكنية إلى مرحلة أسعار قرب القاع وأعتقد أن الأسعار الحالية لن تتراجع لأنها أقل الأسعار التي يرضي بها السوق ولذلك الفرصة مهيأة أكبر لتزايد حركات البيع والشراء.

خبرات

ورأى الخبير العقاري على آل رحمة الرئيس التنفيذي لموقع عقارات دوت كوم أن ظاهرة إقبال المشترين على الوحدات والفيلات السكنية في أبوظبي موجودة وبقوة موضحا أن المشترين يمتلكون حاليا خبرات وكفاءة عالية تمكنهم من تحديد نوعية استثماراتهم العقارية.

وأوضح أن أهم عامل يجذب المشترين والمستثمرين للقطاع العقاري في أبوظبي بصفة خاصة والدولة بصفة عامة هو قوة البنية التحتية موضحا أن هذه القوة تعطي انطلاقة قوية لتضاعف الاستثمارات سواء الوطنية أو الأجنبية، الأمر الذي يمهد الطريق أمام انطلاقة وانتعاش قوي للقطاع العقاري .

كما يحدث حاليا في أبوظبي حيث نرى الطلب يتزايد بنسب لا تقل عن 10% وبلاشك فإن القطاع العقاري لن يموت في الإمارة أو الدولة بل قد يمر بحالة تباطؤ ثم ينهض بقوة مرة أخرى وهو ما يحدث حاليا. وأوضح أن العائد الاستثماري في القطاع العقاري في أبوظبي والدولة حاليا يتراوح بين 7% و8% موضحا أن هذا العائد قد يتزايد من منطقة لأخرى.

 حركة البيع والتأجير

 يتفق طلال الذيابي رئيس قسم التطوير وإدارة الأصول في شركة الدار مع القائلين بانتعاش السوق العقاري مشيرا على سبيل المثال إلى أن حركة البيع والتأجير لدي شركة الدار تتزايد منذ العام الماضي .

وقال: هناك بوادر انتعاش قوية ظهرت لدى شركة الدار في تزايد حركة البيع في مشروعات شاطئ الراحة حيث زادت أسعار وحداتها تتراوح بين 7% و10% كما زادت أسعار التأجير بنسبة تصل لنحو 7% و8% كما ارتفع معدل العائد الاستثماري على القطاع العقاري من 7% إلى 12% وهذا العائد يتواصل ويتزايد بشكل منتظم ويرجع ذلك إلى أن السوق ما زال متعطشا لوحدات سكنية جديدة، كما أن نسبة لا بأس بها من المواطنين والمقيمين يرغبون في تغيير مساكنهم القديمة بمساكن جديدة ذات إمكانيات ومواصفات قياسية متميزة ولذلك فإن السوق في أبوظبي لن يصاب بالكساد أو التباطؤ المقلق بل سمته الاستقرار وتزايد حركة البيع والإيجار.