أكدت دراسة حديثة على العودة القوية لدبي إلى الواجهة في ظل سلسلة من المشاريع الجديدة الطموحة، التي أعلن عنها من قبل القطاعين الخاص والحكومي. وقالت الدراسة التي أصدرها المعهد الملكي للمساحين ومجموعة مكدونالد وشركاه بعنوان " دراسة مواقف واتجاهات الشرق الأوسط المسحية لعام 2013" أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي راح يدفع مرة اخرى عدداً من المبادرات من القمة بقيادته ذات الرؤية الرشيدة مضيفة إن ثمة أجواء من التفاؤل تحيط بالإمارة على خلفية استكمال مشاريع بنيوية تحتية، وافتتاح فنادق جديدة، وزيادة أعداد المسافرين.

توظيف

وتابعت الدراسة قائلة إنها لمست تعطشا من جانب أصحاب الأعمال الراغبين في استخدام كبار الموظفين، وتوظيف افراد لأغراض الاستبدال أو التوسع. كما ان الاندماج بين صروح والدار العقارية مؤشر إيجابي لسوق أبوظبي فيما يظل الانفاق الحكومي في أبوظبي القوة المحركة وراء الاقتصاد في الإمارات خاصة لو حافظت أسعار البترول على زخمها فوق السعر المتوقع وهو 100 دولار للبرميل.

وأوضحت الدراسة أن الاقتصاد الأميركي يسجل تحسنا وفقا لإحصائيات التوظيف الأخيرة ناهيك عن ان أوروبا والمملكة المتحدة تتجاوز كارثة محققة تحت وطأة اليورو، حيث أثر ذلك على أسواق الأسهم بصورة إيجابية خلال الربع الأول من العام.

دبي الوجهة المفضلة

وأضافت الدراسة المسحية ان هناك حماسا منقطع النظير من الأشخاص في المملكة المتحدة وأوروبا للمجيء والعمل هنا في المنطقة، مع بقاء دبي الوجهة المختارة. وتبقى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تواجه تحديات من عدم الاستقرار السياسي، وعدم اليقين الذي يدفع بالباحثين عن عمل وأسرهم بالتوجه إلى ملاذات آمنة مثل دبي. كما ان أجواء عدم اليقين تدفع بمستويات قوية من السيولة النقدية إلى النظام المصرفي، والاستثمارات المباشرة.

عودة قوية للثقة

وقالت الدراسة إن أهم نتيجة لاستبيان تضمنته تؤكد عودة قوية واضحة للثقة، مقرونة بتفاؤل حقيقي من الدروس المستفادة مــن السنوات الماضــية. إذ بقيت الرواتب متوازية مع مستوياتها في 2011، بمتوسط 36.29 ألف درهم شهريا، كما ان مزيدا من الأفراد يتلقون مكافآت وزيادات في الرواتب الأساسية، مما يوحي أن أصحاب الأداء الجيد يكافؤون على إنجازاتهم.

نتائج الاستبيان

وقالت نسبة 57% من الذين جرى استطلاع آرائهم انهم يتوقعون تحسنا في النشاط الاقتصادي بزيادة 17% على عام سابق. وكشفت نسبة 35% عن انهم يتلقون زيادات في رواتبهم الأساسية. وقدر الاستبيان متوسط الراتب الشهري للعاملين في القطاع العقاري في الشرق الأوسط بـ 36.29 ألف درهم. وأشار 49% من المستجيبين أنهم حصلوا فعلا على مكافآت سنوية بواقع 68.83 ألف درهم. وقالت نسبة 75% أنهم راضون نسبيا او راضون جدا عن وظائفهم الحالية. وشكلت 73% من العاملين في حقول التطوير.

،والاستشارات والمقاولات، الشريحة العظمى من المستجيبين. وقالت نسبة 47% من المستجيبين إنهم يعتبرون منطقة الخليج المكان المفضل لفرص العمل. وقالت إن الدراسة المسحية في نسختها السادسة التي شملت 1058 من المستجيبين تبقى الدراسة الأقوى والأكثر مصداقية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وشكل العاملون في دبي 39% بزيادة على 37% في 2011، الشريحة الكبرى من المستجيبين على الاستبيان.