تعتزم دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي إطلاق برنامج تسجيل عقاري إلكتروني للوحدات السكنية في المناطق الاستثمارية الخاضعة لنظام التملك الحر وذلك قبل نهاية العام الجاري.
وأكدت الدائرة أن البرنامج الجديد يتيح للمالك الحق في الحصول على سند ملكية من الجهة البلدية المعنية، ما يسهم في تعزيز الصفة القانونية للوحدات ويحول حدوث اية نزاعات مستقبلية، كما أن هذا البرنامج يمهد الطريق لإطلاق مؤشر عقاري للقيمة الإيجارية بعد تطبيقه بشكل كامل.
وأكد الدكتور عبدالله حسن غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي، إن الدائرة تقوم خلال المرحلة الحالية باستطلاع رأي المطورين في البرنامج الجديد قبل إطلاقه بشكل رسمي حيث تسعى للحصول على تغذية راجعة منهم حول البرنامج، مشيراً إلى أن هذا البرنامج بعد تطبيقه وإنضمام مختلف الوحدات السكنية له، يمهد الطريق لإصدار مؤشر لمعرفة القيمة الإيجارية للعقارات في أبوظبي.
وأوضح على هامش مشاركته في معرض سيتي سكيب أبوظبي أن البرنامج يوفر نظاماً للتسجيل العقاري الإلكتروني للوحدات السكنية في المناطق الاستثمارية الخاضعة لنظام التملك الحر، مثل جزيرة الريم، لافتاً إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن إجمالي عدد الوحدات التي تقع في هذا المناطق خلال الفترة الحالية يبلغ حوالي 20 ألف وحدة.
التملك الحر
وأشار إلى انه خلال الفترة الحالية يتم طرح البرنامج للمناقشة من المطورين لمعرفهم آرائهم وملاحظتهم عليه، وعند تطبيقه فإن سيضم جميع المشروعات العقارية الجديدة التي تدخل في نطاق المناطق الاستثمارية بنظام التملك الحر، موضحاً أن هناك العديد من الفوائد لتطبيق هذا البرنامج لعل أبرزها أنه سيتم إصدار سند ملكية صادر من البلدية المعنية سواء في أبوظبي أو العين أو المنطقة الغربية للمرة الأولى، ما يحول دون وقوع اية نزاعات مستقبلية، كما أن يمهد الطريق نحو إصدار مؤشر واضع للقيم الإيجارية للعقارات في الإمارة.
ولفت إلى أن رسوم التسجيل العقاري للوحدات التي تقع في المناطق الاستثمارية الخاضعة لنظام التملك الحر، تبلغ حالياً 2% وفقاً للقانون، يتم تسديد 1% منها من البائع، و1% منها للمشتري، مشيرين إلى أن هناك بعض المقترحات من جانب عدد من المطورين حول تحديد مبلغ محدد للتسجيل بدلاً من النسبة.
مشاريع عديدة
واستعرضت بلديات الإمارة الثلاث المشاركة في معرض «سيتي سكيب» مختلف المشاريع التطويرية التي تعتزم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وتسعى من خلالها إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وقال حمد الهاملي المتحدث الرسمي باسم بلدية المنطقة الغربية إن البلدية تعتزم طرح عدد من المشاريع لإنشاء مراكز مجتمعية في 6 مناطق في المنطقة الغربية، وهي مدينة زايد وغياثي وليوا والمرفأ ودلما والسلع، حيث تعتزم طرحها للمستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن البلدية ستبدأ خلال الفترة المقبلة إنشاء أول هذه المراكز الاجتماعية في منطقة المرفأ، حيث من المقرر أن تبلغ التكلفة المشروع الواحد حوالي 200 مليون درهم، وتسعى من خلالها إلى تشجيع المستثمرين على القيام بهذه المشروعات للعوائد المالية الضخمة التي ستعود عليهم، كما أن تسهم في تعزيز تواجد المنطقة الغربية على خارطة المدن التي تحظى بمشروعات تطويرية رائدة.
وأشار إلى أن هذه المراكز ستضم مطاعم وحدائق وملاعب ومختلف الوسائل المجتمعية التي تخدم السكان، وتأتي في إطار حرص بلديات الدولة المختلفة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيعه على الاضطلاع بدور رئيسي في تعزيز مسيرة التنمية بمختلف إمارات الدولة.
وأوضح أن البلدية تعتزم كذلك تنفيذ مشروع إنشاء مسلخ جــديد في مدينة غــياثي يتكون من عدة مبان تضم سوقا للحوم وسوقا تجارية، وسوق المنتجات الوطنية، وعيادة بيطرية، بالإضافة إلى مستودعات وأسواق للأغنام والأبقار والجمال والأعلاف، وكذلك مشروع إنشـاء أســواق شــعبية للخضـروات والفواكـه واللحـوم والأسـماك في ليوا، ومـدينة زايد، والمـرفأ والســلع.
وأكد أن البلدية من خلال مشاركتها في معرض سيتي سكيب تسعى إلى إلقاء الضوء على أبرز المشروعات التي تعتزم تنفيذها في مختلف مجالات البنية التحتية، وذلك نظراً لما يشكله من تظاهرة رائدة وملتقى ذي أهمية بالغة وتأثير مباشر على مسيرة مشروعات البنى التحتية ودور النظام البلدي في دعم التنمية المستدامة، وفق أعلى المعايير العالمية من خلال مشاركة نخبة مختارة من المختصين وذوي الخبرة في هذا المجال وإتاحة الفرصة أمام استعراض الخدمات المتطورة التي يقدمها النظام البلدي للجمهور تحقيقا لتوجهات الحكومة نحو تقديم أفضل الخدمات البلدية الممكنة لسكان الإمارة والمقيمين على أرض الدولة.
مشروع العنونة
قال أحمد المزروعي مدير مشروع العنونة والإرشاد المكاني في دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي، إن مشروع العنونة في إمارة أبوظبي، الذي تم الإعلان عنها يناير العام الجاري يهدف إلى تجديد وتطوير أنظمة إطلاق العناوين في الإمارة، بما يفوق أفضل المقاييس والممارسات العالمية.
وأوضح أن المشروع من المقرر ان يستغرق تنفيذه حوالي 3 سنوات، لتصميم وتطبيق إطلاق عناوين وأسماء جغرافية داخل نطاق إمارة أبوظبي، حيث سيسهم هذا المشروع في خلق 12 ألف اسم شارع جديد، وتبسيط 200 عنوان، وخلق أكثر من 20 لافتة عبر الإمارة، إطلاق أسماء جغرافية لأكثر من 3000 حي ونقطة اهتمام،
وذكر أنه لا يوجد إطار زمني محدد للانتهاء من هذا المشروع، حيث إن النظام شامل إمارة أبوظبي بالكامل، وتقوم كل بلدية بوضع خطة استراتيجية لتنفيذه، وصولاً إلى نظام اتحادي موحد للعنونة على مستوى الدولة.
تزامن
وأوضح خالد الربيعي المتحدث الرسمي باسم مشروع «تزامن» في بلدية مدينة العين إن البلدية أطلقت في الربع الأخير من العام الماضي 2012، نظام «تزامن» التي يعد برنامجا إلكترونيا لتنسيق مشاريع البنية التحتية في المدينة، حيث يضم هذا البرنامج جميع مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها في خريطة متحركة، وفي حال وجود اي تعارض في المشاريع فعلى الفور يتم إلكترونياً إعلام جميع الجهات المعنية لتفادي اي تعارض في المشاريع.
وأوضح أن هذا البرنامج ضم تحت مظلته حتى الآن حوالي 1800 موقع مشروع في مدينة العين، وسيتم تطبيقه حالياً بشكل غير إلزامي، مشيراً إلى أن الانضمام لهذا البرنامج له العديد من الفوائد في مقدمتها عدم وجود تعارض بين المشاريع التي يتم تنفيذها في المدينة، وكذلك وجود تنسيق لمتطلبات العمل في مختلف المشاريع.
تزايد أسعار المبيع والإيجار في أبوظبي
أكد أبوبكر صديق الخوري رئيس مجلس إدارة شركة الدار صروح المنبثقة عن إندماج شركتي الدار وصروح في أبوظبي أن أسعار الوحدات السكنية والفيلات والإيجارات في أبوظبي تشهد زيادة ملحوظة منذ الأشهر الثمانية الماضية، مشيرا إلى أن السوق العقاري في أبوظبي يشهد حاليا مرحلة استقرار وتصحيح شامل.
وأوضح الخوري في تصريحات للصحفيين أمس، على هامش فعاليات المعرض أن اسعار القدم مربع في برجي شركة صروح سكاي وصن تاورز ارتفعت من 950 درهما للقدم منذ نحو عام ونصف إلى 1300 درهم حاليا، كما ارتفع إيجار الوحدة السكنية في البرجين إلى 140 ألف درهم للوحدة غرفتين وصالة. وقال: الأسعار حاليا معقولة بدرجة كبيرة والمرحلة الحالية تشجع المستثمرين والمشترين الحقيقيين على دخول السوق ولذلك يكثر الإقبال على المساكن الجديدة.
وتوقع ألا يشهد سوق أبوظبي مضاربات خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن السوق يصحح نفسه، كما أن القطاع المصرفي سيكون أكثر تحفظا بالفترة المقبلة وسيركز على إقراض الساكنين الحقيقيين وليس المضاربين.
وأوضح أن اندماج شركتي الدار وصروح سيعود بالنفع على القطاع العقاري في أبوظبي، مشيرا إلى عملية الدمج التي يتم اكتمالها حاليا تركز على إيجاد قيمة حقيقية للمساهمين في الشركتين ومن المتوقع أن تنتهي الشركتان من كافة مشاريعهما الحالية خلال فترة تستمر نحو 18 شهرا.
ملتقى عالمي لعرض أحدث مشاريع البنى التحتية
أكد خليفة محمد المزروعي مدير عام بلدية مدينة أبوظبي، أن معرض سيتي سكيب نجح في استقطاب التجارب الرائدة في شتى مشاريع التنمية الشاملة، مشيراً إلى أن بلدية مدينة ابوظبي تغتنم هذه المنصة العالمية المتخصصة ومن خلال جناح دائرة الشؤون البلدية لاستعراض خدماتها ومبادراتها الرائدة في مختلف المجالات ولتقديم تجاربها ومشاريعها العملاقة الناجحة في البنية التحتية والمرافق الخدمية والترفيهية.
وقال إن من أهم استراتيجيات البلدية هي دعم الفعاليات الكبرى التي تسهم في تقديم أبوظبي كوجهة اقتصادية عالمية تستطيع بفضل دعم قيادتنا الرشيدة أن تستقطب أكبر الفعاليات العالمية نظرا لوزنها السياسي والاقتصادي الكبير، ومن هذا المنطلق فإن، مشاركة بلدية مدينة أبوظبي في سيتي سكيب 2013 تعبير عن التزامها تجاه تطوير خدماتها المقدمة للمجتمع وبالوقت ذاته المساهمة الفعالية في دفع عجلة التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي.
واشار المزروعي الى ان بلدية مدينة ابوظبي استعرضت خلال مشاركتها عدداً من مشاريع تطوير الأسواق المجتمعية في الأحياء السكنية من خلال القطاع الخاص والتي تستهدف من خلالها انشاء 40 سوقا يقع معظمها في البر الرئيسي لمدينة أبوظبي، وقد تم بالفعل طرح ثمانية مشاريع للمزايدة من هذه المشاريع الأربعين المستهدفة، فيما تم الحصول على اتفاق جاهز للتنفيذ في ستة من المشاريع الثمانية. وتسعى البلدية عبر إطلاق هذه المشاريع الخدمية والتطويرية الحديثة، الى تحفيز مسيرة التنمية المستدامة والمزدهرة لمستقبل إمارة أبوظبي وسكانها، وإدارة محفظة متنوعة من الأصول الاستثمارية الحكومية في أبوظبي، حيث ستقوم البلدية بتنفيذ وتشغيل مشاريعها المجتمعية والسياحية الجديدة بما يحقق رؤية حكومة أبوظبي الهادفة لتعزيز التكامل والتعاون مع القطاع الخاص خصوصاً في مجال دفع عجلة التنمية الشاملة وتطوير المرافق العامة واستحداث المشاريع الجديدة التي يتطلبها المجتمع من أجل تقديم خدمات عصرية متكاملة وبأسلوب حضاري وفقاً لمعايير عالمية.
كما استعرضت البلدية مبادرتها الرائدة في مجال تحقيق معايير السلامة المرورية للمدارس والمناطق المحيطة بها، وهي برنامج تحسين سلامة الطرق حول المدارس في أبوظبي ضمن مشروع متكامل لتقييم وتدقيق السلامة المرورية لشبكة الطرق في أبوظبي وضواحيها.
ويتمثل الهدف الرئيس من البرنامج في تحسين معايير السلامة في شبكة الطرق التابعة للبلدية، وتحديد المناطق المدرسية وتنفيذ التوصيات الخاصة بتحسين السلامة بالمناطق المدرسية وللمشاة وللسائقين.
برنامج
يركز برنامج سلامة الطرق حول المدارس في أبوظبي على تطوير المناطق المحيطة بالمدارس والمساهمة في تلافي مشكلات السلامة المرورية الناتجة عن عدم توفر المواقف الكافية لعدد كبير من المركبات الخاصة، وعدم توفر أماكن لنزول الركاب وصعودهم في هذه المناطق، وغياب الإشراف المباشر على نزول الطلاب وصعودهم بشكل آمن، بالإضافة إلى عدم توفر المماشي المظللة ومشاكل الازدحام والسلامة في المناطق المدرسية


