عقد في أبوظبي أول من أمس الاجتماع الأول لفريق العمل الاقتصادي الاماراتي التركي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والمهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد - رئيس الجانب الاماراتي في فريق العمل وكمال الدين دملاسي نائب وكيل وزارة الاقتصاد التركية - رئيس الجانب التركي وفورال التاي سفير الجمهورية التركية لدى الدولة. واتفق الطرفان خلال الاجتماع على بذل المزيد من الجهد لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون في المجالات والقطاعات التي تهم البلدين.
كما تم الاتفاق على توفير معلومات كاملة وكافية حول الأراضي الزراعية في تركيا وتعزيز التنسيق والتشاور حول افاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وتركيا واقامة نقاط تواصل لتبادل المعلومات في المجالات المالية والمصارف والطاقة والخصخصة والسياحة والزراعة وبلورة خطة عمل تتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة واستكشاف الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات الدوائية بتركيا. كما تم الاتفاق على العمل سويا بهدف رفع الحصة السوقية للمنتجات البتروكيماوية الاماراتية في الأسواق التركية. واخيرا اتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثاني لفريق العمل الاقتصادي المشترك في سبتمبر القادم في تركيا قبيل اجتماع اللجنة المشتركة الاماراتية التركية.
تطور متسارع
وقال معالي المنصوري خلال الاجتماع الذي عقد في فندق سوفيتيل بابوظبي إن العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري تشهد تطوراً متسارعاً يعكس رغبة قيادتي وحكومتي البلدين في تحقيق شراكة استراتيجية تغطي كافة المجالات والأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين.
مقومات
وأضاف ان الإمارات وتركيا تتمتعان بالعديد من المقومات والعوامل التي تمكنهما من بدء مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية من شأنها أن تحدث نقلة نوعية وزيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري بين الجانبين وكذلك زيادة نسبة الاستثمارات المشتركة في العديد من المشاريع التنموية بمشاركة القطاع الخاص من البلدين. وأكد المنصوري ان هذا الاجتماع خير برهان على الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية وخصوصاً في الجانب الاقتصادي مثنياً على سرعة الاستجابة للمقترح الخاص بتشكيل فريق العمل الاقتصادي الذي سبق وناقشه مع ظافر كاجلايان وزير الاقتصاد التركي خلال زيارته للدولة في مارس الماضي خلال مشاركته في منتدى أبوظبي- تركيا للأعمال.
ثقة
وعبر معالي الوزير المنصوري عن ثقته بأن نتائج الاجتماع ستساهم في تعزيز التعاون المشترك خاصة أن فريق العمل الاقتصادي المشترك يضم مسؤولين وممثلين عن قطاعات وجهات متعددة من القطاعين الحكومي والخاص، مشدداً على أنه سيحرص على متابعة نتائج وتوصيات الاجتماع.
وتم خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين الإمارات وتركيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية خاصة في قطاعات الطاقة والخصخصة والمصارف والزراعة والسياحة والخدمات والبناء والتشييد والاطلاع على أبرز الفرص والحوافز التي توفرها حكومتا البلدين بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع النشاط التجاري بينهما وتعزيز فرص التعاون بين القطاع الخاص في البلدين الى جانب بحث امكانية الدخول في شراكات استثمارية في دول اخرى.
كما تناول الاجتماع آليات وسبل تعزيز التعاون المشترك ورفع معدلات التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا في ضوء التطورات الايجابية التي تحققت على صعيد العلاقات الثنائية ..فضلا على مؤشرات ومعدلات النمو والتطورات الاقتصادية الهيكلية المحققة في كلتا الدولتين.
وقدم الوفد التركي خلال الاجتماع عروضا دقيقة حول البيئة والمناخ الاستثماري في تركيا والأنظمة والتشريعات الناظمة للاستثمار الأجنبي واللوائح المتعلقة بالعمل المصرفي وتراخيصه كما قدم الوفد عرضا تفصيليا عن مركز اسطنبول المالي الدولي وعرف بمشاريع الخصخصة المتاحة أمام المستثمرين الأجانب. وقدم الجانب التركي كذلك عرضا مفصلا عن انظمة وإجراءات مراقبة سلامة الأغذية والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والسياحة.
حضور
حضر الاجتماع حميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد ومحمد علي بن زايد نائب محافظ المصرف المركزي والدكتور سليمان راشد النعيمي المدير العام لشركة الظاهرة وممثلون عن شركة مصدر ووزارة الطاقة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركة "بروج" ودائرة التنمية الاقتصادية ابوظبي وحضر من الجانب التركي كبار المسؤولين في وزارة الاقتصاد السياحة والتنمية والطاقة والموارد الطبيعية الغذاء والزراعة، وممثلون من القطاعين المالي والمصرفي.
تحول كبير في التجارة الثنائية
تظهر الإحصاءات الأخيرة أن العام الماضي شهد تحولاً كبيراً في التجارة الثنائية بين الجانبين، حيث ان إجمالي التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا بلغ 33.3 مليار درهم خلال الفترة "يناير-أغسطس 2012" مقارنة بنحو 13.3 مليار درهم خلال عام 2011 بأكمله.
وارتفعت الصادرات التركية للإمارات إلى 5. 23 مليار درهم خلال الفترة "يناير-أغسطس 2012" مقارنة بنحو 8.9 مليارات درهم عام 2011 في حين أن صادرات الإمارات إلى تركيا زادت ثلاثة أضعاف خلال الفترة "يناير- أغسطس 2012" لتبلغ 8.5 مليارات درهم مقارنة بإجمالي حجمها عام 2011.
وبذلك أصبحت تركيا ثالث أكبر مستورد لصادرات دولة الإمارات العربية المتحدة غير النفطية خلال الفترة "يناير- أغسطس 2012" لتحتل المركز الخامس بين أكبر الشركاء التجاريين الرئيسيين في الإمارات خلال الفترة نفسها.
