أكد تقرير لشركة جونز لانج سال للاستثمارات والاستشارات العقارية، عن سوق دبي خلال الربع الأول لعام 2013 عن حالة من الثقة الثابتة في سوق في الأشهر الماضية.
وشهد سوق الاستثمارات العقارية رواجًا كبيرًا في الربع الأول مع زيادة عدد المعاملات في قطاع العقارات السكنية. وكان هناك أيضًا اهتمام متزايد بالقطاع التجاري، الذي أسفر عن عملية البيع الأخيرة لأحد المباني الإدارية على طريق الشيخ زايد إلى مستثمر خاص.
واستمرار الشكوك في منطقة اليورو، التي أبرزتها الأزمة المصرفية لقبرص، قد يؤدي إلى نقل رؤوس الأموال إلى سوق العقارات في دبي وفقًا للتصور الذي يفيد أنها مستقرة سياسيًا ومصدر جذب للمستثمرين في الخارج.
واشار ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانج لاسال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نضوج سوق دبي.
وقال إننا نأمل لتجاوزات الازدهار الأخير أن يحل محلها فترة من النمو الذي يتسم بمزيد من الثبات على الرغم من أنه أبطأ، وذلك في الطلب والأسعار. ويكمن التحدي في التأكد من أن هذه الثقة لا تؤدي إلى وفرة لا مبرر لها.
الإيجارات المكتبية
بدأت معدلات الإيجار المكتبية الرئيسية في الانتعاش في الربع الأول من عام 2013، مع الحفاظ على مبدأ "الرحلة نحو تحقيق الجودة" لكي يظل الاتجاه الرئيسي في السوق. ولا يزال الطلب مدفوعًا بالشركات الأكبر التي تسعى إلى تحصيل مجموعة من التحسينات والترقيات لمبانيها، بدلاً من داخلين جدد إلى السوق.
العقارات السكنية
حافظ سوق العقارات السكنية على الأداء القوي الذي شهده في عام 2012، مع ظهور زيادات مماثلة في أسعار بيع وإيجار الفيلات والشقق في الربع الأول من عام 2013. وتواصل الأماكن الراسخة جذب الطلب القوي، بينما لا تزال المشاريع في المناطق المطورة حديثًا تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل أن تجني الثمار.
البيع بالتجزئة
يواصل سوق البيع بالتجزئة هيمنته من خلال أفضل أداء للمتاجر الإقليمية الفاخرة (على سبيل المثال: دبي مول ومول الإمارات). وفي المقابل، لا تزال المتاجر الثانوية والقديمة تشهد انخفاضًا في معدلات الطلب وتراجعًا في معدلات الإشغال والإيجارات، مما نتج عنه وجود اختلاف أوسع بين المتاجر الرئيسية والثانوية.
الفنادق
حافظ قطاع الفنادق على أدائه القوي، مدعومًا في ذلك بزيادة عدد زيارات السياح في دبي. وقد زادت معدلات الإشغال لتصل إلى 86% بينما وصل متوسط المعدلات اليومية إلى 276 دولارًا. ومن المتوقع لهذا الاتجاه الإيجابي أن يواصل تألقه طوال عام 2013.
القطاع الصناعي
ما زالت هيمنة المناطق الداخلية على السوق عالية والتي قد نمت بشكل أساسي مع المدينة مع مرور الوقت وهي تقع الآن بكثافة في المناطق السكنية والتجارية.
ومع ذلك، يسير الاتجاه الآن أكثر وأكثر نحو مناطق جديدة مثل مدينة دبي الصناعية، ومجمع دبي للاستثمار والمنطقة الحرة في جبل علي والتي توفر بنية أساسية متطورة، واتصالاً جيدًا، وقربًا من مشاريع البنية الأساسية الكبيرة، فضلاً عن المنتجات التي تتمتع بجودة أعلى.
وقال كريغ بلامس، رئيس قسم الأبحاث بشركة جونز لانج لاسال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "من المتوقع لاقتصاد دبي أن يحافظ على قوته الدافعة للنمو حيث باتت أساسيات الاقتصاد الكلي أقوى مما كانت عليه منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
وقد تستفيد دبي من الشكوك التي لا تتوقف في منطقة اليورو والتي قد تؤدي إلى نقل رؤوس الأموال إلى سوق العقارات في دبي، نظرًا لوضعها كملاذ آمن ومحط جذب للمستثمرين في الخارج.
موثوقية
على جانب التنمية، فإن المشاريع الجديدة التي تم الشروع فيها تعد طموحة أكثر من أي وقت مضى. إلا أننا نشهد دلائل على وجود نهج معتبر وموجه أكثر وأكثر والذي يسعى فقط إلى أن يفيد الموثوقية في قطاع العقارات. وسيتمثل مفتاح نجاح المشاريع الفردية ونجاح الأداء المستقبلي للسوق العام في تبني إستراتيجية مرحلية واقعية تتواكب مع طلب السوق".
واستنتج قائلاً: "فيما يتعلق بالإيجارات، فإن الطلب يتزايد بشكل عام والمنتجات ذات الجودة الفائقة تقود عمليات التحسين المستمرة في الأداء الذي نشهده عبر القطاعات السكنية، والمكتبية والبيع بالتجزئة.
وبالنسبة لهذه العقارات، فإننا نتوقع أن تشهد زيادة في الأسعار ونموًا في معدلات الإيجار على مر ما تبقى من عام 2013. ومع ذلك، فإن المساحات منخفضة الجودة في الأماكن الثانوية سوف تواصل كفاحها مع الإرث المستمر للإمداد المفرط ومعدلات الأماكن الخالية العالية".
