بين تقرير صادر عن وحدة الإكونومست انتلجانس أن 2012 كان عام نشاط متجدد في تعافي سوق دبي العقاري، حيث ساهمت عدة عوامل بما فيها التقدم في عمليتي إعادة هيكلة وتمويل الدين، والاستقرار الذي شكل ركيزة قوية لتعزيز مكانة دبي كملاذ آمن.
وذكر التقرير إنه في وقت تركز فيه الإمارات على أهمية القطاعات الأخرى للنمو الاقتصادي المستقبلي، فإن السوق العقارية ستبقى مكونا رئيسيا لاقتصاد الإمارات. وأن عقار دبي صار يتفوق على نظرائه في المنطقة.
وكان القطاع العقاري وقطاع الخدمات التجارية شكلا في عام 2011 ما نسبته 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما شكل قطاع الإنشاءات 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، والذي ضم أيضا مشاريع تجارية وبنى تحتية كبرى. وعلى هذا الأساس فإن الاتجاهات العقارية ستظل تشكل عامل قوة لتعافي اقتصاد الدولة الأوسع، وتستجيب لثقة المستثمرين في الإمارات.
ومضت الإكونومست في تقريرها قائلة، أنه بالرغم من أن الأسعار في الإمارة لم تصل بعد ذروتها في 2008، فإن النصف الثاني من 2012 وفر أدلة قوية على أن القطاع العقاري في دبي رسخ أقدامه مرة أخرى. فقد عادت الثقة الاقتصادية من جديد، وتمكنت عدة شركات شبه حكومية من إعادة هيكلة ناجحة لالتزاماتها الدينية، ناهيك عن أن الأوضاع غير المستقرة السائدة في غير مكان من المنطقة، وهو ما دعم شهرة دبي كوجهة استثمار آمنة، جاذبة تدفقات استثمارية أجنبية، كما أن أسعار العقار في بعض مناطق دبي أظهرت بعضا من وفرة ما قبل الأزمة.
نمو
وأظهرت أحياء حديثة في أكثر المناطق طلبا في الإمارة، ارتفاعا ثنائي الخانة في 2012. ووفقا لشركة الاستشارات العقارية أستيكو فإن إيجار الفيلا المكونة من ثلاث غرف في الينابيع ارتفع إلى 140 ألف درهم نهاية 2012، بزيــادة 27% على أساس معدل سنوي.
رجوع
وجاء في التقرير أن المطورين عاودوا نشاطهم مرة أخرى على خلفية جملة من المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها العام الماضي حكومة دبي. ووفقا لتقرير أخير من سيتي، شركة الخدمات المالية الأميركية، فإن دبي أضافت مشاريع عقارية بقيمة تتجاوز 404 مليارات درهم ما يوازي 110 مــليارات دولار في شهر نوفمبر 2012 وحده.
وحسب التقرير فإن مسألة الفائض في المعروض قد تدعم الأسعار بدلا خفض الطلب بسبب فرض قيود على الرهن العقاري. ووفقا لإعمار، فإن أقل من 15% من العقارات المباعة في 2012 كانت من قبل مشترين حازوا على قروض. فيما دفع 70% من المشترين أثمان عقاراتهم نقدا.
دبي تشرق
أصدر بنك المشرق تقريرا بعنوان "دبي تشرق وتصعد من جديد" قال فيه إن سوق العقارات في دبي يظهر بوادر تعاف بعد عملية تصحيح حادة بين عامي 2009-2010. وأضاف إن معظم التعافي في أسعار الأصول مدفوع بالطلب من مستثمرين طويلي الأجل ومستخدمين نهائيين. ووفقا لمركز الإحصاء بدبي فإن دبي شهدت نموا بواقع 22% على أساس سنوي في مبيعات العقارات في 2012.
وأضاف التقرير إن النظرة المستقبلية للاقتصاد الكلي في دبي خلال عام 2013 تبقى مبشرة.
وشهدت الإمارة نموا قويا في بعض من القطاعات الرئيسية مثل التصنيع، والضيافة التي تشمل الفنادق والمطاعم، والتجارة خلال عام 2012. وشهدت مبيعات العقارات نموات بواقع 22% على أساس سنوي في 2012.
وكان اقتصاد دبي بدأ في التعافي في 2010 مسجلا نموا بواقع 2.8% مقابل 2.4% في 2009. ويبقى التعافي في مساره، مقدرا معدل النمو بـ 4% في 2012.
زيادة مضطردة
بين تقرير أعده موقع " إنفيز دوت كوم " المتخصص في الاستثمارات العقارية أن ثمة زيادة مطردة في عدد زوار دبي عاما بعد عام، منذ بروز الإمارة كوجهة تجارة وسياحة وسفر للمنطقة. وأضاف إنه من الطبيعي أن كثيرا من الأشخاص الذين يخططون للإقامة شهورا عدة، أو سنة أو سنين عدة لا يرغبون في دفع أجور باهظة لفواتير إقاماتهم في الفنادق، مفضلين بدلا من ذلك اختيار أمكان إقامة مؤقتة مناسبة بأسعار في متناول اليد. وتشير الدراسات الإحصائية إلى أن سوق التأجير في دبي كشفت أن تأجير العقارات السكنية أصبحت شيئا معتادا.
