عقدت الهيئة العامة للطيران المدني ندوة حول خطة سلامة الطيران الوطنية حضرها ممثلو قطاع الطيران المدني في الدولة، وتم ذلك في قاعة كلية الإمارات للطيران مؤخراً.

وافتتح الندوة عمر بن غالب، نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، والذي أكد على أهمية الامتثال لخطة سلامة الطيران الوطنية لأنها تمثل الهيكل الأساسي الذي يحدد طبيعة العلاقة بين الهيئة كجهة تشريعية والشركاء الاستراتيجيين في التعامل مع قضايا سلامة الطيران.

وتحدث اسماعيل البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون سلامة الطيران لدى الهيئة، حول برنامج إنفاذ قانون سلامة الطيران في الدولة وتطرق للحديث كذلك عن إنفاذ العقوبات والمخالفات، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى بالدرجة الأولى للتوعية بشأن سلامة الطيران وضمان الامتثال لتشريعات الدولة.

وتم تنظيم الندوة بهدف إعلام قطاع الطيران المدني بشأن آخر التطورات في خطة سلامة الطيران الوطنية، والتي تعتبر من المتطلبات الأساسية لدى منظمة الطيران المدني الدولي، وقد بدأت الهيئة العامة للطيران المدني لدولة الإمارات بتفعيل هذه الخطة من خلال إطلاق نظام الإبلاغ عن وقائع سلامة الطيران عام 2010، والذي تبعه إطلاق نظام الإبلاغ الطوعي عن وقائع سلامة الطيران عام 2011 الموجه لكافة العاملين في قطاع الطيران وعامة الجمهور على حدّ سواء.

وقام عدد من خبراء الطيران المدني بتقديم مداخلات وشروحات حول أنظمة سلامة الطيران، وتحديداً عن الشوط الذي قطعته الهيئة العامة للطيران المدني في تأسيس برنامج السلامة الوطني ونظام إدارة سلامة الطيران، وتحث منظمة الطيران المدني الدولي على تنفيذ برنامج للسلامة في الدول وخصوصاً في ظل تزايد الوعي بمدى تأثير مبادئ إدارة السلامة على معظم الأنشطة التي تمارسها أي هيئة معنية بالطيران المدني، بما في ذلك وضع القواعد بشأن السلامة، ووضع السياسات ومراقبتها. وبموجب برنامج السلامة في الدولة، تستند عملية وضع القواعد بشأن السلامة إلى التحليل الشامل لنظام الطيران في الدول.

ويجري إعداد السياسات بشأن السلامة على أساس تحديد التهديدات التي تلحق بالسلامة وإدارة مخاطرها؛ وتتركز مراقبة السلامة على مجالات ذات شواغل مهمة أو مخاطر أكبر إزاء السلامة. ومن ثم، فإن تنفيذ برنامج السلامة في الدولة يتيح السبل الكفيلة بدمج النهج الملزمة والقائمة على الأداء، المتبعة في وضع القواعد بشأن السلامة، وإعداد السياسات ومراقبتها من جانب الدول.

وقدم ممثلون عن طيران الإمارات وطيران الاتحاد عروضاً حول نظم سلامة الطيران الخاصة بهم ونظم إدارة المخاطر، وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني وضعت أهدافاً إستراتيجية للوصول إلى مستويات سلامة الطيران المقبولة خلال السنوات المقبلة.