نظم مركز الخليج لدراسات الطيران، الهيئة التدريبية لشركة أبوظبي للمطارات، مؤخراً ندوة تعريفية بهذا القطاع الحيوي وذلك لاستقطاب الطلاب وحثهم على الاندماج بهذه الصناعة من مقره في مطار البطين للطيران الخاص.

وشهد قطاع الطيران في الأعوام الأخيرة نمواً متسارعاً والذي من المتوقع أن يستمر في هذا المنحنى في العقود القادمة، مما ينوه إلى ضرورة الاستثمار في تطوير الكوادر المحلية وتنمية قدراتها لتوفير الخبرات اللازمة لإدارة وتشغيل هذا القطاع في المستقبل.

وقال المهندس أوس الخنجري، مدير عام مركز الخليج لدراسات الطيران: "يلعب قطاع الطيران دوراً أساسياً في ربط الأماكن والأشخاص والأمم والثقافات معاً. وتعد صناعة الطيران من الصناعات الحيوية الداعمة لاقتصاد دولة الإمارات بمساهمات مباشرة وغير مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بما يتجاوز 14.7 بالمئة، وهو قطاع يوظّف حالياً أكثر من 433 ألف شخص. ومن المتوقع أن تتزايد مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد الوطني مع تنامي مكانة الدولة كمركز عالمي رائد للطيران".

ويلعب مركز الخليج لدراسات الطيران دورا رئيسيا هنا من خلال مبادراته في توعية المجتمع المحلي من الكوادر المستقبلية والتي كان منها مؤخراً تنظيم المركز للقاءات وجلسات تعريفية للعديد من طلبة الثانوية العامة وطلبة برامج الدبلوم الدارسين في مؤسسات التعليم العالمي بإمارة أبوظبي، لتعريفهم بقطاع صناعة الطيران وأحدث مستجدات وتطورات القطاع وما يحمله من مجالات وفرص وظيفية واعدة في المستقبل، وكان ذلك الشهر الماضي على هامش فعاليات معرض أبوظبي للطيران الخاص 2013.

وأتى تنظيم الجلسات في إطار استراتيجية المركز الهادفة للمساهمة في تطوير قطاع الطيران في الدولة والمنطقة، وتعريف الكوادر الوطنية بالمجالات الواسعة في قطاع الطيران. وشهدت الجلسات مشاركة أكثر من 120 طالباً من تخصص هندسة الطيران في كليات التقنية العليا، ومجموعة من طلبة الثانوية العامة من مدرسة الإمارات الوطنية، حيث قام عدد من المختصين من المركز بتقديم شرح متكامل حول تطور قطاع صناعة الطيران، والأدوار الحيوية التي يمكن أن تساهم بها الكوادر الشابة لدفع عجلة التنمية في القطاع وترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كوجهة متميّزة لصناعة الطيران في المنطقة والعالم.

وأضاف الخنجري: "أتت مبادرة مركز الخليج لدراسات الطيران لتنظيم الجلسات واللقاءات التوعوية للطلبة، للتعريف بالمجالات الوظيفية المختلفة في قطاع الطيران التي تتجاوز العمل كطيّار أو مضيف جوي، وتسليط الضوء على أحدث مستجدات وتطورات القطاع. وهناك اليوم العديد من التخصصات الوظيفية المتنوعة في صناعة الطيران مثل، مراقبة حركة الطيران، والعمليات، والتسويق وغيرها. ونأمل أن تكون هذه الجلسات قد أسهمت في فتح آفاق جديدة أمام هؤلاء الطلبة لاختيار مهنة المستقبل في هذا القطاع الرائد الذي يشهد معدلات نمو مستمرة".