اختتمت في دبي أعمال الورشة التدريبية الإقليمية بشأن سياسات تسهيل التجارة، والبنى التحتية، وتكلفة التجارة في منطقة غربي آسيا والتي أقيمت تحت رعاية وزارة الاقتصاد بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وخبراء من منظمات دولية مثل منظمة التجارة العالمية والأونكتاد والبنك الدولي والإسكوا والتحالف العالمي من أجل اللوجستيات الفعالة ومشاركة المختصين من مختلف الدول العربية.

وكانت ورشة العمل قد افتتحت في فندق موفنبيك في دبي، حيث أشاد سلطان درويش مدير ادارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد بالدور الكبير والمهم الذي يضطلع به البنك الإسلامي للتنمية والاسكوا في دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي للدول العربية والإسلامية ودعم تنمية التجارة الخارجية للدول الأعضاء.

معوقات

وقال درويش إنه رغم عظم الإنجاز الذي تحقق في شأن تسهيل التجارة، إلا انه لاتزال هناك معوقات أخرى عديدة للتجارة تتمثل في الإدارة والتنظيم غير الكافيين لعملية التبادل التجاري كالإجراءات الجمركية ومتطلبات العبور بالترانزيت المعقدة والمعايير والمواصفات التي لا تتسم بالشفافية ولا تستند للمعايير الدولية، والمعوقات اللوجستية.

كما اشار الى أن تسهيل التجارة اصبح ضرورة ملحة للتنمية الاقتصادية وانعاش حركة التجارة نتيجة التكامل الاقتصادي العالمي الذي أدى لتغيير طبيعة الأسواق الوطنية، حيث تسعى الشركات الدولية للتواجد في المواقع التي تتميز بتسهيل حركة التجارة وتوافر البنى التحتية المناسبة لسرعة حركة التجارة. وقال كذلك ان ازالة الإعاقات الإدارية والحدودية لعبور البضائع تصبح عاملا حاسما في القرارات الاستثمارية للشركات وأن خطط وفرص التنمية الاقتصادية للبلدان، وخصوصا البلدان النامية، تصبح رهنا بتطوير وتسهيل إجراءات التجارة وعبورها للحدود.

انفتاح الامارات التجاري

وبين درويش أن الامارات استطاعت وخلال زمن قصير نسبيا أن تخطو خطوات كبيرة في مجال التجارة، حيث اصبحت أحد أهم محطات التجارة إقليميا وعالميا وأضحت التجارة فيها محركاً أساسيا للاقتصاد والتحول من الاعتماد على مصدر وحيد للثروة الى التنويع الاقتصادي. وكان ذلك نتيجة لتبنيها سياسة الانفتاح التجاري وتوفير البنى التحتية وشبكات النقل المتقدمة.

إضافة الى السياسات التجارية الداعم لذلك مثل انخفاض مستوى الحواجز الجمركية وغير الجمركية، واعتماد أفضل المعايير الدولية للإجراءات الجمركية والإجراءات الحدودية الأخرى، واستخدام أفضل تطبيقات التقنية والاتصالات لخدمة حركة التجارة عبر الدولة.

وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المصطفى آيت اعمر، ممثل البنك الاسلامي للتنمية، فقد شكر الامارات ممثلة بوزارة الاقتصاد على استضافة ورشة العمل ومساهمتها في إنجاحها. وشدد على الأهمية القصوى التي يوليها البنك الاسلامي للتنمية لدعم قدرات الدول الاسلامية الاعضاء في مجال تسهيل التجارة بين بعضها البعض ومع باقي دول العالم ايضا.

واشار الى ان البنك الاسلامي للتنمية يتعاون مع الدول الاعضاء ومع باقي المنظمات الاقليمية والدولية لتنفيذ برنامج العشرية الذي تبنته قمة مكة المكرمة في ديسمبر 2005 والذي يرمي الى رفع نسبة التجارة البينية بين دول منظمة التعاون الاسلامي الى 20% من تجارتها الخارجية في أفق عام 2015.

وأضاف الى ان ورشة العمل هذه تأتي في اطار هذا الجهد حيث ترمي الى دراسة وتحليل العوائق التي تحد من زيادة التجارة البينية بين الدول العربية. وكذلك فقد أوضح ممثل البنك الاسلامي للتنمية استعداد البنك لتقديم الدعم اللازم، في إطار صلاحياته وإمكانياته، للدول الاعضاء لتحقيق النماء وإرخاء الاقتصاديين من خلال تنمية التجارة بين الدول الإسلامية الأعضاء.

التبادل البيني العربي

وكان محمد الشمنجي، ممثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ركز في كلمته على ضرورة تسهيل التجارة بين الدول العربية من خلال إزالة المعوقات غير التعرفية، حيث اشار الى انه على الرغم من ان الحواجز التعرفية بين الدول العربية قد ازيلت من خلال التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الا ان ارقام التبادل التجاري البيني العربي ما زالت ضعيفة .

ودون مستوى الطموحات وارجع ذلك لكثرة المعوقات الادارية والتنظيمية امام التجارة البينية وتنوعها واختلافها. واكد ممثل الاسكوا على اهمية تسهيل التجارة بين الدول العربية وضرورتها لرفع مستويات التبادل التجاري العربي وتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية العربية.

 مواضيع متنوعة غطتها الورشة

تم خلال ورشة العمل تقديم لمحة عامة حول مفاوضات منظمة التجارة لتسهيل التجارة (قدمها خبير منظمة التجارة العالمية)، ومناقشة مواضيع الكفاءة الجمركية نحو تقليل كلفة التجارة (قدمها خبير منظمة الجمارك العالمية)، وتحقيق الامتثال مع اتفاقية منظمة التجارة لتسهيل التجارة (قدمها خبير الاونكتاد)، قياس اداء تسهيل التجارة بشكل موضوعي (قدمها خبير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول اسيا والباسفيك للامم المتحدة)، النافذة الواحدة لتسهيل التجارة في منطقة الإسكوا (قدمتها خبيرة الاسكوا)، تطبيقات النافذة الواحدة وتقليص كلفة التجارة (قدمها خبير «كريمزونو لوجيسك»)، ومفاوضات منظمة التجارة حول تسهيل التجارة، وتمكين الاقتصاد الرقمي من تحقيق اندماج اقتصادي حقيقي بين الدول الإسلامية وبقيةالعالم (قدمها خبير الائتلاف العالمي للوجستية الفعالة).

كما تم عرض الرؤية الوطنية وتدابير تسهيل التجارة: تجربة الإمارات ـ جمارك دبي في تسهيل التجارة عبر مشروع قناة الاعمال ومحرك المخاطر وقدمها حسام محمد، مدير قسم تصميم الاعمال المؤسسية في جمارك دبي.