أعلنت "مصفوفة لندن"، محطة طاقة الرياح البحرية التي يطورها تحالف يضم "مصدر" و"دونج إنرجي" و"إي. أون" دخول المرحلة الأولى من المشروع حيز التشغيل باستطاعة قدرها 630 ميجاواط، وذلك بعد الانتهاء من تركيب التوربين الأخير الذي يحمل الرقم 175. ومع ربط كافة التوربينات بالشبكة الوطنية للكهرباء، من المتوقع أن تنتج "مصفوفة لندن"، التي باتت أكبر محطة قيد التشغيل لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم، طاقة تكفي لإمداد حوالي نصف مليون منزل بالكهرباء سنوياً.

وكانت "مصفوفة لندن" أنجزت تركيب آخر توربين رياح في ديسمبر 2012؛ ومنذ ذلك الحين، بدأ اختبار وتشغيل التوربينات الـ175 التي أنتجتها "سيمنس" وتبلغ استطاعة الواحدة منها 3.6 ميجاواط.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ"مصدر": اكتسبنا خبرات كبيرة في مجال طاقة الرياح من خلال العمل على هذا المشروع الأكبر من نوعه في العالم. فقبل عامين فقط، قمنا بتركيب أول الأساسات الـ177 للتوربينات والمحطات الفرعية. ورغم تحديات الظروف القاسية للعمل في البحر، تمكن فريق العمل من إنجاز المهمة بنجاح". وإلى جانب طاقة الرياح، اكتسبت "مصدر" خبرات كبيرة من خلال مشاركتها بتطوير عدد من أكبر وأهم مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى العالم. ونحن ندرك أهمية التعاون في إنجاز هذه المشاريع العملاقة، وهو الأمر الذي تجلى بوضوح خلال تنفيذ مشروع مصفوفة لندن. ونحن فخورون بمشاركتنا الفاعلة في تنويع مصادر الطاقة النظيفة في المملكة المتحدة ونجدد التزام "مصدر" بمواصلة العمل على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة بمختلف أنواعها محلياً وعالمياً". وتم البدء بتسليم المشروع إلى فريق العمليات والصيانة، على أن ينتهي ذلك خلال الصيف بعد تمديد آخر مجموعة من الكابلات البحرية.

إنجاز كبير

وقال بينج سكايس، رئيس وحدة أعمال طاقة الرياح في "دونج إنرجي" بالمملكة المتحدة،: "يعد إكمال مصفوفة لندن إنجازا كبيرا بكافة المقاييس، لاسيما وأنها أكبر محطة في العالم لطاقة الرياح البحرية. وفيما نتطلع في دونج إنرجي إلى مشاريعنا المقبلة، نؤكد التزامنا الجاد بمواصلة العمل لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء من خلال طاقة الرياح البحرية إلى 100 يورو للميجاواط/ ساعة بالنسبة للمشاريع التي سنتعاقد عليها في عام 2020. وكلنا ثقة بأن الدروس التي تعلمناها من خلال تنفيذ مصفوفة لندن وتركيزنا الدائم على التقنيات المبتكرة سيساعدنا في تحقيق هذا الهدف".

من جانبه، قال توني كوكر، الرئيس التنفيذي لشركة "إي. أون" في المملكة المتحدة: "تعتبر مصفوفة لندن من أبرز الإنجازات في قطاع الطاقة المتجددة، وقد أصبحت أكبر محطة رياح بحرية قيد التشغيل في العالم، حيث ستكون قادرة على إنتاج طاقة تكفي لإمداد حوالي نصف مليون منزل، والحد من الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز 900 ألف طن سنوياً". ولم يكن الأمر سهلاً أبداً على كافة المعنيين والفريق الذي عمل في الموقع نتيجة الطقس السيئ الذي شهدته البلاد مؤخراً، ناهيك عن الرياح الشمالية الشرقية التي تسببت في ارتفاع الأمواج ما أعاق القدرة على الوصول إلى الموقع. وبالتالي نهدي هذا الإنجاز الكبير إلى فريق العمل تقديراً للجهود الجبارة التي بذلها طوال تلك الفترة".

جهود كبيرة

من جانبه، قال ريتشارد ريغ، أحد مديري مشروع "مصفوفة لندن": نفخر بهذا الإنجاز المهم الذي يمثل اللبنة الأخيرة في أعمال إنشاء المرحلة الأولى، ويتوج جهوداً كبيرة وعملاً متواصلاً امتد على أكثر من عامين، حيث كانت البداية في مارس من عام 2011 مع تركيب أساسات أول توربين ضمن المشروع". وانطوت عملية التشغيل على تعقيدات عدة، إلا أننا سعداء بدخول المرحلة الأولى من محطة الرياح حيز التشغيل الكامل وفق الجدول الزمني المحدد، على الرغم من حالة الطقس السيئة التي سادت فصل الشتاء".