قام سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أمس بوضع حجر أساس مشروع تشييد مستودعات لتخزين منتجات البترول والنفط الخام لشركة "الفجيرة أويل ترمينتال" في منطقة فوز في الفجيرة.

وأكد سموه أن الإمارة تسير بخطوات متأنية لترسيخ مكانتها كمركز للتكامل بين صناعات الطاقة وكسوق دولي للمشتقات النفطية والارتقاء بمينائها ليصبح ميناء عالمياً من الطراز الأول بحكم موقعها الجغرافي الإستراتيجي خارج مضيق هرمز وإطلالتها على البحار المفتوحة وكمركز حيوي لتزويد السفن بالوقود.

وأوضح أن الفجيرة أصبحت تستقطب كبرى الشركات العاملة في قطاع الطاقة بالدولة بل ومن الدول الخليجية الشقيقة والأجنبية الصديقة، مشيراً إلى زيادة أنشطة الأعمال خصوصا فيما يتعلق بتخزين النفط وبأنشطة التصدير وإعادة التصدير للمشتقات البترولية، وهو ما عزز مكانة الإمارة في هذا المجال.

حضور

حضر حفل التدشين الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وسعيد الرقباني مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة وسالم الزحمي مدير مكتب سمو ولي العهد وشريف العوضي مدير هيئة المنطقة الحرة في الفجيرة والكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة، إضافة إلى مدراء الشركات والموظفين والعاملين في المشروع،

من جانبه قال سالم عبده خليل المستشار الاقتصادي لحكومة الفجيرة: إن المشروع تصل تكلفته الاستثمارية إلى 350 مليون دولار. وتبلغ طاقته 1.1 مليون متر مكعب ويشمل 34 خزانا، ومن المتوقع إنجازه خلال الربع الأخير من العام 2014.

 ويعتبر المشروع من أكبر المشروعات التي تنفذ في المنطقة على مرحلة واحدة من حيث المساحة والقدرة الاستيعابية، مشيرا إلى أن المشروع الذي تنفذه شركة الفجيرة أويل ترمينتال بالشراكة مع شركات كونكورد انرجي السنغافورية وصاينوبيك الصينية والفجيرة للبترول والساحل الشرقي الإماراتية في المنطقة البترولية تمت المباشرة بتنفيذ أعماله أمس.

توسعات

وأضاف إلى أن المستودعات الجديدة للمنتجات النفطية سيتم تنفيذها على مساحة 297 ألف متر مربع ما يسمح بالتوسعات المستقبلية فيه، مشيرا إلى أن المشروع يتم تصميمه بأحدث التقنيات العالمية المستخدمة في هذا المجال، وسيتضمن إنشاء خزانات كبيرة لتخزين المشتقات النفطية وأيضا النفط الخام بشكل خاص ومنطقة أمان للمجمع الذي يستوعب كافة المنتجات البترولية في السوق المحلي ومبان وخدمات مساندة.

نقلة نوعية

وحول أهمية المشروع، قال سالم عبده إنه سيمثل نقلة نوعية في عمليات التخزين للمواد البترولية والنفط الخام كونه سيسهم بصورة واضحة في توفير المواد البترولية. مضيفاً أنه يأتي في ظل النهضة التنموية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة عموما والفجيرة خاصة، مؤكداً أن المشروع يمثل بداية للانطلاقة في كافة المجالات ومجال الصناعة على وجه الخصوص وبالأخص البتروكيماوية.

منوها إلى المشاريع الأخرى المصاحبة للمستودعات والمتمثلة في محطات الكهرباء والمياه بالإضافة إلى الطرق، مشيدا بجهود شركة "الفجيرة أويل ترمينتال" وشركات الشراكة في إكمال المشروع، مؤكدا أن الإمارة تمضي قدما نحو النماء والتطور من أجل رفاه المقيمين عليها، بالإضافة إلى أنه سيعمل على توفير فرص عمل وخاصة في المجالات الفنية أثناء فترة الإنجاز التي تصل إلى عام ونصف.

تغطية الاستهلاك

وأوضح المستشار الاقتصادي أن الطاقة الاستيعابية للمستودعات ستغطي استهلاك الإمارة ومواجهة الطلب المستقبلي على الوقود في السوق المحلي حتى عام 2030، مؤكدا أن المشروع يعد جزءا وتنفيذا لإستراتيجية حكومة الفجيرة على وجه العموم وشركة الفجيرة البترولية للفترة نفسها.

وألمح إلى عدم توقع أي صعوبات قد تواجه المشروع كون الشركة المنفذة واحدة من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تشييد المستودعات والمصافي والمشروعات البتروكيماوية وكان لها دور في تشييد مستودعات بلغ حجم طاقتها أكثر من 10 ملايين متر مكعب.

ربط

 

تم ربط كامل مستودعات المشروع بالأرصفة البحرية لميناء الفجيرة والذي تم تجهيزه بأحدث التقنيات لمناولة النفط والمواد البترولية. حيث تبلغ عدد الأرصفة البترولية الحالية 7 أرصفة، ويبلغ إجمالي أطوالها 2.3 كيلومتر مجهزة بأذرع تحميل يبلغ عددها 52 ذراع تحميل، ويقوم الميناء الآن بتشييد رصيفين جديدين بطول 900 متر لتكون جاهزة للتشغيل خلال الوقت المتوقع للانتهاء من تنفيذه.