أكد مشاركون في معرض دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب 2013 الذي انطلق أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ويستمر لغاية 11 أبريل أن الإمارات تتمتع بمكانة مرموقة في تجارة الخشب العالمية، حيث تعتبر بوابة اقليمية لإعادة التصدير بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية ولوجستية متطورة، وأشاروا إلى نمو الطلب على الأخشاب بمختلف أنواعها في الأسواق المحلية بدعم من انتعاش حركة الإنشاءات ونمو الإنفاق الحكومي على المشاريع الخدمية وتلك المخصصة للبنية التحتية.
خريطة التجارة
وكشف رودريك ويلز، المدير التنفيذي لمجلس صادرات الخشب الأميركي عن أن الإمارات أكبر مستورد للخشب الأميركي من حيث القيمة، فيما تأتي باكستان أولاً من حيث الحجم، وأكد أهمية دبي والإمارات على خريطة تجارة الخشب الاقليمية بوصفها بوابة تجارية متقدمة لدول منطقة الشرق الأوسط وآسيا وافريقيا، مشيراً إلى أن 30% من واردات الخشب الأميركي إلى دبي تتم إعادة تصديرها، وأشار إلى تنامي أهميتها كمركز حيوي لصناعة ومعالجة الأخشاب بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية وخدمات لوجستية فعالة ومتطورة.
واشار إلى أن صادرات أميركا من الخشب بمختلف فئاته إلى المنطقة تصل إلى 87 مليون دولار عام 2012 بنمو قدره 18% مع 2011، حيث وصل حجم واردات المنطقة من ألواح الخشب الأميركية العام الماضي إلى 90 الف طن وسجلت نمواً بمعدل 105% خلال السنوات العشر الماضية، واستوردت الإمارات ما قيمته 44 مليون درهم (12 مليون دولار) من الألواح الخشبية الأميركية العام الماضي.
نمو
ولفت ويلز إلى أن صادرات الأخشاب الأميركية إلى دول الخليج سجلت نمواً خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 31% من حيث الحجم و25% من حيث القيمة، حيث بلغت واردات دول مجلس التعاون من الخشب خلال أول تسعة أشهر من 2012 ما قيمته 1.7 مليار دولار بنمو 16% مع نفس الفترة من 2011، وأوضح أن لائحة أكبر موردي الخشب في العالم تتضمن الصين في المقدمة تليها ماليزيا ورومانيا والمانيا واندونيسيا وأميركا.
وفي ما يتعلق بالمنافسة في سوق الأخشاب، أوضح المدير التنفيذي لمجلس صادرات الخشب الأميركي أن المنافسة بالنسبة للمنتجات الأميركية ليست مع الصين، نظراً لاختلاف نوعية الخشب والأشجار بين البلدين، بل تتجه أكثر للمنافسة مع أوروبا، لكنه أكد أن الولايات المتحدة تتميز بتعدد أصناف الخشب ووجود كميات كبيرة لديها للتصدير مقارنة مع الدول الأوروبية التي يتوجه الجزء الأكبر من انتاجها لتلبية الطلب المحلي، ولفت إلى أن ارتباط عملات دول الخليج مع الدولار يحد من تأثير تقلب أسعار الصرف العالمية على واردات المنطقة من الخشب الأميركي.
وأكد على أهمية معرض دبي الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب 2013 كمنصة تجارية وتسويقية هامة، مشيراً إلى مشاركة 20 شركة ومؤسسة ضمن الجناح الأميركي في المعرض مقارنة مع 16 شركة في دورة العام الماضي.
واردات
من جانبه أشار خيرول أنور مدير عام مجلس الأخشاب الماليزي إلى أن واردات الدولة من منتجات الأخشاب الماليزية بما يشمل الأثاث والألواح وغيره بلغت 688 مليون درهم مقارنة مع 632 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما بلغ حجم إجمالي واردات دول الخليج من الخشب الماليزي العام الماضي 1.45 مليار درهم مقارنة مع 1.25 مليار درهم خلال العام 2011، وبذلك تتصدر الإمارات باقي دول المنطقة كأكبر مستورد لمنتجات الأخشاب الماليزية. ولفت خيرول إلى نمو الطلب في أسواق الدولة المحلية على الأخشاب بشكل عام بنسبة 7- 9% بدفع من تسارع حركة الإنشاء وإطلاق مشاريع جديدة في حزمة من القطاعات الحيوية على مستوى الدولة، لافتاً إلى أن 30% من واردات الدولة من الأخشاب تتم إعادة تصديرها إلى دول الشرق الأوسط وافريقيا. وأوضح خيرول أن ماليزيا تحتل المرتبة الثانية عالمياً كأكبر منتج للخشب الاستوائي، فيما تحتل المرتبة الثالثة كأكبر منتج للأثاث الخشبي في العالم، مشيراً إلى احتدام المنافسة مع الصين نظراً لانخفاض تكلفة الخشب الصيني، لكنه أكد على تركيز صناعة الخشب الماليزية على ارقى معايير الجودة في عمليات الانتاج مما يعزز من سمعتها في مجمل الأسواق العالمية.
نخبة
وكان المهندس عيسى الميدور، رئيس جمعية المهندسين بالإمارات قد افتتح أمس نشاطات المعرض بحضور نخبة من كبار الشخصيات الأجنبية التي تزور الدولة، من بينهم نغول فيليب نغويز، وزير الغابات والحياة البرية الكاميروني، وهينري دجومبو، وزير التنمية المستدامة والاقتصاد والغابات والبيئة بجمهورية الكونغو، وماريتيو شيميري نيدياو، مسؤول تنفيذي في الشبكة الأفريقية النموذجية للغابات، وفرانز جوزيف بوتفيرنغ، رئيس مجموعة "الاتحاد الأوروبي لمصنعي مكائن الأخشاب". ويجمع الحدث الأبرز على مستوى المنطقة في تجارة الأخشاب والاستثمار بها 550 عارضا من 40 دولة، حيث يلقي الحدث في دورته الثامنة هذا العام الضوء على الأخشاب الصلبة واللينة.
وأشارت شركة "الاستراتيجي للتسويق وتنظيم المعارض والمؤتمرات" المنظمة للمعرض إلى أن الحدث يأتي استكمالا للجهود المبذولة من أجل تشجيع استخدام الأخشاب من أجل الامتثال لممارسات البناء المستدام والأبنية الخضراء الصديقة للبيئة. ويمتد المعرض على مساحة مقدرة بنحو 12,944 مترا مربعا.


