أكد التقرير العقاري لشركة "كلاتونز" المتخصصة في قطاع العقارات حول سوق الوحدات السكنية في دبي خلال الربع الاول من العام على المؤشرات الإيجابية للسوق الذي يشهد انتعاشا عقاريا . وتواكب ذلك مع نشاط اقتصادي ملموس على مدار الشهور الماضية مدعوماً بقطاعي السياحة والأعمال اللذين كان لهما الفضل في تنفيذ مشاريع تطويرية جديدة.
وأكد التقرير على الدور الهام الذي تلعبه دبي كمحرك رئيسي لنمو اقتصاد الإمارات والذي من المتوقع أن يصل إلى 4% بحلول نهاية العام 2013. وينعكس ذلك في استقبال مطار دبي الدولي لأكثر من 57.8 مليون مسافر في العام 2012، وهو ما يشير إلى المكانة المميّزة التي تتمتع بها دبي بصفتها مركزاً لقطاعي السياحة والأعمال.
وأشار التقرير إلى إعلان البنك المركزي عن اتخاذه سلسلة من الإجراءات والتدابير التي تتعلق بالقروض العقارية وتتوقع "كلاتونز" تخفيف الإجراءات التي تم سنها في شهر ديسمبر الماضي، واحتمالية دخولها حيز التنفيذ خلال الشهور القادمة. وبالرغم من ذلك، فإنه يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التدابير ستؤدي إلى وجود سوق يسيطر عليها المضاربون الأثرياء أم لا.
ارتفاع الفلل
وانعكست الثقة التي تجددت في دبي على سوق الوحدات السكنية الذي سجل نمواً قوياً في جميع القطاعات تقريباً خلال الشهور الستة الماضية. وارتفعت أسعار الفلل الفاخرة ما بين الربع الثالث من العام 2012 إلى الربع الأول للعام 2013 بنسبة 8.9%، كما ارتفعت أيضاً أسعار الفلل المتوسطة بنسبة 14.9% خلال الفترة ذاتها. وقد سجلّت الفلل الاقتصادية أعلى ارتفاع لها في السوق لتصل قيمها إلى 20.2% بالرغم من أن ذلك الارتفاع كان أكثر في الشريحة الأقل سعراً من باقي الفلل المعروضة في السوق. وقد انعكس هذا الاتجاه على الشقق السكنية، في حين سجّلت الشقق الفاخرة والمتوسطة ارتفاعاً بلغت نسبته 10%، كما سجّلت الشقق الاقتصادية ارتفاعاً في الأسعار بلغ 14.6% خلال الفترة نفسها.
زيادة الإيجارات
وشهد سوق الوحدات المؤجرة نمواً ملموساً أيضاً، إذ سجّلت إيجارات الفلل الفاخرة ارتفاعاً بلغ في المتوسط 9.7% في الفترة بين الربع الثالث من العام 2012 والربع الأول للعام 2013، في حين سجّلت إيجارات الفلل المتوسطة ارتفاعاً بلغ 6.2% في المتوسط، وكان أداء الفلل ذات التكلفة الاقتصادية قوياً مقارنة بمبيعات هذا النوع من الفلل، إذ وصل نمو الإيجارات فيها إلى 19.6%. وجاءت قيم الشقق المؤجرة على ذات النسق، حيث شهدت الشقق ذات التكلفة الاقتصادية أعلى ارتفاع في الإيجارات لتصل النسبة إلى 12.7%، وجاءت الشقق المتوسطة في المرتبة التالية، حيث شهدت نمواً بلغ 7.7%، وكان أداء الشقق الفاخرة هو الأقل في السوق، حيث وصل إلى 6.4%. وترى "كلاتونز" أن ارتفاع القيم الإيجارية يدفع المستأجرين للاتجاه نحو الخيارات الاقتصادية التي حاولت إثبات وجودها في الأسواق خلال السنتين أو الثلاث سنوات الماضية، لا سيّما مع تجدد النشاط بشكل أكبر في المواقع الثانوية.
زيادة النشاط
وحول ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في الربع الأول من العام 2013، قال ستيفن مورغان، مدير "كلاتونز" في الإمارات: نحن سعداء بتجدد الثقة في سوق الوحدات السكنية بدبي، وزيادة النشاط في هذا القطاع. وأدى كل هذا إلى ارتفاع الأسعار لتصل نسبتها إلى ما يوازي 20% في الربع الأول. وأشير هنا إلى أن مثل هذا الارتفاع يتم تصنيفه في بعض الأسواق المتطوّرة على أنه بمثابة "ازدهار"، لذلك يجب أن ننظر إلى هذا الوضع النشط بعين الاعتبار. كما أننا نثمّن الخطوة التي اتخذها البنك المركزي التي تحول دون القيام بتطوير وحدات عقارية في سوق مكتظ وعدم تكرار حدوث بعض السيناريوهات التي تتصل بعدم القدرة على الإيفاء بالالتزامات."
