شهدت القطاعات الاقتصادية في إمارة عجمان خلال الربع الأول من العام الحالي نمواً ملحوظاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وذلك من واقع إصدار تراخيص الاقتصاد من دائرة البلدية والتخطيط.
وأكد يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بعجمان بأن إدارة التراخيص الاقتصادية بالدائرة حققت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من العام الجاري في أعداد التراخيص الاقتصادية بمختلف أنواعها مقارنة بالعام 2012، وقد سجلت التراخيص المهنية ارتفاعاً بنسبة 59% عن العام السابق وارتفعت أعداد التراخيص التجارية بنسبة 31% وأعداد التراخيص الصناعية بنسبة 23%، وأوضحت الإحصائيات أن الارتفاع كان في التراخيص الجديدة والمجددة نتيجة لما تتبعه الدائرة من سياسة انفتاحية على قطاع الأعمال وما تمنحه للمتعاملين من تسهيلات وإجراءات ميسرة وما ترسخه من استراتيجية لتحسين الأداء والوفاء باحتياجات السوق.
وتوقع مدير عام الدائرة بأن ما تشهده إدارة التراخيص الاقتصادية من ارتفاع خلال الربع الأول من العام الجاري سيتواصل خلال المرحلة المقبلة لما تشهده البلدية من تنمية اقتصادية ذات رؤية واضحة تخدم قطاع الأعمال وتطوره.
رخصة جديدة
وذكر مدير عام دائرة البلدية والتخطيط ان إجمالي التراخيص الصادرة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت12105 رخص جديدة ومجددة بينما شهدت الفترة نفسها من العام الماضي إصدار 9350 رخصة جديدة ومجددة مما يؤكد نمو القطاعات الاقتصادية على ضوء الأرقام الخاصة بالتراخيص، كما أن هناك إقبالاً كبيراً من المستثمرين في كل المجالات الاقتصادية مؤكداً اهتمام وحرص الدائرة على تلبية تطلعات رجال الأعمال وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، مشيراً إلى أن عدد التراخيص المهنية الجديدة التي صدرت خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 810 رخص جديدة وتجديد 5617 رخصة مهنية بينما الفترة نفسها من العام الماضي تم إصدار 510 رخص مهنية جديدة وتجديد3432 رخصة مهنية، وذلك بنسبة نمو بلغت 59% عن العام الماضي مما يشير إلى تطور قطاع الخدمات المهنية في الإمارة.
كما تم خلال الربع الأول من العام الحالي إصدار 825 رخصة تجارية جديدة وتجديد 6011 رخصة تجارية بينما شهدت الفترة نفسها من العام الماضي إصدار 630 رخصة تجارية جديدة وتجديد 5622 رخصة تجارية بنسبة نمو 31% عن العام الماضي مما يعزز مسيرة قطاع تجارة التجزئة ودوره في رفد الاقتصاد المحلي في ظل زيادة كثافة السكان وجهود الدائرة في توفير البنية التحتية التي تساهم في تطوير أداء جميع القطاعات الاقتصادية.
نمو قطاع الشقق الفندقية
وقال يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط إن قطاع الشقق الفندقية في إمارة عجمان يشهد نمواً ملحوظاً، حيث تجاوزت قيمة الاستثمارات في القطاع مليار درهم وارتفع عدد التراخيص الخاصة بالشقق الفندقية من 3 تراخيص قبل 9 سنوات إلى 26 رخصة وغالبيتها أصدرت خلال العامين الماضيين، وحازت مناطق النخيل والرميلة والكرامة نصيب الأسد من الشقق الفندقية الجديدة نسبة إلى قربها من شاطئ عجمان.
وكشف عن زيادة عدد الغرف التابعة للشقق الفندقية، حيث قفزت خلال 9 سنوات 58 غرفة في 3 منشآت للشقق الفندقية إلى 2409 غرف في 26 منشأة خاصة للشقق الفندقية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات في قطاع الشقق الفندقية خلال 3 سنوات الماضية تجاوز مليار درهم، مؤكداً أن هذا الأمر دليل على تعافي اقتصاد الدولة من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت في أداء القطاع العقاري إلا أن الوقت الراهن تعافت جميع القطاعات وتعيش في حالة انتعاش ونمو ملحوظ.
وأفاد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط أن الدائرة تعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وبمتابعة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي بأهمية تقديم أفضل الخدمات والحوافز للمستثمرين لجذب مزيد من الاستثمارات لدفع عجلة نمو الاقتصاد المحلي وتوفير بيئة استثمارية جاذبة لنجاح رجال الأعمال.
المشهد الاقتصادي
وعن المشهد الاقتصادي لأداء القطاعات الاقتصادية في الإمارة أشار مدير عام دائرة البلدية والتخطيط إلى أن العام الماضي شهد إصدار 30 ألف رخصة اقتصادية وبنسبة نمو بلغت 25% عن العام السابق له، موضحاً أن المؤشرات تؤكد أن المشهد الاقتصادي للعام الجديد يبشر بفرص نمو كبيرة لاسيما القطاع المهني الذي استحوذ على نصيب الأسد في التراخيص الجديدة والمجددة، وذلك استناداً لواقع الإحصائيات والأرقام الصادرة عن قطاع التراخيص الاقتصادية.
وحول أكثر القطاعات الاقتصادية التي شهدت نمواً أشار إلى أن القطاع المهني يأتي في الطليعة ويليه قطاع المنشآت الفندقية والضيافة والسياحة ثم قطاع بيع التجزئة ومراكز التسوق والتي تشهد نمواً ملحوظاً في الإمارة.
وأشار إلى أن قطاعي الشقق الفندقية والعقاري يجدان كل اهتمام من قبل الدائرة، وذلك بتوفير الخدمات المتميزة عبر البوابة الإلكترونية للدائرة وإنجاز بنية تحتية حديثة من شبكة طرق وجسور جديدة وأنفاق وإنجاز مشروع الصرف الصحي، مؤكداً أن هذه الأعمال ساهمت في تطوير ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة وأصبحت جاذبة للمستثمرين.
وعن خطط الدائرة في مجال تطوير القطاعات الاقتصادية ذكر أن الدائرة أنشأت أخيراً مكتب يعني بتطوير الأعمال والقطاعات الاقتصادية وأوكل للعاملين فيه بإجراء الدراسات والبحوث وعمل الاستبيانات لمعرفة آراء المستثمرين في الخدمات المختلفة في الإمارة بغرض تذليل كل الصعاب التي تواجه مسيرة الأعمال الاقتصادية وذلك بالتنسيق مع الدوائر الخدمية الأخرى، كما أن الدائرة تعمل جاهدة من أجل تطوير الخدمات وابتكار مبادرات جديدة ترمي لنيل رضاء جميع العملاء، كما يقوم مكتب تطوير عمل مراجعة شاملة للتشريعات والقوانين الخاصة بممارسة الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية وتطويرها لتواكب النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة والوصول إلى كبار المستثمرين في مواقعهم لإنجاز معاملاتهم.

