أكد عدد من مديري شركات تأجير السيارات بالدولة، أن القطاع عرف نسبة نمو في الربع الأول من العام الحالي تخطت 15 ٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث ساهمت الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة بالإضافة إلى ارتفاع التدفقات السياحية في إعطاء دفعة قوية للقطاع.
مشيرين إلى أن حجم القطاع إذا استمر هذا النمو قد يبلغ عند نهاية السنة ما مجموعه 3 مليارات درهم، كما بلغ عدد السيارات العاملة في هذا القطاع 110 آلاف سيارة، في حين تراوحت نسبة الإشغال ما بين 85 ٪ إلى 90 ٪.
مساهمة
وأضافوا أن الفعاليات التي تم تنظيمها خلال الربع الأول ساهمت بشكل فعال في هذا النمو، بدءاً من مهرجان التسوق ومعرض الصحة العربي ومعرض جلفود، وانتهاءً بفترة العطل المدرسية بالخليج، وما واكبها من تدفقات كبيرة للسياح السعوديين على الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً.
دعم
وأشاروا إلى أن هذه المعطيات تدعم بشكل قوي التوقعات بأن يتفوق أداء العام الحالي على أداء العام 2012، الذي اعتبر الأفضل منذ الأزمة، وأن إقبال السياح والمقيمين على التأجير كان ملحوظاً خصوصاً السيارات الصغيرة والاقتصادية، بالإضافة إلى أن العقود طويلة الأجل للشركات تستحوذ على معظم قواعد العملاء لدى هذه الشركات، إلا أنهم أشاروا إلى أن مستقبل القطاع يتمثل في التركيز على التأجير للأفراد.
أداء
وقال نايجل جونسون، المدير العام لهرتز الإمارات: «العامل الأبرز في تعزيز أعمالنا هو تطوير برامج مخاطبة العملاء والتواصل مع الشركاء. تقوم الشركة بشكل دائم بمراقبة الأداء وتدير برامج خاصة تستهدف النقاط السابقة.
بالإضافة لوضع خطط واضحة المعالم والأهداف وآلية عمل قوية تهدف لتعزيز الأداء وتطويره. نحن سعداء بأن الخطوات التي اتبعناها ساهمت في تقديم عوائد قوية، إذ شهد أداء الشركة نمواً قوياً في الربع الأول لهذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام 2012».
أسباب
وأضاف: «نرى بأن الأسباب هي مواصلة الاستثمار في العملاء والشركاء وهو ما يقودهم لاختيار هرتز وتفضيلها لاستئجار المركبات منها.
نواصل باستمرار الاستماع لاقتراحات عملائنا حول الخدمات، وما يتطلعون إليه ومن ثم تقديم خدمات قوية وشاملة تغطي كافة القطاعات، هذا بالضبط ما نقوم به. كما نقوم أيضاً بالتركيز على نشاطاتنا الدعائية والتسويقية ووضعها في أماكنها الصحيحة، والتي يكثر فيها عملاؤنا المحتملون».
خدمات
وأشار إلى أن أهم ما ميز هذا الربع، هو اتجاه العملاء نحو الاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات التأجير، وهو ما دفع هذه الشركات إلى ابتكار خدمات جديدة وفريدة، حيث إن السيارة لم تعد الشيء الوحيد الذي يطلبه العميل، وهو ما حرصت عليه هرتز، بتقديمها لخدمتي «السائق الخاص» و«إدارة الفعاليات» اللتين حققتا الكثير من النجاح. العملاء في هذا المجال يطلبون منتجات متميزة ومعايير خدمية عالية، وهذا ما نسعى لتوفيره لعملائنا.
سيارات
وأوضح: «تغير السوق كثيراً خلال السنوات الثلاث الماضية بعد الأزمة المالية. بدل العملاء مركباتهم بمركبات أقل كلفة، لذا فالغالبية العظمى من أعمالنا ناجمة عن قطاع المركبات الصغيرة والمتوسطة الحجم. السيارات اليابانية، وبالأخص تويوتا، عليها طلب كبير هنا في الإمارات.
وتقوم هرتز الإمارات باختيار مجموعة من أشهر المركبات مبيعاً في الأسواق لضمان توفير ما يرغبه العملاء. كما نقوم أيضاً باختيار نماذج معينة تتميز بمستويات سلامة عالية مثل توافر أكياس هوائية مزدوجة ونظام منع انغلاق المكابح، توافر المزايا المفضلة كمشغل الأسطوانات المدمجة، القفل الأوتوماتيكي والنوافذ الإلكترونية. ولا شك توافر أنظمة التكييف القوية هي من أبرز المزايا، خاصة في أشهر الصيف الحارة».
جنسيات
وأكد أن 15 ٪ من الأعمال تأتي من السياح ورجال الأعمال القادمين للإمارات، والتي تأتي من أربع مواقع للشركة في مطارات الدولة، 2 في دبي، وواحد في أبوظبي وآخر في الشارقة. في حين أن 40 ٪ من العوائد تأتي من سكان الإمارات الراغبين باستئجار المركبات بنظام الدفع الشهري.
وهذا بديل شائع وأكثر توفيراً من شراء المركبات بالنسبة لعملائنا. ارتفعت نسبة المغتربين العرب الراغبين باستئجار المركبات من هرتز وارتفعت نسبة الأعمال المحققة من خلالهم من 20 ٪ في 2012 إلى 25 ٪ حتى الآن في 2013.
توقعات
وتوقع بأن يشهد العام الحالي نسبة نمو جيدة مقارنة بأداء 2012، وقال: «نثق بأن عملاءنا سيواصلون اختيار القيمة الأفضل بناء على التجربة وأن هذا سيكون العامل الأهم في اختياراتهم في العام 2013.
نحن متحمسون بنمو الفرص ونمو أعمالنا، وبالأخص مع رغبة العملاء بالحصول على المزيد من المزايا باستئجار مركباتهم من هرتز. نتطلع لتعزيز نمونا بتوسيع شبكة مواقعنا ومكاتب تأجير السيارات التابعة لنا لنقدم خيارات أفضل وأسرع لعملائنا ومواصلة الاستثمار في المبادرات التي من شأنها التواصل أكثر مع عملائنا».
طفرة
وأكد راهول سينغ، مدير عام شركة «ثريفتــي» لتأجــير السيارات التابعة لمجموعة «دولر ثريفتي أتوموتيف»، أن أداء الربع الأول من العام الحالي يبشر بأداءٍ سنوي قياسي، مرجعاً السبب إلى الطفرة العقارية والتدفقات السياحية الكبيرة التي تشهدها الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً. مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المؤجرين كانت من خارج الدولة خصوصاً من السعودية وباقي بلدان الخليج.
ريادة
كما أشار إلى أن سوق الإمارات تعتبر رائدة على المستوى الإقليمي، وذلك لما تتمتع به من بنية تحتية على أعلى مستوى، إضافة إلى العوامل الجاذبة للسياحة بالدولة، مشيراً إلى أن كل المؤشرات توضح أن مستقبل هذا القطاع يبشر بنسب نموٍ عالية قياساً بعودة النشاط التجاري والتوقعات التي تشير إلى بلوغ عدد السياح 15 مليوناً بحلول العام 2015.
عنوان
وأشار إلى أن العنوان الأبرز لأول ثلاثة أشهر من العام الحالي، كان «السياحة» بامتياز، حيث نمت الطلبات القادمة من سياح الإمارات بشكل كبير، مضيفاً أن شركات التأجير شهدت نمواً ملحوظاً في عمليات تأجير السيارات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
سياحة
وأضاف أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين نشاط تأجير السيارات وبين القطاع السياحي ومدى زيادة عدد السياح بفنادق الإمارة، حيث إن الطلبات ارتفعت بشكل كبير من قبل الفنادق سواء للسيارات أو السائقين، خصوصاً في ظل إقبال مواطني مجلس التعاون الخليجي الكبير على دبي، حيث يفضل بعض هؤلاء القدوم بالطائرة بدلاً من قيادة السيارات، وبالتالي يقومون بالاستئجار.
110 آلاف
من جانبه، تحدث أشيش ناندا، المدير العام لشركة شيفت ليسينغ، التابعة لمجموعة عبدالواحد الرستماني، عن أن تعدد الفعاليات أثر إيجابياً في قطاع تأجير السيارات بالدولة خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما دفع شركات التأجير إلى رفع عدد أساطيلها.
حيث يتألف السوق حالياً من 110 آلاف سيارة بنسبة نمو سنوية تقدر بـ10 ٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متوقعاً أن تستمر هذه النسبة في النمو خلال الأشهر المقبلة، قياساً بالمؤشرات العامة لنمو الاقتصاد الإماراتي والعالمي على حد سواءً، بالإضافة إلى التوقعات التي تشير إلى نمو قطاع السياحة خلال العام الحالي.
تفوق ياباني
وأشار إلى أن 60 ٪ من سيارات التأجير الموجودة حالياً بالدولة تدخل في صنف السيارات الصغيرة والاقتصادية، وهذه الأخيرة مثلت أكثر السيارات طلباً من العملاء خلال العام الحالي، مع تصدر سيارات تويوتا اليابانية كورولا وكامري وياريس السيارات الأكثر طلباً، متبوعةً بمواطنتها نيسان، بسياراتها ألتيما وتيدا، أما النسبة المتبقية فتشمل سيارات الدفع الرباعي، وسيارات البيك-آب والسيارات العائلية، في حين لا تتعدى نسبة الطلب على السيارات الفخمة 5 ٪.
قاعدة عملاء
وأكد أن التأجير للشركات يحتل نسبة كبيرة من قاعدة عملاء شركته، تقارب 90 ٪، مشيراً إلى أنهم في صدد تطوير استراتيجياتهم المتعلقة بالـتأجير للأفراد والسائحين، من خلال الحضور أكثر قرب المطارات والفنادق الكبيرة، خصوصاً في ظل ارتفاع تدفقات السياح في الفترة الأخيرة خصوصاً من السعودية، وتفضيلهم تأجير السيارات على استعمال وسائل النقل العامة.
كما أضاف أن الإقبال الكبير الذي شهده موسم الصيف من قبل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، كان له تأثير إيجابي كبير في أداء القطاع.
عقود
وقال إن معظم طلبيات التأجير التي استقبلتها شركته خلال الربع الأول من العام الحالي كانت عبارة عن عقود طويلة الأمد تصل أحياناً كثيرة إلى ثلاث سنوات فما فوق، حيث تمثل هذه الطلبيات ما مقداره 75 ٪ من إجمالي العقود المبرمة خلال هذه الفترة، بينما تمثل العقود قصيرة الأمد (أقل من سنة) 20 ٪، مشيراً إلى أن العقود اليومية أو الأسبوعية لا تمثل نسبة كبيرة حيث لا تتعدى 5 ٪.
الأفضل
وأكد راغب الحسيني، المدير العام لشركة «لوو كوست» لتأجير السيارات، أن الربع الأول من العام الحالي شهد العديد من الفعاليات التي أثرت بشكل إيجابي وقوي في القطاع، بدءاً من مهرجان التسوق ومعرض الصحة العربي ومعرض جلفود، وانتهاءً بفترة العطل المدرسية بالخليج، وما واكبها من تدفقات كبيرة للسياح السعوديين على الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً.
مؤشرات
وأشار إلى أن المؤشرات الأولية تدعم التوقعات بأن يتخطى أداء العام الحالي العام نظيره في 2012، والذي اعتبر الأفضل على مستوى السنوات الخمس الماضية بالنسبة للقطاع، خصوصاً في ما يخص التأجير للسياح، مرجعاً السبب إلى التدفق الكبير الذي عرفته الإمارات من السياح من مختلف بلدان العالم، بالإضافة إلى الانتعاش الاقتصادي الذي أسهم في عودة النشاط التجاري وبالتالي عودة النشاط إلى كل القطاعات بما فيها قطاع تأجير السيارات.
عائلية
وأشار إلى أن المستأجرين من السياح دائماً ما يختارون السيارات العائلية أو الكبيرة (7 مقاعد)، بينما يختار المقيمون بالإمارات السيارات الصغيرة والاقتصادية، حيث إن معظم السياح يأتون إلى الإمارات كمجموعات وعوائل، إذ نمت السياحة العائلية بشكل كبير في السنوات الأخيرة وتشير الأرقام إلى أن 75 ٪ من نزلاء الفنادق في دبي هم من هذه الفئة.
وهو ما يدفعهم إلى اختيار السيارات الكبيرة والتي يستطيعون بها زيارة المناطق الصحراوية بالدولة، إلا أنه أضاف أن هناك شريحة من السياح وخصوصاً الأوروبيين يختارون تأجير السيارات الفخمة التي تناسب ذوقهم، للتمتع بقيادة هذا النوع من السيارات على شوارع الدولة.
الكتاب الأزرق
قررت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وضع لوائح تنظيم قطاع تأجير السيارات ضمن كتاب تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك، المعروف باسم "الكتاب الأزرق"، لتضمن تنظيم العلاقة بين مكاتب تأجير السيارات والمستهلكين
. خصوصاً في ظل قيام بعض المكاتب بالمبالغة في أسعار التأجير وحجز جواز سفر المستهلك، خلال فترة الاستئجار، كما تقوم شركات أخرى بحساب فترة تصليح السيارة في حالة حوادث السير عبئاً على المستهلك، رغم أن وثيقة التأمين على السيارة تغطي كلفة الإصلاح وتوقف السيارة عن العمل خلال هذه الفترة.
كما ستضمن القواعد الجديدة تنفيذ قانون حماية المستهلك على هذا القطاع، إذ ستلزم مكتب التأجير بمنح فاتورة للمستهلك، موضحة فيها بيانات الخدمة، وغيرها من المعلومات المهمة، لضمان حقه، مع الإشارة إلى تحديد ما يغطيه الضمان، ووضع سياسة واضحة لتنظيم عملية إعادة السيارة والأعطال والحوادث والاسترداد النقدي.



