أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية أن الاعتماد التاريخي للإمارات على التراث والتقاليد البحرية الغنية هو الذي قاد تحوّل موانئ دبي العالمية من مشغل محلي للموانئ والمحطات البحرية إلى ثالث أكبر مشغل للمحطات البحرية على الصعيد العالمي.

وخلال كلمته أمام الحفل السنوي الذي تقيمه موانئ دبي العالمية الإمارات والذي عقد تحت عنوان "أحلام البحر"، المشروع التفاعلي الذي أطلقته موانئ دبي العالمية لتأريخ الملاحة البحرية في الإمارات، قال بن سليم: "تحويل دبي إلى مركز للتجارة في المنطقة كان مدفوعاً برؤى قيادتنا للاستثمار في قطاع البنية التحتية، وخاصة الموانئ. وميناء جبل علي الرائد هو مثال جيد على الأحلام التي أصبحت حقيقة واقعة، ليس فقط في دبي بل في الإمارات عامة.

ومع علاقات تبادل تجاري مع أكثر من 220 دولة، فإن الإمارات تعتبر اليوم ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير وهي موطن لتسعة موانئ بحرية، من بينها ميناء جبل علي بسعة تتجاوز 15 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، والأكبر من نوعه بين روتردام وسنغافورة.

حضر الحفل السنوي الذي أقيم في فندق شاطئ جميرا أكثر من 700 من كبار التنفيذيين من شركاء موانئ دبي العالمية، والتجار وممثلي خطوط الشحن وشركات الخدمات اللوجستية ومشغلي سلسلة التوريد. وشهد الحفل عروضاً موسيقية وسحوبات، فضلاً عن فيلم قصير عن مشروع "أحلام البحر"، وروايات من تاريخ دبي البحري، وفيلم عن ترشيح الإمارات لاستضافة "إكسبو 2020".

وطيلة فترة الحفل تم وضع صورة ضخمة لشعار موانئ دبي العالمية والذي يحمل ألوان العلم الوطني للإمارات، على واجهة شراع فندق برج العرب المجاور، والذي يعد في حد ذاته رمزاً للعلاقة مع البحر.

بوابة تجارية

وفي تعليقه على مكانة دبي الرائدة كبوابة تجارية للأسواق الناشئة في المنطقة المحيطة والتي يزيد تعداد سكانها على ملياري نسمة،

قال بن سليم: تربط دبي العالم وموانئ دبي العالمية تربط التجارة. هذا الجمع الكبير من قادة سلسلة التوريد في الحفل السنوي الكبير إنما هو شهادة على الدور الكبير الذي تلعبه دبي ومساهمتها في نمو التجارة الإقليمية. نهنئ موانئ دبي العالمية - الإمارات على عام آخر من النجاح".

علامة فارقة

من جهته، قال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات: حققت موانئ دبي العالمية هذا العام علامة فارقة في تاريخها مع مناولة ميناء جبل علي الحاوية رقم 100 مليون التي تمر عبر موانئ إمارة دبي في السنوات العشر الماضية.

تدين موانئ دبي العالمية بهذا الإنجاز لرؤية القيادة الرشيدة في دبي وولاء العملاء الذين وجدوا على الدوام قيمة مضافة في خدماتنا، وهم شركاؤنا في رحلتنا الطويلة. لقد قمنا معا برفع سقف الطموحات للعقد المقبل ونأمل أن تمضي موانئ دبي العالمية في طريقها نحو المزيد من النجاحات".

وكان لنجاح تطوير البنية التحتية ذات المستوى العالمي المساهمة الرئيسية في اختيار الإمارات للمنافسة على استضافة المعرض العالمي "إكسبو" في دبي في العام 2020. وهو أمر تتطلع إليه قدماً موانئ دبي العالمية وشركاؤها وعملاؤها لدعم التجارة وسلسلة التوريد.